خاص الرقيب
أكد مدير عام شركة التكامل الهندسية المهندس حسني قشوع في مقابلة على اذاعة الرقيب، أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في فلسطين يشهد تحولاً متسارعاً نحو الأنظمة الذكية والتطبيقات الحديثة، مدفوعاً بالحاجة إلى رفع كفاءة استهلاك الطاقة وتقليل التكاليف التشغيلية للأفراد والمؤسسات.
وقال قشوع إن التطور المتسارع في قطاع الكهرباء والإلكترونيات يفرض على الشركات العاملة مواكبة مستمرة للتكنولوجيا الحديثة، موضحاً أن إدارة المخزون في هذا القطاع أصبحت أكثر تعقيداً بسبب سرعة تغير الأجيال التقنية واحتمالية انخفاض قيمة المنتجات عند ظهور بدائل أحدث.
وأشار إلى أن شركة التكامل الهندسية تعتمد على خبرتها الطويلة في تقدير احتياجات السوق، بما يحقق توازناً بين توفير المنتجات المطلوبة وتجنب تراكم المخزون الذي قد يتأثر بالتطور التكنولوجي المتسارع.
وأوضح أن الطلب على أنظمة “المنازل الذكية” يشهد نمواً متزايداً، حيث بات العديد من المواطنين والمؤسسات يرغبون في التحكم بالإنارة وأنظمة التكييف والكاميرات والأجهزة المختلفة عن بُعد عبر الهواتف الذكية، معتبراً أن هذه التطبيقات لم تعد ترفاً في كثير من الحالات، بل أصبحت وسيلة لتوفير الطاقة وتحسين كفاءة الإدارة والتشغيل.
وأضاف أن المؤسسات التجارية والصناعية باتت أكثر اهتماماً بتطبيق حلول ذكية تساعدها على مراقبة الاستهلاك الكهربائي وإدارته بكفاءة، بما ينعكس على خفض النفقات التشغيلية ورفع الإنتاجية.
وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة، أكد قشوع أن التحول نحو أنظمة توفير الطاقة واستخدام المصادر البديلة أصبح “ضرورة اقتصادية”، وليس مجرد خيار إضافي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وحرص المؤسسات على تحقيق أعلى درجات الكفاءة في استهلاك الكهرباء.
ولفت إلى أن شركة التكامل الهندسية بدأت عملها قبل عقود بالاعتماد الكامل تقريباً على السوق الإسرائيلية في توفير احتياجاتها، لكنها استطاعت تطوير قدراتها لتصل نسبة الاستيراد المباشر من الشركات المصنعة الخارجية إلى نحو 60% من إجمالي منتجاتها، الأمر الذي ساهم في تعزيز القدرة التنافسية وتوفير خيارات أوسع للعملاء.
وبيّن أن الشركة تضم اليوم 48 موظفاً، بينهم 25 مهندساً من تخصصات مختلفة، إضافة إلى كوادر متخصصة في مجالات التسويق والخدمات اللوجستية والاستيراد والمحاسبة، ما مكّنها من تقديم خدمات متكاملة لقطاعات متعددة تشمل المشاريع السكنية والتجارية والصناعية.
وفي المقابل، تحدث قشوع عن جملة من التحديات التي تواجه القطاع، أبرزها القيود المفروضة على عمليات الاستيراد، واشتراطات الحصول على الموافقات لبعض الأصناف، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والتخزين والتأمين.
كما أشار إلى الصعوبات الناتجة عن الحواجز والإغلاقات التي تعيق حركة الطواقم الفنية ووصول البضائع إلى مواقع المشاريع المختلفة، موضحاً أن هذه الظروف تفرض أعباء مالية وتشغيلية إضافية على الشركات الفلسطينية العاملة في هذا المجال.
وأكد أن العاملين في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة يواجهون تحديات يومية تتعلق بتأخير التسليمات وإعادة جدولة الأعمال نتيجة الظروف الميدانية، ما يستدعي مرونة كبيرة في التخطيط والتنفيذ.
وشدد قشوع في ختام حديثه على أهمية دعم الشركات المحلية وتعزيز قدرتها على المنافسة، مؤكداً أن الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة وتطوير الكفاءات البشرية يشكلان ركيزة أساسية للنهوض بالقطاع، رغم ما يواجهه من تحديات اقتصادية ولوجستية وسياسية.



