غزة ـ «القدس العربي»: وسط الحراك الحاصل من قبل وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار، وكذلك من مسؤولي «مجلس السلام» والإدارة الأمريكية، لتطوير اتفاق التهدئة والانتقال به إلى المرحلة الثانية، بعد رحلة طويلة من التعثرات، والذي اشتمل على تليين فصائل المقاومة الفلسطينية لمواقفها السابقة حول بندي «السلاح والموظفين»، بقبول أفكار جديدة، استمرت حكومة اليمين الإسرائيلي بالمناورة بهدف الاستمرار في مخططها الرامي لمواصلة تدمير كل مقومات الحياة في قطاع غزة، وجعله غير قابل للحياة، فأعلنت أن موافقتها على انتشار «قوة الاستقرار الدولية» في غزة جاءت وفقا لشروط خاصة، وضعتها مع استمرارها في خطط توسيع السيطرة على مساحات جديدة في القطاع، تحت غطاء القتل والتدمير.
الرد بـ«لعم»
رسميا كان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، قد أعلن موقفه بكلمة «لعم» على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكامل مراحل التهدئة في قطاع غزة، ففي الوقت الذي كانت تشهد فيه تحركات الدول الشريكة في «مجلس السلام» تزايدا ملحوظا، من خلال إرسال وفود إلى مركز «قوة الاستقرار الدولية» في إحدى المناطق الإسرائيلية القريبة من حدود قطاع غزة، واللقاء هناك مع مسؤول القوة (أمريكي الجنسية)، مع خطط لمناورة تحاكي عملها، والقيام بجولة استكشافية في مناطق داخل غزة، لتحديد طبيعة العمل وأماكن الانتشار، خرجت إسرائيل بالإعلان عن موافقتها على عمل هذه القوة، وقد وضعت شروطا تعجيزية لها، جعلت من الموافقة شكلية فقط، فيما لا يزال الجميع ينتظر موافقتها على تطوير مقترحات اتفاق التهدئة الجديد، بعد «التنازلات» التي قدمتها فصائل المقاومة لتجاوز الخلاف حول أهم ملفين «السلاح والموظفين».
فعلى الأرض كانت إسرائيل التي يتوجب عليها وفق خطة الرئيس الأمريكي، أن تنسحب من مناطق كثيرة في قطاع غزة، مع بدء عمل «قوة الاستقرار الدولية»، تمدد انتشار قواتها، من خلال توسيع نطاق السيطرة بحدود جديدة لـ «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة، وقد زادت من السيطرة بعد الإعلان عن موافقتها المزعومة، لتكمل بذلك خطوات سابقة بدأتها الأسبوع قبل الماضي، مددت فيها السيطرة في مناطق تقع شرق غزة وشمال القطاع، في الوقت الذي كانت تكمل فيه بناء سد رملي مرتقع، يفصل مناطق سيطرتها عن باقي مناطق قطاع غزة، ما يعني وجود نوايا لتطويل أمد الاحتلال.
وحتى قبل التوسع الأخير، كانت قوات الاحتلال تسيطر على مساحة تقدر بـ 70 في المئة من قطاع غزة، بعد أن دفعت أكثر من مليوني نسمة للسكن في مناطق نزوح ضيقة، تفتقر لكل المقومات الأساسية للحياة، بعد أن كانت سيطرتها مع بدء العمل باتفاق التهدئة الهش، تساوي حوالي 53 في المئة من مساحة قطاع غزة، وكان يتوجب عليها الانسحاب منها، مع بدء العمل باتفاق المرحلة الثانية للتهدئة، ما يدلل على النوايا الخطيرة، والتي لم يخفها مسؤولون إسرائيليون كبار تحدثوا عن خطط استيطانية شمال غزة، وبقاء القوات العسكرية في باقي المناطق.
خروقات مستمرة
حتى أن قوات الاحتلال لم تترك مجالا للعيش في باقي مناطق القطاع الضيقة، فهاجمت أكثر من مرة مناطق النزوح الإنساني في مدينة غزة سواء في الشرق التي أجبر عدد من سكانها على النزوح من جديد، أو في المناطق الغربية المكتظة بالسكان، وفي وسط القطاع وجنوبه، فأوقعت الكثير من الضحايا بينهم أطفال ونساء.
وبشكل يومي كان يسجل ارتكاب قوات الاحتلال هجمات عنيفة ضد القطاع، تمثلت في القصف المدفعي وإطلاق النار على مناطق النزوح، إضافة إلى هجمات جوية نفذها الطيران الحربي والمسير، فيما كانت القوات المنتشرة خلف «الخط الأصفر» تنفذ عمليات نسف لما تبقى من المباني.
