إنجازات جديدة على معبر الكرامة: رفع القيود عن أعداد المسافرين والحافلات وزيادة 500 مسافر يومياً عبر المنصة

شبكة الرقيب الإعلامية - نصار نصار: موافقة أردنية على تمديد العمل على المعبر 24 ساعة
رام الله – أعلن أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، نصار نصار، خلال مؤتمر صحفي مشترك في مقر شبكة وطن، عن تحقيق خطوات جديدة في ملف معبر الكرامة (جسر الملك حسين)، شملت رفع القيود العددية عن المسافرين والحافلات، وزيادة عدد المسافرين القادمين من الأردن إلى فلسطين عبر المنصة بواقع 500 مسافر إضافي يومياً، إلى جانب التقدم نحو إلغاء نظام الحجز المسبق للقادمين، في إطار الجهود المتواصلة لتحسين ظروف السفر وإنهاء المعاناة التي يواجهها المواطنون.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده نصار بمشاركة الإعلامي طلعت علوي، استعرض خلاله أبرز التطورات التي تحققت في ملف المعبر، والجهود التي بذلها المجلس التنسيقي للقطاع الخاص منذ بداية العام الحالي، وصولاً إلى جلسة المحكمة العليا بتاريخ 27 تموز 2026، وما تلاها من اتصالات واجتماعات مع سلطة المطارات ووزير الداخلية الأردني والجهات المعنية.
وقال نصار إن الجهود أثمرت عن تمديد ساعات العمل يومي الأحد والخميس، وإضافة ساعتين من العمل يومياً على مدار أيام الأسبوع، اعتباراً من الرابع من تشرين الأول الحالي، بمجموع عشر ساعات إضافية أسبوعياً، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل تقدماً مهماً نحو الهدف الأساسي المتمثل في تشغيل المعبر على مدار 24 ساعة.
وفيما يتعلق بحركة المسافرين، أوضح نصار أن من أبرز المستجدات التي تحققت خلال الأسبوع الحالي صدور قرار يقضي بعدم تحديد أعداد المسافرين أو الحافلات، بما يتيح للمواطنين السفر ضمن ساعات عمل المعبر دون قيود عددية من هذا النوع، بعد استمرار القيود على الأعداد والحافلات لنحو ثلاث سنوات.
وأضاف أن عدد المسافرين القادمين من الأردن إلى فلسطين عبر منصة جسر الملك حسين ارتفع بواقع 500 مسافر إضافي يومياً، اعتباراً من يوم أمس، بقرار من وزير الداخلية الأردني، عقب لقاء جمعه بالمجلس التنسيقي للقطاع الخاص.
وأشار نصار إلى أن التوجه نحو إلغاء المنصة المخصصة للقادمين عبر جسر الملك حسين بات مطروحاً، شريطة استمرار التزام السلطات الإسرائيلية برفع القيود عن أعداد المسافرين والحافلات، موضحاً أن ذلك يجري بالتنسيق مع وزير الداخلية الأردني، بما يتيح العودة إلى إجراءات السفر دون حجز مسبق، على غرار المعابر البرية الأخرى.
وكشف نصار عن موافقة الجانب الأردني، ممثلاً بوزارة الداخلية، على تمديد ساعات العمل في معبر الكرامة إلى 24 ساعة، في خطوة وصفها بأنها مهمة في مسار الجهود الرامية إلى الوصول إلى ساعات عمل تلبي احتياجات المسافرين وتحد من الازدحام والانتظار الطويل.
طلعت علوي: جهود مستمرة منذ عام 2009 حتى تحقيق السفر بكرامة
من جانبه، شدد الإعلامي طلعت علوي على أن الجهود المطالبة بتحسين ظروف السفر عبر معبر الكرامة مستمرة منذ عام 2009، مؤكداً أن التحركات الإعلامية والمجتمعية والمتابعة المتواصلة ستستمر إلى حين تمديد ساعات العمل إلى 24 ساعة، وتحقيق حرية السفر بكرامة للمواطن الفلسطيني.
وأكد علوي أن ما تحقق من خطوات إيجابية يشكل تقدماً مهماً، لكنه لا يلغي الحاجة إلى مواصلة العمل حتى الوصول إلى حل مستدام يضع حداً لمعاناة المسافرين، ويضمن انسيابية الحركة، ويحول التسهيلات الحالية إلى حقوق ثابتة لا تخضع للتغيير أو التراجع.
