قُتل شاب في كفر قاسم وقُتلت شابة قرب رهط إثر جريمتي إطلاق نار، لترتفع حصيلة ضحايا المجتمع العربي منذ مطلع العام إلى 85 قتيلا، وسط تقاعس وتواطؤ شرطيّ، وانتقادات واسعة لتصاعد معدلات الجريمة.
وفي ما يتعلّق بالجريمة المُرتكَبة في النقب، قُتلت الشابة صابرين العتايقة (27 عامًا)، وهي أم لطفل لم يتجاوز عمره العامين، من مدينة رهط، مساء الإثنين، إثر إصابتها بجروح حرجة جراء تعرضها لإطلاق نار، قبل أن تُعلن وفاتها لاحقًا في مستشفى “سوروكا” بمدينة بئر السبع.
وجاء في بيان للشرطة أن التحقيق فُتح عقب إطلاق نار في المدينة، حيث نُقلت المصابة بحالة حرجة لتلقي العلاج، لكن تم إقرار وفاتها هناك.
وأضافت أن عناصر الشرطة من مركز رهط وصلوا إلى مكان الجريمة، وشرعوا في جمع الأدلة، وإجراء عمليات تمشيط للعثور على مشتبهين.
وذكرت الشرطة أنها اعتقلت شابًا في العشرينات من عمره، وهو شقيق الضحية، بشبهة التورط في الجريمة، فيما تقرر، بعد تقييم أمني أجراه قائد لواء الجنوب حاييم بوبليل، نقل التحقيق إلى الوحدة المركزية في منطقة النقب.
وأكدت الشرطة أنها ستواصل التحقيق لكشف ملابسات الجريمة وتقديم جميع المتورطين إلى العدالة، مشددة على مواصلة “مكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي”.
إصابة في الرأس
وقبل أن تُقرّ وفاة الشابة، قالت الشرطة في بيان، إنها “فتحت تحقيقًا في (جريمة) إطلاق نار في مدينة رهط، أسفرت عن إصابة امرأة (24 عامًا) من رهط، بجروح حرجة”.
وأضافت أن المغدورة “نُقلت إلى مستشفى ’سوروكا’ (في بئر السبع)، لتلقي العلاج”.
وقالت إنها “بدأت التحقيق في ملابسات (الجريمة)، حيث أجرت عمليات تفتيش وجمعت الأدلة في الموقع، بالإضافة إلى عمليات البحث عن المشتبه بهم”.
كما أشارت إلى أنه “يُشتبه في أن خلفية الجريمة، جنائية”.
وقال طاقم طبيّ وصل إلى موقع ارتكاب الجريمة، إنّ “فرق الإسعافات الأولية، قدمت الإسعافات الأولية لشابة (27 عامًا) أصيبت بجروح حرجة في حدث عنف، ارتُكب قرب رهط”.
وقال مسعفون من الطاقم الطبيّ: “أُبلغنا في موقع الحدث أنها أصيبت نتيجة عنف، وأنها تعاني من كدمات، وإصابات في الرأس”.
وتابعوا: “قدمنا لها الإسعافات الأولية في الموقع، ثم نُقلت إلى مستشفى ’سوروكا’، حيث خضعت لعملية إنعاش قلبيّ ورئويّ، ووُصفت حالتها بالحرجة”؛ غير أن وفاتها أُقرّت لاحقا، بعد فشل محاولات الإبقاء على حياتها.
أما في ما يتعلق بالجريمة المرتكبة في كفر قاسم، فقد أفادت مصادر محلية بأن ضحيتها هو الشاب أحمد عيسى.
وقالت الشرطة في بيان يتعلّق بجريمة كفر قاسم، إنها “تلقّت بلاغا قبل قليل، يفيد بإطلاق نار استهدف شخصًا في كفر قاسم، ونُقل المصاب إلى المستشفى في حالة حرجة، حيث أقرّ الأطباء وفاته”.
وأضافت أنها “باشرت تحقيقًا في ملابسات الحدث، وأجرت عمليات بحث مكثّفة، بالإضافة إلى ملاحقة المشتبه بهم”.
ولفتت الشرطة في بيانها إلى أنه “وفقًا للتقديرات الأوليّة، فإن خلفية الحدث، إجرامية، وثأر دموي مستمرّ”.
85 قتيلا وقتيلة منذ بدء العام
ومع الجريمتين اللتين ارتُكبتا الإثنين، تصل حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي، منذ مطلع العام الجاري إلى 85 قتيلًا، في حين لم تحلّ الشرطة سوى ملفات 8 جرائم، وسط انتقادات متواصلة بشأن عجزها عن توفير الأمن للمواطنين العرب، والتواطؤ مع منظمات الإجرام.
ومنذ مطلع نيسان/ أبريل الجاري، قُتل 11 شخصا، فيما تشمل الحصيلة الإجمالية 7 نساء. وقُتل ثلاثة شبان برصاص الشرطة، إلى جانب ثلاثة فتيان دون سن 18 عامًا، من دون أن تشمل هذه المعطيات مدينة القدس المحتلة.
ويأتي ذلك على خلفية تصاعد غير مسبوق في معدلات الجريمة، وسط مطالبات متكررة للسلطات الإسرائيلية باتخاذ خطوات جدية لمكافحة الجريمة المنظمة، والحدّ من انتشار السلاح، علما بأن عام 2025 كان قدسجّل حصيلة قياسية، بلغت 252 قتيلًا عربيًا.