وكان أكثر ما يدلل على النوايا الإسرائيلية الخاصة بـ«المراوغة» في هذه الموافقة على نشر «قوة الاستقرار الدولية»، الشروط التي حددتها حكومة اليمين الإسرائيلي لهذه العملية، فالموافقة لم تكن كاملة، ما جعلها أقرب إلى الرفض من القبول.
شروط تعجيزية
فقد قررت حكومة إسرائيل المصغرة «الكابينيت» السماح بدخول القوة متعددة الجنسيات إلى منطقة رفح، برفقة أعضاء من اللجنة الوطنية لإدارة غزة التي شكلها «مجلس السلام»، ضمن مرحلة تجريبية تهدف إلى بدء تنفيذ أجزاء من المبادرة، وذلك وفقا لما كشف عنه تقرير لهيئة البث الإسرائيلية.
وذكر التقرير أن المرحلة التجريبية ستقتصر في البداية على منطقة تقع خارج سيطرة حركة «حماس»، حيث ستتولى القوة متعددة الجنسيات، بالتعاون مع ممثلي اللجنة الوطنية الإشراف على إيصال المساعدات الإنسانية وإدارة الخدمات الأساسية، على أن يتم تقييم التجربة قبل اتخاذ أي قرار بشأن توسيعها إلى مناطق أخرى داخل القطاع، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، وكان أكثر ما يلفت الانتباه، أن اجتماع «الكابينت» شهد اعتراضا من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي عارض القرار معتبرا أن الظروف الحالية لا تسمح بالمضي في هذه الخطوة.
ومن ضمن ما كشف عنه النقاب، أن الموافقة هذه تشمل أن تواصل إسرائيل السيطرة على منطقة «الخط الأصفر» داخل القطاع إلى حين «نزع سلاح حركة حماس»، بما يعني بقائها في غزة، وعدم الانسحاب منه، فيما ستعمل القوات الدولية بالتنسيق الكامل مع الجيش الإسرائيلي في المناطق الواقعة خارج هذا الخط.
ووضعت شرطا آخر من أجل المماطلة في دخول تلك القوة، يشمل أن يكون قبل هذه الخطوة موافقة منفصلة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، بما يمنح القيادة الإسرائيلية حق اتخاذ القرار النهائي بشأن أي انتشار ميداني.
هذه الموافقة الشكلية جاءت قبيل اجتماع نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليقول له أنه قدم شيئا جديدا في ملف تطوير اتفاق التهدئة في غزة، الذي أرسيت أولى مراحله الهشة في تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، وفقا لخطة ترامب، وذلك مع بدء جولة مباحثات أخرى جديدة قادها ثلاثي الوساطة مصر وقطر وتركيا، وممثل «مجلس السلام»، نكولاي ملادينوف، الذي عقب على القرار الإسرائيلي بالقول إن وجود القوة يمثل جزءا أساسيا من الإطار المتفق عليه لتحقيق الاستقرار في القطاع ودعم عملية نزع السلاح، تمهيدا للانتقال إلى إدارة فلسطينية انتقالية فعالة تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وأكد أن «مجلس السلام» في غزة يريد التركيز خلال المرحلة المقبلة على ضمان المضي قدمًا في تنفيذ خطة غزة المكونة من 20 نقطة، بما في ذلك تطبيق خريطة الطريق التي قدمتها الجهات الوسيطة.
لكن على الأرض لم يجر اتخاذ أي خطوات عملية لإرسال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المشكلة من شخصيات فلسطينية مهنية، حيث لا تزال هذه اللجنة متواجدة في العاصمة المصرية القاهرة، خاصة وأن وصولها إلى غزة يعني تسلمها إدارة الحكم بالكامل من قبل حركة «حماس» التي أعلنت استعدادها لتسليم مقاليد الحكم، مع الاحتفاظ بحقوق الموظفين.
عراقيل متوقعة
واشتملت الموافقة الإسرائيلية على وجود اللجنة في مناطق تخضع لسيطرتها في مدينة رفح، وهو أمر يعتقد ألا تقبله اللجنة، التي يتوجب عليها وفقا لخطة التهدئة أن تخدم كل سكان غزة، وليس فئة محدودة تحت السيطرة الإسرائيلية، خاصة وأن هذا المخطط يعني إدارة اللجنة لمخطط «المدن الإنسانية» التي تريد إسرائيل انشاءها في غزة، لتتحكم في سكانها الذين يتوجب عليهم أخذ موافقة إسرائيلية على سكنهم في تلك المناطق، وما يعني أيضا أن عددا قليلا من السكان سيحق له العيش هناك.
