شبكة الرقيب الإعلامية
إعلان
برامج الرقيب

أمان: نقص الأدوية يهدد حياة المرضى في فلسطين ومطالب بنظام وطني شفاف لتوزيع العلاج

شبكة الرقيب الإعلامية -  

حذّر منسق القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إسماعيل أبو زيادة، من تفاقم أزمة نقص الأدوية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكداً أن ضمان وصول المرضى إلى العلاج يتطلب شفافية في إدارة المخزون الدوائي، وتطوير آليات التخطيط والتوزيع والرقابة، وإنشاء نظام إلكتروني وطني يتيح للمواطنين معرفة أماكن توفر الأدوية.

وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء إذاعي بالتعاون مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة «أمان»، ناقش آليات وإجراءات توزيع الأدوية على المراكز الصحية الفلسطينية، والتحديات المرتبطة بتقدير الاحتياجات والشفافية والرقابة على المخزون.

وقال أبو زيادة إن القطاع الصحي الفلسطيني يواجه تحديات متزايدة في ظل نقص الأدوية، وتراجع الإمكانات، والأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، مشيراً إلى أن الأوضاع في قطاع غزة أكثر خطورة نتيجة الحصار والدمار الذي طال المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية، ونقص الكوادر الطبية والإمدادات اللازمة لاستمرار تقديم الخدمات العلاجية.

وأضاف أن الضفة الغربية تواجه بدورها صعوبات في وصول المرضى إلى الخدمات الصحية، في ظل الحواجز والإغلاقات التي تقطع أوصال المناطق الفلسطينية، إلى جانب المديونية المتراكمة على وزارة الصحة واحتجاز أموال المقاصة، الأمر الذي ينعكس على قدرتها على توفير الأدوية والاحتياجات الطبية.

وأوضح أبو زيادة أن الأرقام المتاحة حتى نهاية أيلول الماضي تشير إلى توفر 95 صنفاً دوائياً فقط من أصل 202 صنف معتمد لدى وزارة الصحة، محذراً من التداعيات الخطيرة لهذا النقص على مرضى الأمراض المزمنة والسرطان والأمراض النفسية وغيرها من الحالات التي تتطلب علاجاً منتظماً.

وأشار إلى أن انقطاع الأدوية عن المرضى قد يؤدي إلى انتكاسات صحية خطيرة، ويضاعف معاناة المرضى الذين يواجهون أصلاً ظروفاً اقتصادية ومعيشية صعبة، لا سيما في قطاع غزة، حيث تتزايد الاحتياجات الصحية بالتزامن مع محدودية الإمكانات والموارد المتاحة.

وبيّن أن إحدى المشكلات الأساسية تتعلق بآليات تقدير الاحتياجات الدوائية، إذ لا تأخذ التقديرات الحالية، وفقاً لما أظهرته الدراسة، بالقدر الكافي التغيرات في الخارطة المرضية، وارتفاع معدلات الفقر، وتزايد أعداد المرضى الذين لم يعودوا قادرين على شراء الأدوية من حسابهم الخاص.

وشدد على ضرورة تطوير نظام إلكتروني يربط المراكز والعيادات الصحية في الضفة الغربية وقطاع غزة بالإدارة المركزية، بما يسمح بتحديث بيانات المخزون بصورة مستمرة، وتحديد أماكن توفر الأدوية، ومساعدة المرضى على الوصول إليها دون الحاجة إلى التنقل بين المرافق الصحية بحثاً عن العلاج.

وأكد أن إتاحة المعلومات للمواطنين من شأنها الحد من الهدر في الوقت والجهد، وتحسين عدالة توزيع الأدوية، وتعزيز قدرة المؤسسات الصحية على تحديد الأولويات وتوجيه الموارد المتاحة إلى المناطق والفئات الأكثر احتياجاً.

ودعا إلى إنشاء مستودعات دوائية فرعية في عدد من المحافظات، بما يضمن استمرار الإمدادات في حالات الطوارئ والإغلاق وصعوبة التنقل، ويساعد على الحد من انقطاع الأدوية عن المناطق التي يتعذر الوصول إليها بسهولة.

كما طالب بتعزيز مشاركة مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات المتخصصة بالأمراض، مثل الثلاسيميا والهيموفيليا، في التخطيط الصحي ورصد النقص الدوائي، مؤكداً أن دور هذه المؤسسات يجب أن يكون مسانداً لوزارة الصحة ومكملاً لجهودها، لا بديلاً عنها.

ولفت أبو زيادة إلى أن موازنة وزارة الصحة لا تكفي لتغطية جميع الاحتياجات المتزايدة، موضحاً أن أعلى نسبة وصلت إليها موازنتها من الموازنة العامة خلال بعض السنوات بلغت 14%، وهي موازنة تشمل الرواتب والتحويلات الطبية والنفقات التشغيلية، ما يحد من الموارد المتاحة لشراء الأدوية.

وأشار إلى أن التحويلات الطبية تستنزف ما بين 35% و40% من موازنة وزارة الصحة، داعياً إلى توطين الخدمات الطبية وتعزيز قدرات المؤسسات الصحية المحلية لتقليل الاعتماد على العلاج خارج المؤسسات الفلسطينية، وتوجيه مزيد من الموارد إلى توفير الأدوية وتحسين خدمات الرعاية الصحية الأولية.

وفي مواجهة الأزمة المالية، دعا أبو زيادة مجلس الوزراء إلى إعادة ترتيب النفقات والحد من المصاريف التي يمكن تخفيضها، والعمل على إيجاد آليات بديلة لتوريد بعض الأدوية مباشرة، بالتوازي مع تكثيف الجهود لدى المؤسسات الدولية والجهات الداعمة لتأمين الاحتياجات الصحية العاجلة.

وأكد أهمية تعزيز الشفافية وحرية الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالمخزون الدوائي، بما يتيح للمواطنين معرفة أماكن توفر العلاج، ويساعد الجهات الرقابية والمؤسسات الأهلية على متابعة التوزيع وتحديد أوجه النقص والخلل.

واختتم أبو زيادة بالتأكيد أن الحفاظ على صحة المواطنين وصمودهم يتطلبان إدارة أكثر كفاءة للموارد المتاحة، وتعاوناً حقيقياً بين وزارة الصحة ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات المتخصصة، إلى جانب زيادة الاهتمام بالرعاية الصحية الأولية والوقاية، لضمان وصول العلاج إلى مستحقيه بعدالة وشفافية.

إعلان

انفوجراف الرقيب

تصفح أسرع وبث مستمر

حمّل تطبيق الرقيب

آخر الأخبار بين يديك مباشرة

↗
--:--فلسطين
--°القدس