يسود في إسرائيل قلق متزايد من أن الاتفاق الجارية بلورته لن يفرض قيوداً على برنامج الصواريخ الباليستية، وفق ما أفادت به صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، نقلاً عن مصادر سياسية إسرائيلية. كما تعرب أوساط إسرائيلية عن مخاوفها من أن يؤدي الاتفاق إلى تقليص إمكانية عمل جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، بل وربما يفضي إلى مطالبات بالانسحاب. ويُضاف إلى ذلك مخاوف إسرائيلية من عدم تطرّق الاتفاق المحتمل إلى مجموعة من الأهداف التي طُرحت مع بداية الحرب، ومنها تقليص قدرة إيران على دعم حلفائها في المنطقة، وتهيئة الظروف لإسقاط النظام.
وقالت مصادر إسرائيلية لـ”يديعوت أحرونوت” إن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تميل إلى خيار استمرار الحصار على إيران، معتبرة أن الجمهورية الإسلامية تعاني من تآكل داخلي، وأن أي اتفاق قد يكون “سيئاً” لأنه يمنح طهران فرصة للمراوغة منذ اللحظة الأولى. ونُقل عن أحد المسؤولين قوله: “هذا سيئ جداً لإسرائيل؛ إنه اتفاق يرسخ حكم النظام ويشكل طوق نجاة له، بينما يقترب من الانهيار يوماً بعد يوم”. كما أبدت إسرائيل خيبة أملها من أن الاتفاق المقترح يقيّد تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاماً فقط، رغم تصريحات دونالد ترامب بأن “إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً”. وتساءل مسؤول إسرائيلي: “ما الفرق بين هذا الاتفاق والاتفاق النووي في عهد أوباما؟ هناك أيضاً بند “انقضاء زمني”، وهنا كذلك. إيران ستنتظر ثم تعود لاحقاً إلى المسار النووي”.