وما يؤكد على النوايا الإسرائيلية هذه، يتوقع أن تضع حكومة الاحتلال اليمينية العصا في دواليب تحركات الوسطاء الأخيرة لتطوير التهدئة، خاصة بعد أن قدمت «حماس» رؤية جديدة لحل الخلاف حول ملفي «سلاح المقاومة وموظفي غزة»، اشتملت بعد موافقتها الأولى على «حصر وجمع وتخزين السلاح»، على أن تشمل مفاوضات التنفيذ مناقشة بند «البنى التحتية»، وهو أمر لم تكن تقبل فيه سابقا الحركة، لكن يظل هناك خلاف بين الحركة وإسرائيل حول الأشياء التي يشملها هذا البند، ففي الوقت الذي تشمل فيه إسرائيل كل أدوات المقاومة بما في ذلك اللباس العسكري، ترى حماس انه مقصور على «السلاح الثقيل»، والأنفاق ومعدات التصنيع، حيث سيترك حال موافقة إسرائيل على المقترحات الجديدة للنقاش في جلسات التفاوض، فيما وافقت «حماس» على إيكال مهمة استمرار موظفي غزة بالعمل، إلى جهة تشكلها اللجنة الوطنية لإدارة غزة، تشمل مختصين في القانون، على أن يراعى صرف رواتب تقاعدية لمن يجري الاستغناء عنه، بعد أن كانت إسرائيل قد طلبت بالاستغناء الكامل عن كل الموظفين الذين عينوا فترة حكم «حماس» لغزة، وهي رؤية حصلت على موافقة من «مجلس السلام».
موقف حماس
وأكد عضو وفد «حماس» المفاوض، غازي حمد، أن الاتفاق الخاص بقطاع غزة يعد «اتفاقا متكاملا»، بما لا يفصل «ملف السلاح» عن بقية البنود، حيث ستكون عملية تخزين السلاح تحت إشراف اللجنة الوطنية، دون السماح لإسرائيل بالتدخل في هذا الموضوع، وأكد أن التوصل إلى الاتفاق «لم يكن سهلًا»، مشيرًا إلى أن المفاوضات كانت شاقة وصعبة، وشدد على أن هناك الكثير من القضايا والالتزامات التي يجب على إسرائيل أن تلتزم بها ضمن الاتفاق، مشيرا إلى أن «حماس» طلبت من الوسطاء تشكيل لجنة تحقق للتأكد من التزام جميع الأطراف بتنفيذ اتفاق غزة.
وأكد أن الحركة لن تنفذ أي خطوة تتعلق بحصر السلاح أو تخزينه قبل انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، مشددًا على أن تنفيذ أي التزام من جانب الحركة يبقى مرهونًا بالتزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقاته الواردة في الاتفاق.
وقالت «حماس» في بيان رسمي، إنها تعاملت والفصائل الفلسطينية بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وبتوافق وطني بين الفصائل الفلسطينية، تجلّت فيه روح الشراكة والمسؤولية، «انطلاقاً من حرصنا على حماية شعبنا، وتلبية احتياجاته الإنسانية، وصون حقوقه الوطنية».
وأكدت أن التزام الاحتلال بوقف القتل وإنهاء اعتداءاته هو المدخل الأساسي، والخطوة الأولى للمضي في التنفيذ، والشروع في وضع الإطار والجدول الزمني لما تم التوافق عليه، مع التأكيد أن تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى، وأن الموافقة على إدراج ملف السلاح الثقيل في إطار الاتفاق قد رُبطت واشترطت بوقف جميع أشكال العدوان، والانسحاب من قطاع غزة، وتحقيق التعافي المبكر، ودخول اللجنة الإدارية، وانتشار قوات الحماية الدولية، وحل العصابات المسلحة والميليشيات التي شكّلها الاحتلال، وإعادة الإعمار، وضمان حق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وحماية حقوق المواطنين.
وبدا أن «حماس»، توافقت في رؤيتها التي قدمتها مع ممثل «مجلس السلام»، وحصلت على موافقة من الإدارة الأمريكية التي تقود المجلس، ولذلك أعلن الرئيس الأمريكي، توصل مجلس السلام إلى اتفاق تاريخي لنزع سلاح حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى في غزة بشكل كامل، وقال «إنها خطوة هائلة نحو تحقيق السلام والأمن الدائمين»، وأضاف أن ذلك «يمثل إنجازًا رئيسيًا في تنفيذ الخطة ذات النقاط العشرين»، لافتا إلى أن الاتفاق سينفذ على مراحل منظمة بعناية، وقد قدم شكره للوسطاء، مصر وقطر وتركيا، على جهودهم المهمة، وشكر بشكل خاص فريقه، وقال «بموجب هذا الاتفاق، ستكون غزة أخيرًا في أيدي حكومة فلسطينية جديدة تخدم شعبها»، وأضاف وهو يشرح ما ينص عليه التوافق مع «حماس»، « مع تقدم عملية نزع السلاح، ستنسحب القوات الإسرائيلية، وستتعاون قوة الاستقرار الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لضمان الأمن في غزة».
