خاص – الرقيب: قال المختص بالشأن الأميركي محمد القاسم إن المقابلة التي أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع السفير الأميركي لدى إسرائيل كشفت عن تحولات لافتة داخل التيار اليميني في الولايات المتحدة، وأظهرت حجم الانقسام المتصاعد بشأن الدعم الأميركي لإسرائيل.
أوضح محمد القاسم، المختص بالشأن الأميركي، أن ردود الفعل داخل الولايات المتحدة على المقابلة كانت “غير تقليدية”، خاصة في أوساط المحافظين والجمهوريين، مشيراً إلى أن آلاف التعليقات على المنصات الرقمية عكست حالة وعي وتساؤلات لم تكن مطروحة بهذا الزخم سابقاً.
وأضاف القاسم أن ما جرى منذ السابع من أكتوبر 2023 أحدث تحولاً ملحوظاً في النقاش العام داخل الولايات المتحدة، لافتاً إلى تصاعد الحديث العلني عن دور اللوبيات المؤيدة لإسرائيل، وعلى رأسها AIPAC، وتأثيرها في السياسة الداخلية والخارجية.
وبيّن أن المقابلة لم تكن مجرد مواجهة إعلامية، بل مثلت ـ بحسب وصفه ـ “مواجهة مع منظومة سياسية كاملة”، خصوصاً في ظل المطالبات الإسرائيلية والأميركية المنتقدة لكارلسون، والتحذيرات من منحه مساحة إضافية في الإعلام أو التأثير السياسي.
تحولات داخل الحزب الجمهوري
وأشار القاسم إلى أن التغير الأبرز يتمثل في بروز أصوات من داخل الحزب الجمهوري نفسه تطرح تساؤلات حول حجم المساعدات الأميركية لإسرائيل، مقارنة بالتحديات الداخلية، مثل غياب نظام صحي وطني شامل في الولايات المتحدة.
وأوضح أن كارلسون، الذي كان سابقاً أحد أبرز وجوه شبكة Fox News، لم يعد بحاجة إلى تعزيز حضوره الإعلامي، لكنه أصبح يمثل اتجاهاً متنامياً داخل اليمين الأميركي يطالب بإعادة تقييم بعض السياسات الخارجية.
في المقابل، لفت القاسم إلى استمرار تيار قوي داخل الحزب الجمهوري يدافع عن العلاقة الاستراتيجية مع إسرائيل، ومن أبرز رموزه السيناتور Lindsey Graham، ما يعكس انقساماً واضحاً في المواقف.
جدل مرشح للتوسع
وتوقع القاسم أن يتوسع الجدل خلال الفترة المقبلة، سواء عبر مقابلات جديدة أو مواقف سياسية أكثر وضوحاً، معتبراً أن ما جرى يمثل “تصدعاً في السردية التقليدية” داخل جزء من الرأي العام الأميركي، لا سيما في الأوساط المحافظة.
وختم بالتأكيد أن المرحلة القادمة قد تشهد مزيداً من الجرأة الإعلامية في طرح الأسئلة المتعلقة بالسياسة الأميركية تجاه إسرائيل، في ظل تحولات متسارعة داخل المجتمع الأميركي نفسه.
جاء ذلك خلال مقابلة اذاعية على اثير اذاعة الرقيب.


