مشاطب المركبات المشطوبة في المحافظات الفلسطينية.. خطر يتجاوز الضرر البيئي

شبكة الرقيب الإعلامية -
حذّر وكيل وزارة النقل والمواصلات محمد حمدان من مخاطر استمرار وجود مشاطب المركبات المشطوبة بين المناطق السكنية، مؤكداً أن معالجة الظاهرة لن تكون حملة مؤقتة، وإنما نهجاً مستمراً لإنهائها وتنظيمها وفق الأطر القانونية والبيئية.
وقال حمدان، في حديث لبرنامج «الرقيب»، إن لجنة تضم وزارة النقل والمواصلات ووزارة الداخلية ووزارة الحكم المحلي والأجهزة الأمنية تعمل على متابعة ملف المشاطب، بعد تسجيل حالات حرائق في مشاطب أقيمت بين المنازل، ما أدى في بعض الحالات إلى إخلاء السكان لساعات.
وأوضح أن المشاطب يجب أن تكون في مناطق صناعية أو حرفية مخصصة، وأن عملية تفكيك المركبات يجب أن تتم بطريقة منظمة، مع التعامل السليم مع الزيوت والمواد المعدنية والبطاريات، خصوصاً بطاريات المركبات الكهربائية والهجينة التي تشكل مخاطر إضافية عند اندلاع الحرائق.
وأشار إلى أن وزارة الحكم المحلي وجهت الهيئات المحلية إلى عدم توفير المياه والكهرباء للمواقع المخالفة، فيما تعمل وزارة النقل والمواصلات على تصويب أوضاع المشاطب القائمة، مع الحفاظ على مصدر رزق العاملين فيها، ولكن بعيداً عن المناطق السكنية.
آلاف المركبات المشطوبة
وفي المقابلة، أشار رئيس تحرير «الرقيب» إلى أن أعداد المركبات المشطوبة المتراكمة في المشاطب قد تصل إلى آلاف المركبات، لافتاً إلى وجود موقع واحد يضم، وفق معلومات تلقاها، نحو أربعمائة مركبة.
كما ناقش البرنامج مشكلة المركبات غير القانونية، وما يرتبط بها من مخاطر على السلامة العامة، إلى جانب استخدامها المحتمل في بعض الجرائم والحوادث.
بطاريات المركبات الكهربائية تزيد المخاطر
وحذّر حمدان من مخاطر وجود المركبات الكهربائية والهجينة داخل المشاطب الواقعة بين المنازل، موضحاً أن التعامل مع حرائق بطاريات هذه المركبات يختلف عن الحرائق التقليدية، ويتطلب إجراءات خاصة.
كما شدد على ضرورة التخلص الآمن من الزيوت والنحاس وبقايا المركبات، لمنع تحول المشاطب إلى مصدر للتلوث البيئي.
المركبات المحجوزة أمام مراكز الشرطة
وتطرق اللقاء إلى تراكم المركبات المحجوزة أمام مراكز الشرطة، موضحاً أن بعضها مرتبط بقضايا منظورة أمام القضاء، فيما توجد مركبات أخرى غير قانونية يمكن التعامل معها وإتلافها وفق الإجراءات القانونية. وأكد حمدان أن الوزارة تعمل مع الجهات المختصة لإيجاد أماكن آمنة وبعيدة عن التجمعات السكنية لحفظ المركبات التي لا يمكن إتلافها فوراً بسبب ارتباطها بقضايا قضائية.
«المطلوب تحويل العشوائية إلى نظام»
وقال حمدان إن الوزارة تعمل على فتح ملفات كانت بحاجة إلى تنظيم، بما يشمل المشاطب والكراجات ومراكز الفحص، مؤكداً أن الهدف هو تحويل الحالة العشوائية إلى حالة نظامية تحافظ على أرزاق المواطنين، من دون الإضرار بالبيئة أو السكان.

