خاص الرقيب
اشتكى مواطن فلسطيني من الإجراءات التي تتبعها بعض البنوك الفلسطينية، معتبراً أنها أصبحت تشكل عبئاً إضافياً على المواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، مطالباً سلطة النقد الفلسطينية بالتدخل العاجل لضبط عمل البنوك وتوحيد الإجراءات بما يحفظ حقوق العملاء.
وقال المواطن، خلال مداخلة إذاعية عبر اذاعة الرقيب، إنه فوجئ عند محاولته إيداع شيك بقيمة 1300 شيكل في حسابه، بأن البنك سمح له بإيداع ألف شيكل فقط، بينما طُلب منه تحويل المبلغ المتبقي إلى الدينار الأردني خارج البنك قبل إعادة إيداعه، مشيراً إلى أن فارق سعر الصرف كبده خسارة مباشرة.
وأوضح أن قيمة الـ300 شيكل كانت تعادل في السوق نحو 68 ديناراً أردنياً، بينما احتسبها البنك بما يقارب 74 ديناراً، معتبراً أن هذا الفارق يمثل خسارة غير مبررة يتحملها المواطن.
وأضاف أن مدير الفرع أبلغه بأن هذه الإجراءات جاءت “بتعليمات من إدارة البنك”، نافياً أن تكون صادرة عن سلطة النقد، وهو ما أثار لديه تساؤلات حول الجهة التي تضع هذه التعليمات ومدى قانونيتها.
وأشار إلى أن المشكلة لا تقتصر على حالة فردية، بل تتكرر مع العديد من العملاء، لافتاً إلى أن البنوك تفرض سقوفاً مختلفة للإيداع النقدي، الأمر الذي يدفع المواطنين إلى البحث عن حلول بديلة أو إعادة جدولة شيكاتهم بما يتناسب مع السقف المسموح به.
وأكد أن هذه الإجراءات تضع الموظفين وأصحاب الحسابات في معاناة يومية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مضيفاً أن المواطنين يواجهون صعوبة في إيداع الشيكات أو التصرف بأموالهم، بينما تتغير التعليمات داخل بعض البنوك بصورة متكررة.
كما انتقد ما وصفه بتعدد التعليمات بين البنوك، قائلاً إن “كل بنك أصبح يطبق قانوناً خاصاً به”، داعياً إلى إعلان إجراءات واضحة وموحدة تلتزم بها جميع المصارف.
وطالب المواطن سلطة النقد الفلسطينية بتكثيف الرقابة على البنوك المحلية والوافدة، والتحقق من قانونية الإجراءات المتعلقة بالإيداع وتحويل العملات، مؤكداً أن المواطن لا ينبغي أن يتحمل تبعات الأزمات النقدية أو الإدارية.
من جانبه، علّق مقدم البرنامج الإذاعي بأن الأصل أن تخضع جميع البنوك العاملة في فلسطين لرقابة وتعليمات سلطة النقد والقوانين الناظمة للعمل المصرفي، داعياً إلى تعزيز مبدأ الشفافية وإصدار تعليمات واضحة للمواطنين، بما يحد من الاجتهادات المختلفة بين البنوك ويخفف من حالة الإرباك التي يشكو منها العملاء.
وختم المواطن مناشدته بدعوة الجهات الرسمية إلى التدخل العاجل، مؤكداً أن المواطنين بحاجة إلى نظام مصرفي أكثر مرونة وعدالة، يراعي الظروف الاقتصادية الاستثنائية، بدلاً من فرض إجراءات تزيد من الأعباء المالية عليهم.


