خاص – الرقيب
تصاعدت شكاوى مواطنين وتجار من القيود المفروضة على إيداع الشيكل في البنوك، معتبرين أن الإجراءات الحالية تُحمّل المواطنين أعباء أزمة لم يكونوا سبباً فيها، وتنعكس سلباً على التزاماتهم المالية وحركة الأسواق، حيث لا حلول في الافق والقيود مستمرة.
وخلال مداخلة إذاعية على اثير الرقيب، قال المواطن رائد إن البنوك كانت في السابق تتنافس على استقطاب العملاء عبر تقديم التسهيلات والامتيازات، بينما يواجه المواطن اليوم صعوبات في إيداع الشيكل أو الحصول على دفاتر الشيكات، رغم استمرار التزامه بعقود مالية وقروض وصفقات شراء أُبرمت بالشيكل.
وأشار إلى أن رفض بعض البنوك استقبال إيداعات نقدية بالشيكل يضع المواطنين أمام خيارات مكلفة، مثل تحويل المبالغ إلى الدولار أو الدينار وما يرافق ذلك من خسائر في فرق سعر الصرف، أو التعرض لارتداد الشيكات وما يترتب عليه من رسوم وإجراءات قانونية.
وأضاف أن مشاهداته داخل أحد البنوك أظهرت تفاوتاً في تطبيق القيود، حيث سُمح لبعض العملاء بإيداع مبالغ كبيرة، بينما مُنع آخرون من إيداع مبالغ أقل، متسائلاً عن الأسس التي تُطبَّق بموجبها هذه الإجراءات.
من جهته، أكد الإعلامي طلعت العلوي أن الأزمة تتطلب توضيحات رسمية للرأي العام، داعياً الجهات المختصة، وفي مقدمتها سلطة النقد والبنوك، إلى شرح آليات التعامل مع فائض الشيكل والإجابة عن تساؤلات المواطنين المتعلقة بحركة الأموال، خاصة في ظل استمرار عمل محال الصرافة وشراء الشيكل وتحويله إلى عملات أخرى.
كما دعا إلى مراجعة السياسات المصرفية بما يحقق توازناً بين متطلبات القطاع المالي واحتياجات المواطنين، مؤكداً أن الانتقال إلى وسائل الدفع الإلكتروني ينبغي أن يتم بشكل تدريجي، مع مراعاة كبار السن والفئات التي لا تزال تعتمد على النقد في معاملاتها اليومية.
وشدد المواطن على ضرورة إيجاد حلول عملية للأزمة، بما يحافظ على حقوق المواطنين ويضمن انسيابية الحركة الاقتصادية، مع تعزيز الشفافية والتواصل المباشر مع الجمهور بشأن الإجراءات المتخذة وأسبابها.


