تراجعت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، مع ارتفاع الدولار، بينما يترقب المستثمرون مؤشرات بشأن إمكانية عقد محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الجاري، في ظل تجدد التوترات.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4787.52 دولار للأونصة، مواصلاً تراجعه من الجلسة السابقة التي سجل خلالها أدنى مستوى منذ 13 أبريل نيسان.
وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو حزيران بنحو0.4% إلى 4808.00 دولار.
وانخفضت الأسعار الفورية للفضة بنسبة 0.9% إلى 78.82 دولار للأونصة.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع صعود الدولار، ما يزيد من تكلفة السلع المسعّرة بالعملة الأميركية لحائزي العملات الأخرى.
وقال كايل رودا، محلل الأسواق المالية لدى كابيتال.كوم، لرويترز إن المستثمرين يترقبون «التطور الرئيسي المقبل بشأن ما إذا كانت المحادثات ستمضي قدماً في إسلام آباد، وفي حال انعقادها، ما إذا كان سيتم تمديد وقف إطلاق النار أو التوصل إلى اتفاق سلام».
وأضاف أن تحقق هذه السيناريوهات قد يدعم الذهب، في ظل توقعات بانخفاض أسعار النفط، بينما قد تعود التقلبات إلى السوق في حال تعثر المسار الدبلوماسي.
وفي سياق متصل، تراجعت أسعار النفط مع إعادة تقييم المستثمرين لمخاطر الإمدادات، وسط توقعات بأن تسهم محادثات السلام المحتملة في زيادة تدفقات الخام من الشرق الأوسط.
وعادةً ما تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تغذية التضخم عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج. ورغم أن الذهب يُعد ملاذاً للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع معدلات الفائدة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعائد، ما يحد من الإقبال عليه.
وقال مسؤول إيراني كبير إن بلاده تدرس المشاركة في محادثات السلام في باكستان، عقب مساعٍ من إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي، الذي لا يزال يمثل عقبة رئيسية أمام استئناف المسار التفاوضي.
ويقترب وقف إطلاق النار الحالي، الذي يمتد لأسبوعين، من نهايته خلال الأسبوع الجاري، في ظل صراع أوقع آلاف الضحايا وألحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد العالمي، خصوصاً أسواق الطاقة.
وتراجعت أسعار الذهب بنحو 8% منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في أواخر فبراير شباط.




