خاص الرقيب
سلّط مواطن من أبناء قطاع غزة يقيم في مصر الضوء على جملة من التحديات التي تواجه الفلسطينيين هناك، وفي مقدمتها قضية تجديد رخص القيادة الفلسطينية، إلى جانب معاناة عشرات الآلاف من الغزيين المقيمين في مصر في ظل ظروف إنسانية ومعيشية معقدة.
وقال المتحدث، خلال مداخلة إذاعية عبر اثير الرقيب، إنه فوجئ بإلزامه بدفع رسوم تجديد رخصة القيادة عن سنوات سابقة، رغم أنه كان مشمولاً بالإعفاء خلال تلك الفترة، متسائلاً عن سبب احتساب رسوم عن سنوات لم يكن مطالباً بها سابقاً.
وأوضح أنه راجع دائرة الترخيص في رام الله قبل نحو عشرة أيام، وطلب إصدار رخصة تبدأ من تاريخ انتهاء آخر رخصة لديه وحتى اليوم، إلا أنه أُبلغ بضرورة دفع رسوم السنوات السابقة كاملة، مضيفاً أن قيمة الرسوم ليست جوهر المشكلة، بل مبدأ احتسابها بأثر رجعي.
من جهته، أكد مقدم البرنامج أنه سيتابع القضية مع مكتب وزير النقل والمواصلات، بهدف التحقق من الإجراءات المتبعة والعمل على إيجاد حل للمشكلة.
ربع مليون فلسطيني في مصر
وخلال المداخلة، أشار المتحدث إلى أن عدد الفلسطينيين الموجودين في مصر يقدّر بنحو 250 ألف شخص، بينهم من غادر قطاع غزة بسبب الحرب، وآخرون كانوا يقيمون في مصر قبل اندلاعها ولم يتمكنوا من العودة.
وأكد أن غالبية هؤلاء يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة، في ظل ارتفاع إيجارات المساكن، وغياب فرص العمل، وعدم وجود نظام تأمين صحي، ما يضطر المرضى إلى تحمل تكاليف العلاج على نفقتهم الخاصة.
صعوبات في تعليم الأطفال
وأوضح أن المدارس الحكومية المصرية لا تستقبل الطلبة الفلسطينيين، الأمر الذي يجبر العائلات على تسجيل أبنائها في المدارس الخاصة ذات الرسوم المرتفعة، بينما توفر بعض مدارس الأزهر فرصاً محدودة لقبول أعداد قليلة من الطلبة الفلسطينيين في كل صف.
وأشار إلى أن هذه الظروف تشكل عبئاً إضافياً على الأسر، خاصة في ظل غياب مصادر دخل ثابتة.
أزمة الإقامة والتنقل
كما لفت المتحدث إلى أن كثيراً من الفلسطينيين الموجودين في مصر لا يحملون إقامات رسمية، وهو ما يخلق مشكلات متعددة، أبرزها صعوبة مراجعة سفارات الدول الأخرى لاستكمال إجراءات الدراسة أو الهجرة أو السفر، فضلاً عن اضطرار بعض المغادرين إلى دفع غرامات مالية نتيجة تجاوز مدة الإقامة عند مغادرة الأراضي المصرية.
دعوات لتحرك رسمي
ودعا مقدم البرنامج وزارة الخارجية والسفارة الفلسطينية إلى تكثيف التواصل مع الجهات المصرية، بهدف تذليل العقبات التي تواجه الفلسطينيين، والعمل على تسهيل إصدار الإقامات بما يضمن لهم الحصول على الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والرعاية الصحية، ويسهل تنقلهم واستكمال إجراءات السفر أو الدراسة.
وأكد أن توفير الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية للفلسطينيين المقيمين في مصر أصبح ضرورة ملحة، خاصة إذا استمرت ظروف النزوح والإقامة القسرية لفترات طويلة، مشيداً في الوقت ذاته بالمواقف الداعمة للشعب الفلسطيني من قبل مصر وشعبها، ومشدداً على أهمية استمرار التنسيق الرسمي لمعالجة الملفات العالقة والتخفيف من معاناة أبناء قطاع غزة المقيمين هناك.



