العربي الجديد
يُعد نهائي مونديال 2026 فرصة حقيقية لتحقيق الأرباح المالية، لكن العديد من جماهير الرياضة لا تعرف كيفية توزيع هذه الأموال، ومن هو صاحب الكلمة العليا في “الاقتصاد الخفي”، وبخاصة أن منظمة التجارة العالمية، توقعت في شهر إبريل/نيسان الماضي، أن العوائد الإجمالية للدول المستضيفة الثلاث تُقدر بنحو 40.9 مليار دولار.
وبحسب دراسة نشرتها جامعة ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية في الرابع والعشرين من شهر يونيو/حزيران الماضي، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، هو المستفيد الأول والأكبر دون منازع؛ لأن نموذجه الاستثماري يعتمد على السيطرة الكاملة على قنوات الدخل العليا دون تحمل تكاليف التشغيل الميدانية الصعبة، التي وقعت على عاتق الحكومات المحلية خلال مونديال 2026.
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة.
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وبلغت الدورة التجارية للاتحاد الدولي لكرة القدم المرتبطة في مونديال 2026 أرقاماً قياسية، بعدما تخطت حاجز 13 مليار دولار، من عوائد حقوق البث التلفزيوني (4.2 مليارات دولار)، التذاكر وباقات الضيافة الفاخرة (3 مليارات)، الرعاة والشركات الأخرى (2.8 مليار)، بالإضافة إلى إيرادات السوق الثانوية للتذاكر بعدما دخل فيفا كوسيط رسمي لإعادة بيعها، لأنه اقتطع رسوماً ذكية بلغت 15 بالمائة، ما مثل أرباحاً هائلة.
أما الرابح الثاني في ما يُعرف بـ”الاقتصاد الخفي”، فهو قطاع الفنادق والطيران، بعدما استفاد من رفع عدد المنتخبات إلى 48 فريقاً، حيث أشارت تحليلات مؤسسة “أليانز تريد” الأميركية، إلى أن أسعار الغرف الفندقية في المدن المستضيفة ارتفعت 20%، ووصلت نسبة إشغال الغرف إلى ذروتها القصوى 95% (مثل سياتل وفانكوفر)، ما جعل أصحاب الفنادق والسلاسل الكبرى يحصدون الأرباح بالكامل، رغم أن أجور الأيدي العاملة المؤقتة بقيت ثابتة ودون تغيير. من جهتها، استفادت شركات الطيران من بطولة كأس العالم 2026، سواء في الرحلات الدولية أو الداخلية في الدول الثلاث المستضيفة، حيث قدر العائد الإجمالي المُباشر لقطاع السياحة والسفر بنحو 13.9 مليار دولار، وفقاً لبيانات أكسفورد للاقتصاد.
كما ظهر خلال المونديال رابح آخر، وهو منصات المراهنات والمحتوى الرقمي، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار العملات المشفرة الخاصة ببطولة كأس العالم، بعدما ارتفعت أسعار الرموز الرقمية الخاصة بالمنتخبات بشكل جنوني (خاصة منتخب الأرجنتين الذي وصل للنهائي)، بالإضافة إلى شركات الملابس الرياضية العملاقة، أبرزها أديداس ونايكي، بعدما تم تحقيق قفزات ملحوظة في مبيعات الأطقم والسلع الرسمية، مستفيدة من تسويق المسابقة الدولية لأكثر من خمسة مليارات مشاهد عبر منصات البث الرقمي.
لكن الخاسر الأكبر في بطولة كأس العالم، هو المدن المستضيفة، التي تحملت العبء المالي الأكبر؛ إذ يفرض فيفا شروطاً وإعفاءات صارمة تحمي عوائده وشركاءه من الضرائب المحلية، وبخاصة أن موقع “كريبتو بريفينغ” الأميركي، قدم مثالاً حقيقياً على قيام مدينة مثل نيويورك بإنفاق 70 مليون دولار على الأمن والتنظيم، ما يعني عجزاً مالياً حقيقياً، لأن عائدات الضرائب ستكون 55 مليون دولار فقط.
ورغم أن المواجهة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، تُمثل “الدجاجة التي تبيض ذهباً” بالنسبة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي سيحصد لوحده جميع الفوائد المالية بما يعرف بـ”الاقتصاد الخفي”، لكن الأمر الواضح، هو أن المدن المستضيفة لم تربح الكثير كما كان متوقعاً، بعدما تركز الأمر بين فيفا، وشركات الطيران والرياضة، بالإضافة إلى الفنادق



