شبكة الرقيب الإعلامية
إعلان
برامج الرقيب

ائتلاف أمان يناقش أثر قانون الجرائم الإلكترونية على الفضاء المدني في فلسطين

شبكة الرقيب الإعلامية - ناقش ائتلاف أمان أثر قانون الجرائم الإلكترونية على الفضاء المدني في فلسطين، وذلك خلال لقاء تناول الإشكاليات المرتبطة بتطبيق القانون، ومدى تحقيق التوازن بين مكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية الحقوق والحريات العامة.

وقالت الباحثة عنان جبعيتي، في حديث مع «الرقيب»، إن القانون الذي صدر بصيغته الأولى عام 2017، ثم القرار بقانون النافذ عام 2018، أثار نقاشاً مجتمعياً واسعاً، مشيرة إلى أن مؤسسات المجتمع المدني طالبت بإلغائه أو تعديله بما ينسجم مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي انضمت إليها فلسطين.

وأوضحت جبعيتي أن أبرز الإشكاليات، وفق ما خلصت إليه ورقة أعدها ائتلاف أمان، تتعلق بحرية الرأي والتعبير، والحق في الخصوصية، وحماية البيانات، وحجب المواقع الإلكترونية، واستخدام مصطلحات وصفها بالفضفاضة، مثل الأمن القومي والآداب العامة.

وأشارت إلى أن بعض مواد القانون، بحسب تقييم الائتلاف، يمكن أن تؤثر على عمل الصحفيين والنشطاء ومؤسسات المجتمع المدني، خصوصاً فيما يتعلق بسرية المصادر الصحفية وحماية بيانات المستخدمين.

حجب المواقع والضمانات القضائية

وتوقفت جبعيتي عند آلية حجب المواقع الإلكترونية، ونوهت الى أن القانون الحالي يتيح، تقديم طلب لحجب موقع أمام القضاء على خلفية مواد يُنظر إليها باعتبارها مهددة للأمن القومي أو النظام العام أو الآداب العامة.

وقالت إن الإشكالية تكمن في إمكانية حجب الموقع دون منح صاحبه فرصة كافية للدفاع عن نفسه قبل اتخاذ القرار، وأن حجب موقع كامل بسبب محتوى محدد يثير أسئلة تتعلق بالضرورة والتناسب وضمانات المحاكمة العادلة.

وأضافت إن استخدام المصطلحات العامة وغير المحددة في النصوص الجزائية قد يؤدي إلى اختلاف في تفسيرها وتطبيقها، داعية إلى أن تكون الأفعال المجرّمة محددة بصورة واضحة، وأن تكون العقوبات معروفة ومتناسبة معها.

الاحتفاظ ببيانات المستخدمين

كما تناول اللقاء قضية احتفاظ مزودي الخدمات ببيانات المشتركين، مشيرة إلى أن القانون يتضمن أحكاماً تتعلق بحفظ بيانات المستخدمين لفترات زمنية طويلة، وما يترتب على ذلك من أسئلة حول الخصوصية وحماية البيانات.

وأكدت جبعيتي أن هذه المسألة تكتسب أهمية خاصة بالنسبة للعمل الصحفي، لأن حماية البيانات وسرية المصادر تعدان من العناصر الأساسية للعمل الإعلامي المستقل.

الحاجة إلى قانون متوازن

وفي المقابل، شددت على أن وجود تشريع ينظم الجرائم الإلكترونية أصبح حاجة في ظل التطور التكنولوجي واتساع نطاق الجرائم والاختراقات الرقمية، وأن الهدف لا يتمثل في رفض وجود قانون للجرائم الإلكترونية، وإنما في الوصول إلى تشريع يوازن بين مكافحة الجريمة وحماية الحقوق والحريات.

وأشارت إلى أن وزارة العدل تعمل، بتكليف من مجلس الوزراء، على صياغة مشروع قانون معدل للجرائم الإلكترونية، معربة عن أملها في أن تؤخذ ملاحظات مؤسسات المجتمع المدني بعين الاعتبار خلال عملية الصياغة.

وختمت جبعيتي بالتأكيد على إمكانية تحقيق هذا التوازن من الناحية القانونية والتشريعية، إذا توفرت الإرادة اللازمة لإعداد قانون يحمي المجتمع من الجرائم الإلكترونية، وفي الوقت ذاته يحترم حرية الرأي والتعبير والخصوصية والنشاط المدني.

 

إعلان

انفوجراف الرقيب

تصفح أسرع وبث مستمر

حمّل تطبيق الرقيب

آخر الأخبار بين يديك مباشرة

↗
--:--فلسطين
--°القدس