شبكة الرقيب الإعلامية
إعلان
أخبار عربية

المغرب ينتخب برلمانًا جديدًا.. الاقتصاد في صدارة اهتمامات الناخبين

شبكة الرقيب الإعلامية - الرباط – الرقيب: يتوجه الناخبون في المملكة المغربية، اليوم الأربعاء، إلى صناديق الاقتراع لاختيار برلمان جديد، في انتخابات تبرز فيها القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها القدرة الشرائية، البطالة، فرص العمل، التفاوتات الاجتماعية، والخدمات الأساسية.

ويتنافس آلاف المرشحين على مقاعد مجلس النواب، فيما تمثل نسبة المشاركة، ولا سيما بين الشباب، أحد المؤشرات المهمة في هذه الانتخابات، في ظل استمرار النقاش حول قدرة السياسات العمومية على تحويل مؤشرات النمو الاقتصادي إلى فرص عمل وتحسن ملموس في مستوى معيشة المواطنين.

الاقتصاد في قلب الاستحقاق الانتخابي

ويأتي الاستحقاق الانتخابي في وقت يسجل فيه الاقتصاد المغربي معدلات نمو إيجابية. ووفق أحدث معطيات المندوبية السامية للتخطيط، يتوقع أن ينمو الاقتصاد المغربي بنحو 4.8% خلال عام 2026، مدفوعًا خصوصًا بانتعاش النشاط الزراعي وقوة الطلب الداخلي والاستثمار.

لكن استمرار النمو لا يلغي التحديات المرتبطة بسوق العمل والقدرة الشرائية؛ إذ تبقى مسألة تحويل النمو إلى وظائف ودخل أكثر استقرارًا للأسر من أبرز الملفات الاقتصادية المطروحة أمام الحكومة المقبلة.

وتشير بيانات المندوبية السامية للتخطيط إلى أن سوق العمل المغربي شهد خلال عام 2025 خلق نحو 193 ألف فرصة عمل، فيما بلغ عدد العاطلين نحو 1.62 مليون شخص، وبلغ معدل البطالة 13%.

أما أحدث بيانات سوق العمل للربع الثاني من 2026، فتشير إلى ارتفاع حجم القوى العاملة إلى نحو 11.76 مليون شخص، مع استمرار فجوات كبيرة في المشاركة الاقتصادية بين الرجال والنساء وبين الفئات العمرية المختلفة.

القدرة الشرائية.. الاختبار الأقرب للمواطن

وتحتل القدرة الشرائية موقعًا متقدمًا في النقاش الانتخابي، بعدما أصبحت تكلفة المعيشة ومستوى الدخل وفرص العمل من القضايا التي تقيس من خلالها الأسر أثر السياسات الاقتصادية على حياتها اليومية.

وبالتالي، فإن التحدي أمام الحكومة المقبلة لا يرتبط فقط بالحفاظ على معدلات النمو، وإنما بمدى قدرة الاقتصاد على توفير وظائف منتجة، وتحسين الدخول، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز الخدمات العامة.

الاستثمار والبنية التحتية في المرحلة المقبلة

ويشكل الاستثمار محورًا آخر في الأجندة الاقتصادية للانتخابات، خصوصًا مع استمرار المغرب في تنفيذ مشاريع كبرى في البنية التحتية والطاقة والصناعة والنقل استعدادًا لاستحقاقات دولية كبرى، بينها استضافة كأس العالم 2030.

ويطرح ذلك سؤالًا اقتصاديًا حول قدرة الاستثمارات الكبرى على توليد قيمة مضافة وفرص عمل مستدامة، ومدى استفادة مختلف المناطق والفئات الاجتماعية من هذه المشاريع.

كما تشير المندوبية السامية للتخطيط إلى أن الاستثمار والطلب الداخلي سيواصلان دعم النمو في 2026، مع استمرار تأثر الاقتصاد المغربي بالتطورات الخارجية وأسعار المواد الأولية والطاقة وحركة التجارة العالمية.

المالية العمومية.. بين الإنفاق الاجتماعي والانضباط المالي

ومن الملفات التي ستواجه الحكومة المقبلة أيضًا كيفية الموازنة بين تمويل البرامج الاجتماعية والاستثمارية والحفاظ على استقرار المالية العمومية.

ويتوقع أن يتراجع عجز الميزانية تدريجيًا من نحو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى 3.4% في 2026، ثم 3.2% في 2027، مع استمرار الاتجاه النزولي لمعدلات المديونية وفق تقديراتها.

ويعني ذلك أن المرحلة المقبلة ستضع السياسة المالية أمام معادلة مزدوجة: الاستمرار في تمويل الإصلاحات الاجتماعية والاستثمارات، مع الحفاظ على قدرة الدولة على ضبط العجز والدين.

الشباب والاقتصاد.. ملف الانتخابات الأكثر حساسية

ويبرز الشباب باعتباره أحد أهم مفاتيح المشهد الانتخابي والاقتصادي في المغرب، في ظل ارتفاع معدلات البطالة بينهم وضعف مشاركتهم في سوق العمل مقارنة بالفئات العمرية الأكبر. وتظهر بيانات سوق العمل للربع الأول من 2026 أن معدل المشاركة الاقتصادية للشباب بين 15 و24 عامًا بلغ نحو 23.4%، فيما بلغ معدل التشغيل لهذه الفئة نحو 16.6%. ومن هنا، فإن ملف الشباب لا يرتبط فقط بالمشاركة السياسية، بل يمثل تحديًا اقتصاديًا يتعلق بقدرة الاقتصاد المغربي على إدماج أعداد أكبر من الشباب في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية.

ماذا ينتظر الاقتصاد المغربي من البرلمان والحكومة المقبلة؟

مع إعلان نتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة المقبلة، ستتجه الأنظار إلى قدرة السياسات الاقتصادية على التعامل مع مجموعة من الملفات المتداخلة: القدرة الشرائية، خلق فرص العمل، البطالة بين الشباب، الاستثمار، العدالة الاجتماعية والمجالية، إصلاح الخدمات العامة، وضبط المالية العمومية.

وبذلك، لا تقتصر أهمية الانتخابات المغربية على تشكيل تركيبة سياسية جديدة، وإنما تمتد إلى تحديد أولويات السياسة الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات المقبلة، ومدى قدرة الحكومة والبرلمان على ترجمة مؤشرات النمو والاستثمار إلى نتائج يشعر بها المواطن في دخله وفرص عمله ومستوى معيشته.

ومن المعلوم ان المغرب من الدول التي تضع القضية الفلسطينية على سلم اولوباتها، وكل تطور سياسي او اقتصادي سيرتبط بصورة او باخرى بتمتين العلاقة والدعم والاسناد للشعب الفلسطيني. 

إعلان

انفوجراف الرقيب

تصفح أسرع وبث مستمر

حمّل تطبيق الرقيب

آخر الأخبار بين يديك مباشرة

--:--فلسطين
--°القدس