ديمقراطيون في الكونغرس يتحركون لمعاقبة داعمي الاستيطان: مشروع E1 يمهّد لضم الضفة الغربية ويهدد الدولة الفلسطينية

شبكة الرقيب الإعلامية -
واشنطن- “القدس العربي”: دفع 19 عضواً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ الأمريكي، الأربعاء، باتجاه فرض عقوبات على أفراد وشركات تسهّل بناء المستوطنات الإسرائيلية في منطقة E1 الواقعة شرق القدس في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة قالوا إنها تهدف إلى عرقلة مشروع استيطاني من شأنه فصل الضفة الغربية إلى قسمين.
وطرح أعضاء المجلس مشروع قانون يستهدف الأشخاص والشركات التي تساعد في أعمال البناء الاستيطاني في منطقة E1، التي يثير مخطط البناء فيها انتقادات دولية واسعة.
وقالت السيناتورة إليزابيث وارن، التي تقود مشروع القانون إلى جانب السيناتورات كريس كونز وروبن غاليغو ورون وايدن، إن مشروع الاستيطان في E1 يمثل خطوة نحو الضم الفعلي للضفة الغربية، محذرة من أن الجهات التي تسهّل البناء الاستيطاني قد تواجه فقدان إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأمريكي.
وأضافت وارن أن الولايات المتحدة يجب أن تستخدم الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية المتاحة لها لمواجهة التوسع الاستيطاني المتسارع وأعمال عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
وبحسب منصة «كومن دريمز»، يأتي مشروع القانون وسط ضغوط دولية متزايدة للرد على مخطط بناء 3401 وحدة سكنية في منطقة E1، بالتزامن مع تصاعد أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون وجنود إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وقال وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند في وقت سابق من الشهر الجاري إن مخطط E1 صُمم لجعل حل الدولتين غير قابل للتطبيق.
وتعهدت الحكومة البريطانية باتخاذ إجراءات خلال الأشهر التسعة المقبلة ضد شركات وأفراد يقدمون خدمات تتعلق بالبناء والبنية التحتية والتمويل والعقارات لتوسيع المستوطنات، إضافة إلى معاقبة من يمولون أو يسهلون المستوطنات التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.
كما انضمت بريطانيا وفرنسا وكندا إلى جهود لحظر واردات بعض السلع والخدمات من المستوطنات الإسرائيلية، فيما شاركت دول أوروبية أخرى في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها من التدهور السريع للأوضاع في الضفة الغربية، في ظل تصاعد عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني، ولا سيما قرار طرح مناقصات لمشروع E1.
وفي الولايات المتحدة، انتقد السيناتور رون وايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الموجود في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلاً إن سياسة توسيع المستوطنات في الضفة الغربية «تتجاوز خطاً أحمر واضحاً» وتجعل إقامة دولة فلسطينية وتحقيق سلام دائم أكثر صعوبة.
وقال وايدن إن على الولايات المتحدة مواجهة ما وصفه بحملة نتنياهو ضد المدنيين الفلسطينيين، وفرض عقوبات على الأفراد والشركات المتورطة في هذه الإجراءات.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة، في عهد الرئيس الجمهوري دونالد ترامب وسلفه الديمقراطي جو بايدن، قدمت لإسرائيل مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية، في وقت تتواصل فيه الحرب في غزة والضفة الغربية. كما أشار إلى أن إدارة ترامب تدفع باتجاه نقل 40 ألف قنبلة تزن الواحدة منها ألفي رطل إلى إسرائيل، ضمن صفقة تبلغ قيمتها 2.8 مليار دولار.
ورغم تزايد عدد أعضاء الكونغرس والأكاديميين ومنظمات حقوق الإنسان الذين يصفون الحرب الإسرائيلية على غزة بأنها إبادة جماعية، لم يتخذ الكونغرس إجراءات ملموسة للحد من المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، وفق التقرير.
وقال السيناتور روبن غاليغو إن مشروع الاستيطان يمثل «خطوة في الاتجاه الخاطئ»، مضيفاً أن مشروع القانون يوجه رسالة إلى نتنياهو مفادها أن الولايات المتحدة تدعم حل الدولتين باعتباره المسار نحو السلام والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين.
ومن بين الرعاة الرئيسيين لمشروع القانون وارن وكونز وغاليغو ووايدن، إضافة إلى 15 عضواً ديمقراطياً آخر في مجلس الشيوخ، بينهم تيم كين ومارك كيلي وآندي كيم وجيف ميركلي وكريس ميرفي وآدم شيف وكريس فان هولن.
وانتقد خالد العجندي، الباحث البارز في برنامج الشرق الأوسط بمعهد كوينسي لفن الحكم المسؤول ومحاضر في مركز الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورجتاون، مشروع القانون، معتبراً أن الحكومة الإسرائيلية نفسها هي الجهة التي تمكّن مشروع E1، وأن التشريع قد لا يرقى إلى مستوى الإجراءات المطلوبة.