هذا ونقل عن مسؤولين في «مجلس السلام» تأكيدهم أن تنفيذ الاتفاق يتطلب وقف جميع الأنشطة العسكرية في غزة، وأن نشر الشروط الواجب استيفاؤها سيتم خلال أسبوعين، وأن الانسحاب الإسرائيلي سيكون تدريجيا وفقا لجدول زمني سيجري إقراره، وأن أولى الأسلحة التي سيتم تسليمها ستكون التابعة للشرطة، يليها استبعاد الأسلحة الثقيلة.
أما نكولاي ملادينوف، المدير العام لـ«مجلس السلام» فقد عقب على التطورات في منشور على منصة «اكس» جاء فيه «استغرق الأمر شهوراً من مفاوضات صعبة جداً للوصول إلى هذه اللحظة، كانت هناك عدة نقاط خلال الطريق لم أؤمن فيها أننا سننجح في التوصل إلى اتفاق»، وأضاف «ما هو مكتوب في الاتفاق مهم. لكن ما سيحدث من الآن فصاعداً أهم بكثير، التنفيذ والتحقق يجب أن يكونا حقيقيين، الانسحاب يجب أن يتم بشكل متزامن، خطوة بخطوة، مع نزع السلاح. بالإضافة إلى ذلك، اللجنة التكنوقراطية والشعب الفلسطيني بحاجة إلى دعم سياسي وعملي حتى يتمكنوا من تحمل المسؤولية عن مستقبلهم».
ويبقى الموقف حاليا ينتظر الرد الإسرائيلي، الذي يخشى أن يدفع بشروط أخرى تعجيزية، أو أن يستخدم من جديد الرد بكلمة «لعم»، على هذه التطورات، خاصة وأن هناك من أحزاب اليمين المتطرف من تسعى لعودة الحرب وتنفيذ خطط الاستيطان في غزة، وقد تمثل ذلك في وضع شروط تعجيزية في المرات السابقة حول مقترحات ملفي «السلاح والموظفين».
وأكد مصدر في «حماس»، إنه لم تصل حتى اللحظة أي ردود على تلك المقترحات من قبل دولة الاحتلال، خاصة بندي «سلاح المقاومة»، و«الموظفين»، وقد أبدى خشيته من وضع العراقيل من إسرائيل كعادتها رغم ما يتحدث به الوسطاء، وأن تعيد مواقفها المتشددة بخصوص «سلاح المقاومة» و«الموظفين» بصيغ جديدة، وترفض الانسحاب من قطاع غزة.
وقال المصدر لـ«القدس العربي»، إن حركة «حماس» طلبت من الوسطاء خلال الفترة الماضية، الضغط بكل الأدوات، من أجل وقف الهجمات الدامية على غزة، والتي صعدتها قوات الاحتلال مؤخرا، إضافة إلى وقف الاغتيالات، وكذلك إلزام الاحتلال بالبروتوكول الإنساني الخاص بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، وقد حذر من أن عدم الموافقة الإسرائيلية سيعيد الأمور إلى النقطة الأولى، وسيؤثر على الجهود المبذولة.
وضع صعب
إنسانيا، كانت مجمل هذه التطورات تحدث والأوضاع الإنسانية في غزة تتجه إلى الأسوأ، وكشف عن ذلك مسؤول أممي كبير، قال إن طبيعة التحدي في القطاع تجاوزت مسألة الوصول الإنساني لتصبح قضية التمويل هي التهديد الأكبر للأمن الغذائي في القطاع، منبها إلى أن الوضع على الأرض لا يزال هشا للغاية.
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من أن المدنيين في قطاع غزة، يواجهون مخاطر كبيرة على الصحة العامة، ما يزيد من انعدام الأمن والنزوح، وقال المكتب إنه تم الإبلاغ عن انتشار القوارض والطفيليات الخارجية على نطاق واسع في 83 في المئة من مواقع النزوح التي تم تقييمها في وقت سابق من هذا الشهر، وذلك إلى جانب مياه الصرف الصحي في الشوارع والمياه الراكدة وسوء ظروف الصرف الصحي.
ونبه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن الحصول على المياه يظل تحديا يوميا للعائلات، وقال إن الأمم المتحدة وشركاءها يبذلون قصارى جهدهم لدعم مئات الآلاف من الأطفال وأسرهم في الحصول على خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الأساسية، ونبه مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن ما يقرب من نصف الأطفال في سن المدرسة ما زالوا يفتقرون إلى فرص التعلم الكافية.



