شبكة الرقيب الإعلامية
إعلان
أخبار محلية

ائتلاف أمان: ازدواجية المرجعيات وضعف الإفصاح يحدّان من الرقابة على موازنات السفارات الفلسطينية

شبكة الرقيب الإعلامية - كشف تقرير أعدّه الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة عن إشكاليات في إدارة موازنات السفارات الفلسطينية، أبرزها تداخل المرجعيات الإدارية والمالية بين وزارة الخارجية والصندوق القومي الفلسطيني، وضعف الإفصاح عن تفاصيل النفقات والإيرادات، ومحدودية الرقابة على آليات الإنفاق، بما يستدعي تطوير منظومة إدارة المال العام وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة.

وقال الباحث يوسف الزمر، خلال حديثه لإذاعة الرقيب، إن دراسة واقع موازنات السفارات جاءت استجابةً للتساؤلات المتداولة بشأن تبعية السفارات وصلاحيات الجهات المشرفة عليها، وآليات إدارة الأموال المخصصة لها، موضحاً أن فهم هذه الإشكاليات يتطلب العودة إلى الأنظمة التي نشأت في ظلها التمثيلات الفلسطينية في الخارج.

وأوضح الزمر أن الصندوق القومي الفلسطيني يتولى، وفق الأنظمة المعمول بها منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، إدارة الجوانب المالية والإدارية للسفارات، فيما تضطلع وزارة الخارجية بدور الإشراف السياسي والدبلوماسي. ومع قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، استمرت هذه الترتيبات خلال المرحلة الانتقالية، من دون استكمال توحيد المرجعيات القانونية والإدارية والمالية.

وأشار إلى أن محاولات تنظيم عمل السفارات تشريعياً لم تؤدِّ إلى توحيد كامل للإجراءات؛ إذ يجري إعداد الموازنات وفق الأطر المعمول بها لدى السلطة الوطنية الفلسطينية، بينما يستند تنفيذ النفقات إلى أنظمة الصندوق القومي الفلسطيني. واعتبر أن استمرار العمل بهذه المرجعيات المتوازية يثير تساؤلات بشأن وضوح المسؤوليات، وفصل الصلاحيات، وإمكانية إخضاع الإنفاق لرقابة متكاملة.

وفي ما يتعلق بالرقابة والشفافية، قال الزمر إن البيانات المنشورة لا تتيح الاطلاع على التفاصيل الكاملة لأوجه الإنفاق، وإن المعلومات المتاحة عبر وزارة المالية لا تكشف جميع تفاصيل العمليات المالية التي ينفذها الصندوق القومي والسفارات. وأضاف أن التقرير لم يتمكن من فحص جميع الإجراءات من داخل الصندوق، واعتمد على البيانات المتاحة لدى الجهات الحكومية ذات العلاقة.

وبيّن أن التقديرات التي تناولها التقرير تشير إلى أن النفقات المرتبطة بالسفارات تبلغ نحو 200 مليون شيكل سنوياً، أي ما يقارب 1.2% من الموازنة العامة، وفق الأرقام التي عرضها الباحث. وشدد على أن محدودية حجم الإنفاق مقارنة بالموازنة لا تلغي الحاجة إلى وضوح الإجراءات، ونشر البيانات، وإتاحة التدقيق المستقل.

وأكد الزمر أن التقرير لا يخلص إلى إثبات وجود فساد، بل يسلط الضوء على مخاطر مرتبطة بقدم الإجراءات وعدم وضوح مسارات الإنفاق والرقابة، موضحاً أن الحكم على سلامة الإنفاق يتطلب الوصول إلى البيانات والمستندات، وتحديد المسؤوليات، وتمكين الجهات الرقابية من ممارسة دورها بصورة كاملة.

وطرح التقرير مسارين للإصلاح: الأول، تطبيق القوانين والأنظمة المالية والإدارية المعمول بها لدى السلطة الوطنية الفلسطينية على السفارات، بما يشمل أنظمة المشتريات والموازنة والرقابة المالية والربط بالأنظمة المركزية. أما الثاني، فيقوم على الإبقاء على إدارة السفارات ضمن الصندوق القومي الفلسطيني، مع إجراء إصلاحات تضمن الفصل بين الصلاحيات، وتحديد مسؤوليات الصرف والرقابة، واعتماد إجراءات مكتوبة وواضحة للإنفاق والمشتريات.

كما أوصى الزمر بإنشاء آليات رقابة مالية أكثر استقلالية، وإصدار تقارير دورية عن النفقات، ونشر بيانات مالية سنوية مدققة تتيح للجمهور الاطلاع على أوجه الإنفاق والإيرادات، بما فيها الرسوم القنصلية، وتوضح كيفية إدارتها وتحويلها.

وختم بالتأكيد أن الهدف من التقرير هو المساهمة في تطوير الأداء المؤسسي وتقديم توصيات عملية للجهات المعنية، بما يعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة، ويحد من الالتباس المحيط بإدارة المال العام، ويضمن خضوع الإنفاق لمعايير واضحة وقابلة للمراجعة والمساءلة.

إعلان

انفوجراف الرقيب

تصفح أسرع وبث مستمر

حمّل تطبيق الرقيب

آخر الأخبار بين يديك مباشرة

↗
--:--فلسطين
--°القدس