ملخص تقرير (يديعوت احرونوت ) حول عزلة اسرائيل .
يتناول التقرير ما يصفه بتصاعد غير مسبوق في الضغوط والعقوبات الدولية على إسرائيل منذ حرب 7 أكتوبر 2023، محذرًا من تزايد العزلة السياسية والاقتصادية والأكاديمية، في ظل ما يعتبره غيابًا لاستراتيجية حكومية فعالة لمواجهتها.
أبرز النقاط:
* شهدت الأشهر الأخيرة فرض عقوبات وإجراءات من عدة دول غربية ضد شخصيات إسرائيلية، من بينها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إضافة إلى مستوطنين ومنظمات مرتبطة بالمستوطنات.
* يشير التقرير إلى أن حركة المقاطعة (BDS)، التي كانت تأثيراتها محدودة قبل الحرب، حققت منذ ذلك الحين نجاحات أكبر في مجالات متعددة، منها:
* تشويه صورة إسرائيل عالميًا.
* زيادة المواقف السلبية تجاه الإسرائيليين في الخارج.
* مقاطعات أكاديمية وثقافية.
* محاولات لاستبعاد إسرائيل من فعاليات دولية مثل يوروفيجن والاتحادات الرياضية.
* ضغوط اقتصادية وسحب استثمارات من إسرائيل.
* من الأمثلة التي أوردها التقرير:
* قيام صندوق الثروة السيادي النرويجي، وهو أكبر صندوق استثماري في العالم، بسحب استثمارات مرتبطة بإسرائيل.
* استمرار “القائمة السوداء” التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ضد شركات تعمل في المستوطنات.
* كما أشار إلى مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت باعتبارها تطورًا غير مسبوق في مكانة إسرائيل الدولية.
العقوبات الغربية على المستوطنين والوزراء
* فرنسا، بريطانيا، كندا، أستراليا، نيوزيلندا والنرويج تقود مسارًا مشتركًا لفرض عقوبات على جهات وأشخاص متهمين بدعم أو تمويل أو تنفيذ أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
* فرنسا منعت دخول سموتريتش إلى أراضيها، كما سبق أن اتخذت إجراءات مشابهة بحق بن غفير.
* بريطانيا أعلنت خطة عمل مرتبطة بوقف التوسع الاستيطاني والعنف في الضفة الغربية، ودعت الشركات البريطانية إلى تجنب العمل في المستوطنات التي تعتبرها “غير قانونية”.
* كندا وأستراليا ونيوزيلندا فرضت بدورها عقوبات تشمل حظر السفر وتجميد أصول على أفراد ومنظمات ومستوطنات.
قضية أسطول غزة
* فرنسا وإيطاليا فتحتا تحقيقات مرتبطة بادعاءات سوء معاملة مواطنين شاركوا في سفينة المساعدات المتجهة إلى غزة، بعد انتشار فيديو لبن غفير اعتبرته عدة دول مهينًا للناشطين.
* ردود بن غفير الحادة على هذه التحقيقات زادت التوتر الدبلوماسي مع بعض الدول الأوروبية، بحسب التقرير.
داخل الاتحاد الأوروبي
* هناك جهود متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات شخصية على بن غفير وسموتريتش.
* رغم وجود معارضة من بعض الدول، مثل ألمانيا وتشيكيا، فإن الملف لا يزال مطروحًا على جدول أعمال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.
أسباب التدهور في صورة إسرائيل دوليًا وفق التقرير
يربط التقرير بين تصاعد الضغوط الدولية وبين عدة عوامل، أبرزها:
* مشاهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
* التوسع الاستيطاني المستمر.
* استمرار الحرب على عدة جبهات لفترة طويلة.
* تصريحات وسلوكيات بعض الوزراء الإسرائيليين.
* تزايد الانتقادات الدولية للأوضاع الإنسانية والسياسية.
موقف إسرائيل
وزارة الخارجية الإسرائيلية رفضت العقوبات بشدة، واعتبرتها محاولة لفرض مواقف سياسية على إسرائيل، مؤكدة أن هذه السياسات تشجع معاداة السامية، وأن الدول التي تفرض العقوبات تتجاهل ما تصفه إسرائيل بـ”التحريض الفلسطيني” وتمويل منفذي الهجمات.
الخلاصة
يرى كاتب التقرير أن إسرائيل تواجه اليوم موجة متصاعدة من العزلة الدولية لم تشهدها بهذا الحجم في العقود الأخيرة، تشمل ضغوطًا سياسية واقتصادية وأكاديمية وقانونية. ويعتبر أن الحكومة الإسرائيلية لا تتعامل مع هذه الظاهرة باعتبارها “جبهة استراتيجية” تتطلب مواجهة منظمة، محذرًا من أن معالجة الضرر المتراكم قد تستغرق سنوات حتى لو تغيرت السياسات أو الحكومات في المستقبل.
الصحفي عصمت منصور




