خاص – الرقيب
حسمت وزارة التربية والتعليم الجدل الذي أثير خلال الفترة الماضية بشأن التحول إلى التعليم الرقمي في المدارس الخاصة، مؤكدةً استمرار توزيع الكتب المدرسية الورقية، ولا سيما لطلبة الصفوف من الأول حتى الرابع، وذلك بعد حالة من عدم الوضوح والجدل التي رافقت الحديث عن استبدال الكتب الورقية بمواد تعليمية رقمية.
وقال نائل الفقيه ممثل قطاع المدارس الخاصة في محافظة نابلس، إن عملية توزيع الكتب بدأت بالفعل في عدد من المحافظات، فيما يتواصل التوزيع في بقية المناطق، مشيراً إلى أن بعض الكتب التي لم تتوفر بعد هي قيد الطباعة، ومن المتوقع تسليمها مع بداية العام الدراسي. وأوضح أن ما تم تداوله بشأن إلغاء الكتاب الورقي واستبداله بالكامل بمواد رقمية غير صحيح في الوقت الحالي، وأن الكتاب الورقي سيبقى مرجعاً أساسياً للطالب والمعلم.
وأضاف أن المدارس الخاصة لا تعارض التطور التكنولوجي والتحول الرقمي في التعليم، بل تسعى إلى تطوير أدوات تعليمية تفاعلية تساند الكتاب الورقي وتتيح للطالب والمعلم وولي الأمر متابعة العملية التعليمية بصورة أكثر فاعلية، مشيراً إلى أن الاعتراض الأساسي كان على توقيت طرح التحول الرقمي، قبل أسابيع قليلة من بدء العام الدراسي، وما رافقه من غياب الاستعدادات والتوضيحات الكافية.
وأكد ممثل المدارس الخاصة أهمية تعزيز التواصل والشراكة بين الوزارة والقطاع التعليمي الخاص، داعياً الوزارات والجهات الرسمية إلى التجاوب مع مخاطبات القطاع وعقد لقاءات مباشرة لبحث القضايا التي تمس المدارس والطلبة، خصوصاً أن المدارس الخاصة تمثل جزءاً مهماً من منظومة التعليم الفلسطينية.
ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه المدارس لانطلاق العام الدراسي، وسط تحديات أخرى تواجه القطاع، من بينها أزمة المحروقات التي تؤثر في حركة حافلات المدارس، إلى جانب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تلقي بظلالها على المؤسسات التعليمية والأسر الفلسطينية.


