محمد أبو علان/ خاص بالغراف
كتبت هيئة التحرير في صحيفة هآرتس العبرية رسالة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبيل الاجتماع الأول لمجلس السلام المفترض أن يدير شؤون قطاع غزة، وحذرت في رسالتها من أن تركيز الجهود الأمريكية على قطاع غزة، وترك الضفة الغربية لقمة صائغة لحكومة بنيامين نتنياهو وسموتريش لن يجلب السلام للمنطقة، بل سيقودها نحو المزيد من الحروب، وإن حكومة بنيامين نتنياهو ماضية في سياسة الضم على الرغم من المعارضة الأمريكية الرسمية للضم وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
وجاء في رسالة هيئة تحرير هآرتس: سيادة الرئيس دونالد ترمب: منذ بدء ولايتك الثانية في البيت الأبيض وأنت تروج بأن إرثك سيكون رئيس يسعى لتحقيق السلام، صحيح أوقفت حرب ملطخة بالدماء استمرت عامين على قطاع غزة، منعت سقوط آلاف الضحايا من الفلسطينيين، أنقذت حياة جنود إسرائيليين، وأفرجت عن عشرات الأسرى الأحياء والأموات.
هذا كان بعد أن توحدت ثماني دول إسلامية في طلب وقف الحرب على غزة، والاستعداد لدعم خطتكم التي تشمل نزع سلاح قطاع غزة، ونزع سلاح حركة حماس، تلبية لاحتياجات إسرائيل الأمنية، إن الضغط من هذه الدول بالإضافة إلى تصميمكم أدى إلى أفضل خطوة لإسرائيل: وقف إطلاق النار، والذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى ما كنتم تتحدثون عنه في الأشهر الأخيرة، ولكن الإسرائيليين والفلسطينيين توقفوا عن الإيمان بالسلام في الشرق الأوسط.
وتابعت هيئة تحرير هآرتس في رسالتها للرئيس الأمريكي: لكن هذا السلام لن يأتي، حال أن رؤية الحكومة الإسرائيلية في الضم اقتربت من الواقع، وعلى الرغم من موقفك الواضح قبل عدة شهور بأنك لن تسمح لإسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية، التطهير العرقي في المناطق المصنفة “ج” التي تشكل الجزء الأكبر من مساحة الضفة الغربية يتم بوتيرة عالية، عشرات البؤر الاستيطانية الإسرائيلية الجديدة أقيمت في الضفة الغربية، ومئات الفلسطينيين طردوا من أراضيهم في الشهور الأخيرة.
وعن قرارات الكبنيت الأمني السياسي الإسرائيلي كتب هيئة تحرير هآرتس: في الأسبوعين الأخيرين اتخذ الكبنيت الإسرائيلي مجموعة من القرارات ومن خلفه الحكومة الإسرائيلية تهدف لتجريد الفلسطينيين من أراضيهم، وتحويل الأراضي التي احتلت في العام 1967 لأراضي دولة مع إنه لم يعلن عن ضمها فعلياً، ما يعني أنها أراضي تابعة لإسرائيل، وكل هذه القرارات والخطوات لهدف واحد يعلن عنه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والوزير بتسلئيل سموتريش وهو منع إقامة دولة فلسطينية.
خطتك للسلام تشمل إقامة دولة فلسطينية، وهذا أيضاً موقف الدول الثمانية التي وقعت على بيان إدانة قرار فرض السيادة الإسرائيلية غير القانوني على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع أن هذه الدول بينها خلافات على قضايا متعددة، ، لكنها تتفق على قضية واحد: ضمّ معظم الأراضي الفلسطينية وترك ملايين السكان بلا جنسية وبلا أمل في الرخاء أو المساواة أو الكرامة لن يجلب السلام، بل سيجلب المزيد من الحزن والإذلال والعداء والحرب.
الرئيس ترمب: قبيل الاجتماع الأول لمجلس السلام، واستجابة لطلب أعضاء المجلس. ففي قطاع غزة، فتحتم نافذةً لإمكانية السلام في الشرق الأوسط؛ ولن يتحقق هذا السلام إذا تجاهلتم الضفة الغربية.



