شبكة الرقيب الإعلامية
إعلان
أخبار دولية

لافروف لـ”القدس العربي”: روسيا متمسكة بحل الدولتين ومستعدة لمساعدة الفلسطينيين والعرب

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، من أن التدهور المتسارع في الضفة الغربية، ولا سيما في ظل قرارات الاستيطان الأخيرة في القدس، يهدد بإضعاف إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، مؤكداً تمسك موسكو بموقفها الداعي إلى حل الدولتين.

شبكة الرقيب الإعلامية - وجاء ذلك رداً على سؤال وجهته إليه “القدس العربي” خلال مؤتمر صحافي عقده في نيويورك بعد إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة في دورتها الحادية والثمانين، حول ما تستطيع روسيا القيام به لدفع مسار حل الدولتين، ولا سيما بعد إشارته في كلمته أمام الجمعية العامة إلى استعداد بلاده لاتخاذ “مبادرات مهمة” بشأن القضية الفلسطينية.

وقال لافروف إن الوضع في الضفة الغربية “يتدهور بسرعة شديدة”، مشيراً بشكل خاص إلى قرارات الاستيطان الأخيرة في القدس المحتلة. وأضاف أن إقامة مثل هذه المستوطنات يمكن أن تؤدي إلى قطع الصلة الجغرافية بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما يجعل إقامة الدولة الفلسطينية أكثر صعوبة.

وأشار، في رده على سؤال “القدس العربي”، إلى موقف روسيا من القرار ضمن سياق أوسع لسياسة موسكو تجاه القضية الفلسطينية، قائلاً إن بلاده دأبت على مدى سنوات على الدعوة إلى إقامة دولة فلسطينية، وإن الانقسامات الفلسطينية والتعامل معها بصيغ مختلفة لم تؤد، بحسب تقييمه، إلى حل القضية، بل ساهمت في إبعاد قيام الدولة الفلسطينية.وقال إن بلاده دعت كل الفصائل الفلسطينية لرأب الصدع بينها كما قام الرفاق في الصين بنفس الخطوة لكن الانقسامات ظلت مستمرة.

وربط الوزير الروسي بين استمرار الانقسام والتطورات على الأرض، محذراً من أن الوقائع الجديدة، وخصوصاً في الضفة الغربية والقدس، تجعل الوصول إلى حل الدولتين أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

وتأتي تصريحات لافروف في وقت تواصل فيه موسكو التأكيد على أن إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل تمثل أساساً للتسوية السياسية، في حين يشهد مجلس الأمن نقاشاً حول مستقبل إدارة غزة وترتيبات المرحلة الانتقالية وتنفيذ القرار 2803.

وفي حديثه عن الجهود الدولية المتعلقة بغزة، تطرق لافروف إلى قرار مجلس الأمن 2803، الذي اعتمده المجلس في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 بتأييد 13 عضواً وامتناع روسيا والصين عن التصويت. وأيد القرار “الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة” التي قدمتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورحب بإنشاء “مجلس السلام” بوصفه هيئة انتقالية، كما أجاز إنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في القطاع.

وينص القرار، في ما يتعلق بالمرحلة الانتقالية في غزة، على إدارة مؤقتة تشرف عليها “مجلس السلام”، إلى حين استيفاء السلطة الفلسطينية شروطاً تتعلق بالإصلاح والقدرة على استعادة السيطرة على القطاع. كما ينص على إمكانية إنشاء مسار نحو تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية بعد تنفيذ هذه الترتيبات وإحراز تقدم في إعادة إعمار غزة.

لكن موسكو امتنعت عن التصويت على القرار، وقال لافروف إن بلاده كانت لديها “شكوك جدية” بشأن صياغته ومضمونه. وسبق للمندوب الروسي لدى مجلس الأمن أن أوضح أن القرار، من وجهة نظر موسكو، لم يعكس بصورة كافية صيغة الدولتين التي تعتبرها روسيا أساساً للتسوية، كما منح “مجلس السلام” والقوة الدولية المقترحة أدواراً واسعة في إدارة المرحلة الانتقالية في غزة.

وأشار لافروف إلى أن روسيا ناقشت مشروع القرار مع القائمين على صياغته قبل التصويت، معتبراً أن النص، بصيغته التي طرحت على المجلس، أثار تساؤلات لدى موسكو. ومن بين النقاط التي أُثيرت داخل مجلس الأمن أيضاً طبيعة دور الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية في الترتيبات الجديدة؛ إذ أعربت بعض الدول الأعضاء خلال جلسة اعتماد القرار عن قلقها من محدودية الإشارة إلى دور الأمم المتحدة، ومن عدم وجود صياغة صريحة لحل الدولتين في بعض أجزاء النص.

وفي المقابل، يتضمن القرار نفسه إشارة إلى الأمم المتحدة باعتبارها إحدى المنظمات التي ينبغي أن تتعاون معها الآلية الانتقالية في استئناف المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، كما يربط المرحلة الانتقالية بإمكانية الوصول لاحقاً إلى “مسار موثوق” نحو تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية.

ركز لافروف في رده على سؤال “القدس العربي” على مسارين متلازمين من وجهة نظر موسكو: التطورات في الضفة الغربية، التي قال إنها تهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية، وترتيبات غزة التي قال إن قرار مجلس الأمن 2803 لم تعالج، بصيغته الحالية، جميع تحفظات روسيا بشأنها، رغم امتناع موسكو عن استخدام حق النقض والسماح بصدور القرار. وقال إن روسيا مستعدة لمساعدة الإخوة الفلسطينيين والعرب كذلك عندما يطلبون ذلك منها.

إعلان

انفوجراف الرقيب

تصفح أسرع وبث مستمر

حمّل تطبيق الرقيب

آخر الأخبار بين يديك مباشرة

↗
--:--فلسطين
--°القدس