قمر الرحال
في اليوم الرابع من رمضان، يواصل أهالي قطاع غزة التكيف مع ظروف الحياة الصعبة، وسط الحصار وتداعيات العدوان، حيث أصبح الصبر والابتكار جزءًا من الحياة اليومية خلال هذا الشهر الفضيل.
يعتمد الكثير من الأسر على الوجبات الأساسية والبسيطة مثل الأرز والفول والحمص المعكرونه، نظرًا لنقص الموارد الغذائية الذي يحد من إعداد وجبات رمضان التقليدية المتنوعة. ورغم ذلك، تظهر روح التضامن بين الجيران والأهل، إذ تتبادل الأسر المساعدات البسيطة لتخفيف العبء عن بعضها البعض.
كما يشهد اليوم الرابع من رمضان أنشطة دينية واجتماعية محدودة، إذ تتبع المساجد والمراكز الدينية إجراءات خاصة لتسهيل أداء الصلوات الجماعية مع مراعاة القيود الأمنية والصحية، ويحرص الغزيين على صلاة التراويح والقيام بالعبادات في المنازل حين تعيق الظروف الميدانية التجمعات الكبيرة.
وتبرز أيضًا المبادرات الخيرية والتعاون الاجتماعي، حيث تنشط بعض الجمعيات والمؤسسات في توزيع السلال الغذائية على المحتاجين، وتقديم الدعم للأسر الأكثر ضعفًا، بما يخفف من أثر ارتفاع الأسعار ونقص المواد الأساسية.
وفي هذا الإطار، تقول الحاجة فاطمة من مدينة غزة:”رغم صعوبة الحياة وغلاء الأسعار، نحاول أن نجعل رمضان مليئا بالبركة والعائلة… نتقاسم ما نملك ونتذكر أن الصبر هو جزء من شهر الخير.”
ويستمر الغزيين في ممارسة تقاليد رمضان رغم التحديات، من تحضير الإفطار والسحور إلى التجمع العائلي البسيط، معتمدين على الصبر والإبداع في مواجهة صعوبات الحياة اليومية، لتبقى روح الشهر الفضيل حاضرة في اليوم الرابع وما بعده.



