“الامة الفلسطينية في خطر” .. تراجع خطير في مستوى التعليم بحسب تقرير دولي!
تقرير بيزا: تراجع خطير في التعليم الفلسطيني.. ودعوات لمراجعة منظومة التعليم كاملة

شبكة الرقيب الإعلامية - حذّر الأكاديمي والتربوي الدكتور محمد مطر من خطورة نتائج مشاركة فلسطين في دراسة بيزا 2025، معتبراً أن التراجع في أداء الطلبة يستدعي التعامل مع ملف التعليم باعتباره قضية وطنية ومجتمعية، وليس مسؤولية وزارة التربية والتعليم وحدها.
وقال مطر، خلال حديثه لبرنامج الرقيب، إن نتائج الدراسة أظهرت تراجعاً في مجالات أساسية، بينها اللغة والرياضيات والعلوم، مشيراً إلى أن النتائج تستوجب الانتقال من مرحلة التقويم إلى تحليل أسباب التراجع ووضع خطط علاجية مبنية على البيانات.
وأوضح أن العينة الفلسطينية في الدراسة استهدفت الطلبة بعمر 15 عاماً، وأن اختيار المدارس تم وفق آليات ومعايير دولية، مؤكداً أن البيانات المتوفرة لا تقتصر على نتائج الطلبة، وإنما تشمل أيضاً معلومات عن الطلبة والمدارس والبيئة التعليمية.
وأشار مطر إلى أن أبرز المؤشرات التي تستدعي التوقف عندها تتمثل، وفق قراءته للنتائج، في غياب الطلبة الفلسطينيين عن مستويات الأداء الأعلى في عدد من المجالات، معتبراً أن ذلك يطرح أسئلة حول جودة المخرجات التعليمية مقارنة بحجم المدخلات والبرامج التدريبية والمشاريع التي نفذت خلال السنوات الماضية.
وشدد على أن معالجة المشكلة لا يمكن أن تقتصر على تعديل المناهج، موضحاً أن التحدي الأساسي يكمن في كيفية تطبيق المنهاج داخل غرفة الصف، وكيفية تعليم المعلم للطالب، وكيفية تعلم الطالب نفسه.
كما انتقد مطر ضعف استثمار الجامعات والباحثين للبيانات التي توفرها دراسات بيزا، داعياً إلى إجراء أبحاث علمية معمقة تكشف أسباب التراجع وتقدم حلولاً قابلة للتطبيق.
وفي جانب آخر، أثار الحوار قضية نظام التقييم والامتحانات المدرسية والثانوية العامة، وخصوصاً الفجوة المحتملة بين ارتفاع معدلات النجاح والعلامات من جهة، ومستوى المهارات الفعلية التي تقيسها الاختبارات الدولية من جهة أخرى.
وأكد مطر أن إصلاح التعليم يحتاج إلى مراجعة متكاملة تشمل المعلم، وإعداد المعلمين في الجامعات، والمناهج، وأساليب التدريس، والبنية التحتية، ونظام التقييم والامتحانات، محذراً من أن استمرار الأساليب القائمة على الحفظ والتلقين قد يحد من قدرة الطلبة على التفكير والتحليل والتعامل مع متطلبات عالم المعرفة.
وختم بالتأكيد على أن نتائج بيزا يجب ألا تتحول إلى لعبة لوم بين الوزارة والمعلمين والمدارس والجامعات والأسر، بل إلى نقطة انطلاق لحوار وطني واسع حول مستقبل التعليم الفلسطيني.

