خاص الرقيب
كشف الكابتن محمد جيوسي، مدير أكاديمية نجوم بيرزيت الرياضية عبر اذاعة الرقيب، عن معاناة كبيرة واجهها أطفال الأكاديمية خلال مشاركتهم في نشاط رياضي بالأردن، بسبب ساعات الانتظار الطويلة على جسر الملك حسين (معبر الكرامة)، مؤكداً أن الرحلة تحولت إلى اختبار نفسي وجسدي للأطفال وعائلاتهم.
وأوضح جيوسي، خلال حديثه على اثير الرقيب، أن رحلة فريق الأكاديمية استهدفت منح الأطفال فرصة للترويح عن أنفسهم خلال العطلة الصيفية، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الطفل الفلسطيني، مشيراً إلى أن الرياضة تشكل متنفساً أساسياً للأطفال بعد سنوات من الأزمات والحروب والتوترات المستمرة.
وقال إن رحلة الذهاب استغرقت نحو 14 ساعة، بينما امتدت رحلة العودة إلى 19 ساعة، رغم أن الهدف كان تمثيل فلسطين والمشاركة في نشاط رياضي يتيح للأطفال التعرف إلى أجواء جديدة خارج الوطن.
وأضاف أن الأطفال وصلوا إلى الجسر في ساعات الصباح الباكر، إلا أن بعضهم لم يتمكن من دخول قاعات المعبر إلا بعد ساعات طويلة من الانتظار، في ظروف وصفها بـ”الصعبة جداً”، خاصة للأطفال الصغار الذين اضطر ذووهم لحملهم تحت أشعة الشمس ولساعات متواصلة.
وأشار جيوسي إلى أن الواقع الحالي يجعل الكثير من العائلات تفكر ملياً قبل اتخاذ قرار السفر، داعياً إلى تحسين ظروف العمل على المعبر وتسهيل حركة المسافرين، بما يخفف الأعباء النفسية والجسدية عن المواطنين، وخاصة الأطفال.
ورغم المعاناة، أكد أن الأطفال أظهروا روحاً إيجابية لافتة، موضحاً أن الجيل الجديد يمثل الأمل الحقيقي للمجتمع الفلسطيني، وأن رؤية الأطفال وهم يضحكون ويواصلون نشاطهم رغم الظروف تمنح الكبار دافعاً للاستمرار والعمل من أجل مستقبل أفضل.
وفي جانب آخر من الحوار، شدد جيوسي على أهمية الرياضة في بناء شخصية الطفل وتعزيز صحته النفسية والجسدية، محذراً من تزايد الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي على حساب الأنشطة الحركية والرياضية.
ودعا الأهالي إلى اكتشاف مواهب أبنائهم وتشجيعهم على الانخراط في الرياضة والأنشطة اللامنهجية، مؤكداً أن بناء شخصية الطفل لا يتحقق فقط عبر توفير الاحتياجات المادية، بل من خلال تعليمه الصبر وتحمل المسؤولية والسعي لتحقيق الإنجازات بجهده الشخصي.
وأكد أن الرياضة تشكل أداة تربوية فعالة لتطوير الثقة بالنفس والانضباط والقدرة على مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن الأطفال هم “رأس المال الحقيقي” للمجتمع الفلسطيني، وأن الاستثمار في صحتهم النفسية والجسدية يجب أن يكون أولوية وطنية.
وختم جيوسي حديثه بالتأكيد على ضرورة توفير بيئة صحية وآمنة للأطفال والشباب، تمكنهم من ممارسة حياتهم الطبيعية ومواصلة تطوير قدراتهم، بعيداً عن الضغوط النفسية التي تفرضها الظروف المعيشية والقيود المفروضة على الحركة والتنقل.