وأضاف أن القضية لا تتعلق بساعات العمل وحدها، بل بحق المواطنين في التنقل والسفر دون قيود وإجراءات تثقل كاهلهم، مشدداً على أهمية استمرار التغطية الإعلامية وتسليط الضوء على معاناة المسافرين ومتابعة تنفيذ التعهدات والخطوات التي جرى الإعلان عنها.
ثلاثة أهداف للمرحلة المقبلة
وأكد نصار أن المجلس التنسيقي للقطاع الخاص سيواصل تحركاته لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية خلال المرحلة المقبلة، تتمثل في انتزاع ساعات عمل إضافية قبل نهاية العام الحالي، وإعادة العمل أيام السبت كما كان معمولاً به قبل إغلاق المعبر في هذا اليوم لأكثر من ثلاث سنوات، وتثبيت ساعات العمل الإضافية بصورة دائمة لضمان عدم التراجع عن المكتسبات التي تحققت.
وشدد على أهمية استمرار متابعة ملف المعبر أمام محكمة العدل العليا، بما يضمن الحفاظ على التقدم المحرز ومواصلة العمل للوصول إلى ساعات عمل مناسبة طيلة أيام العام.
وفي ختام المؤتمر، تقدم نصار بالشكر إلى الجهات الأردنية المعنية، وعلى رأسها وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، تقديراً لجهودها وتعاونها في متابعة ملف جسر الملك حسين، كما أشاد بدور وسائل الإعلام في تسليط الضوء على قضية حرية الحركة والدفاع عن مصالح المواطنين.
وأكد أن المجلس التنسيقي للقطاع الخاص سيواصل متابعة الملف بالتعاون مع الجهات المعنية، حتى الوصول إلى معبر يعمل على مدار 24 ساعة طيلة أيام العام، ويضمن للمواطن الفلسطيني حقه في السفر والتنقل بكرامة.
انفراجة على المعبر التجاري: زيادة الشاحنات وحماية الإنتاج الفلسطيني
وفي سياق متصل، أعلن نصار عن تحقيق انفراجة في ملف المعبر التجاري، من خلال العمل على زيادة أعداد الشاحنات المخصصة للاستيراد والتصدير، بما يسهم في تنشيط الحركة التجارية وتسهيل تدفق السلع والبضائع، ويدعم المصالح الاقتصادية الفلسطينية في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها الاقتصاد الوطني.
وأكد أن الجهود لا تقتصر على تسهيل حركة التجارة، بل تشمل أيضاً التصدي للاحتكار والممارسات التي تعيق المنافسة، والعمل على إزالة القيود التي تمنع دخول المنتجات الفلسطينية إلى قطاع غزة، بما يضمن وصول الإنتاج الوطني إلى الأسواق الفلسطينية ويعزز التكامل بين مكونات الاقتصاد الفلسطيني.
وشدد على أن تسهيل دخول المنتجات الفلسطينية إلى قطاع غزة يمثل ضرورة اقتصادية ووطنية، لما له من أثر مباشر في إعادة تشغيل المصانع، والحفاظ على فرص العمل، وتوفير فرص جديدة للأيدي العاملة الفلسطينية، إلى جانب زيادة المعروض من السلع وتعزيز المنافسة، بما يمكن أن يسهم في تخفيض الأسعار والتخفيف من الأعباء المعيشية عن المواطنين في القطاع.
وأكد نصار أن معالجة ملف المعبر التجاري يجب أن تقوم على ضمان انسيابية الاستيراد والتصدير، وحماية المنتج الوطني من الإقصاء، ومنع الاحتكار، وتوفير بيئة تجارية أكثر عدالة، بما يخدم مصالح المنتجين والتجار والمستهلكين على حد سواء.
وأشار إلى أن المجلس التنسيقي للقطاع الخاص سيواصل متابعة هذا الملف مع الجهات المعنية، بهدف تحويل الانفراجة الحالية إلى خطوات عملية ومستدامة، تعزز قدرة الاقتصاد الفلسطيني على الإنتاج والتشغيل، وتضمن وصول السلع والمنتجات إلى الأسواق بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين.

