خاص الرقيب – في ختام عام وُصف بالثقيل سياسيًا واقتصاديًا ودوليًا على الفلسطينيين، برزت أهمية إعادة تسليط الضوء على العلاقات الخارجية الفلسطينية، بوصفها ركيزة أساسية للدعم السياسي والاقتصادي، والتي تُبنى عبر الجاليات الفلسطينية، والاتحادات والمؤسسات الفاعلة، إلى جانب الجهد الدبلوماسي الرسمي.
وفي هذا السياق، حظيت تركيا بمكانة خاصة، إذ أكد آ. محمود الزغير رئيس اتحاد رجال الاعمال الفلسطيني التركي في برنامج حديث الرقيب أن أنقرة ما زالت تمثل “الوجه الفلسطيني الأول سياسيًا”، وفي الوقت ذاته الشريك الاقتصادي الأهم لفلسطين خلال السنوات الماضية، لا سيما قبل العدوان، مع استمرار هذا الدور رغم التحديات.
وشهدت الساحة الفلسطينية في تركيا مؤخرًا تطورات لافتة، تمثلت بتولي رئاسة جديدة لاتحاد رجال الأعمال الفلسطيني–التركي، إلى جانب تعيين سفير فلسطيني جديد وقنصل جديد، في خطوة وُصفت بأنها تعزز فرص تطوير العلاقات الثنائية في مرحلة حساسة واستثنائية.
الزغير أكد أن الاتحاد الذي تأسس قبل أكثر من 14 عام، يُعد من المؤسسات الفلسطينية الرائدة في تركيا، ويعمل على تمتين العلاقات السياسية والشعبية والاقتصادية بين الشعبين الفلسطيني والتركي، وبين المؤسسات الرسمية والخاصة في البلدين.
وأوضح الزغير أن الاتحاد يواصل، رغم الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة، طرق أبواب المؤسسات التركية الرسمية والشعبية، مشددًا على أن “الجمهورية التركية، قيادةً وحكومةً، تقف باستمرار إلى جانب الشعب الفلسطيني سياسيًا ورسميًا”، وأن أبواب التعاون ما زالت مفتوحة.
وأشار إلى وجود تكامل كامل بين الاتحاد والسفارة والقنصلية الفلسطينية والوزارات والمؤسسات الفلسطينية المختلفة، واصفًا هذا التعاون بأنه “ورشة عمل مفتوحة” تهدف إلى إيصال صوت فلسطين، ودراسة احتياجات الجالية الفلسطينية في تركيا، وربطها باحتياجات الوطن.
وفي ما يتعلق بالتحديات الاقتصادية، لفت الزغير إلى متانة الاقتصاد التركي رغم ما مر به من أزمات، حيث أن حجم الاقتصاد التركي يتجاوز 1.4 تريليون دولار، مع مساعٍ حكومية لرفع معدل دخل الفرد إلى نحو 17 ألف دولار، والحد من التضخم، وان إسطنبول ما زالت تشكل عاصمة عالمية للحوار والمؤتمرات
وعن خطط الاتحاد للفترة المقبلة، كشف الزغير أن الاتحاد يعمل على ترميم أوضاع رجال الأعمال الفلسطينيين، والتكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى تحرك فعلي نحو تعزيز التعاون مع مصر، شمل زيارة رسمية ومشاورات مع القطاعين العام والخاص، مع طموح لافتتاح فرع لاتحاد رجال الأعمال الفلسطينيين في القاهرة خلال المرحلة المقبلة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن تجديد الدماء في مواقع المسؤولية، سواء في الاتحاد أو في السلك الدبلوماسي، يشكل فرصة لتعزيز العلاقات الفلسطينية – التركية سياسيًا واقتصاديًا، بما يخدم مصلحة الاقتصاد الفلسطيني ويعزز صمود الجاليات الفلسطينية في الخارج، مع التطلع إلى عام جديد يحمل مزيدًا من الاستقرار والتعاون والدعم لفلسطين.
كما تمنى النجاح والتوفيق للسفير الجديد في انقرة د. نصري ابو جيش، وشدد على الدور الاصيل بالشراكة مع بين السفارة والقنصلية واتحاد رجال الاعمال من اجل رفع مستوى التمثيل الذي يليق بالعلاقات التاريخية ما بين تركيا وفلسطين.



