الرقيب – قسم الاقتصاد
شهدت أسعار العقود الآجلة لخام برنت تراجعًا طفيفًا في تداولات اليوم، مواصلةً بذلك مسارها الهبوطي الذي سيطر على أدائها خلال الفترات الماضية، في ظل تزايد المخاوف بشأن فائض المعروض العالمي وتوقعات بتباطؤ الطلب. ويأتي هذا التطور في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين نحو تقارير الخبراء التي ترسم صورة مستقبلية تتسم بمزيد من الضغوط على الأسعار في عام 2026.
تحليل المؤشرات والأسعار المحدثة
وفقًا للبيانات المحدثة، سجلت عقود نفط برنت تسليم فبراير 2026 سعر 61.95 دولارًا أمريكيًا للبرميل، بانخفاض قدره 0.26 دولار، أي ما يعادل 0.42%، وذلك في تمام الساعة 09:05:11. ويشير التحليل الفني إلى إشارة “بيع قوي”، مما يعكس الضغط الهبوطي المستمر على السلعة. وقد تراوح سعر التداول اليومي في نطاق ضيق بين 61.95 دولارًا و 62.73 دولارًا، بينما يقع نطاق السعر على مدى 52 أسبوعًا بين 58.40 دولارًا و 82.63 دولارًا، مما يبرز الاتجاه العام نحو الانخفاض من الذروة السنوية.
يؤكد الأداء التاريخي لأسعار خام برنت على الاتجاه الهبوطي المستمر، حيث تظهر البيانات تراجعًا ملحوظًا على كافة الفترات الزمنية القصيرة والمتوسطة:
|
الفترة الزمنية
|
نسبة التغير
|
|
يوم
|
-0.42%
|
|
أسبوع
|
-2.06%
|
|
شهر
|
-4.91%
|
|
سنة
|
-15.72%
|
ويُعد التراجع السنوي بنسبة 15.72% مؤشرًا قويًا على أن العوامل الهيكلية المتعلقة بالمعروض والطلب قد تجاوزت تأثير التوترات الجيوسياسية، دافعةً الأسعار نحو مستويات أدنى مما كانت عليه في العام الماضي.
توقعات الخبراء: فائض المعروض يضغط على مستقبل الأسعار
تتفق غالبية التوقعات الصادرة عن المؤسسات المالية الكبرى والخبراء العرب والأجانب على أن عام 2026 سيشهد مزيدًا من الانخفاض في أسعار النفط، مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة الإنتاج العالمي وتخمة المعروض.
•التوقعات الأجنبية: تتوقع بنوك وول ستريت الكبرى أن ينزلق سعر برنت إلى مستويات الخمسينات دولارًا للبرميل. فقد خفض جيه. بي. مورغان توقعاته لمتوسط سعر برنت لعام 2026 إلى 58 دولارًا للبرميل. أما غولدمان ساكس، فقد كان الأكثر تشاؤمًا، متوقعًا أن يبلغ متوسط سعر برنت 56 دولارًا للبرميل في عام 2026. كما تتوقع إدارة الطاقة الأمريكية أن يهبط سعر النفط إلى 55 دولارًا في بداية عام 2026.
•التوقعات العربية: أشار الخبير العربي فهد بن جمعة إلى أن التوقعات تشير إلى أن النصف الأول من عام 2026 قد يشهد انخفاضًا في أسعار النفط، أو على الأقل المحافظة على المستويات الحالية، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية.
ويشير هذا الإجماع بين الخبراء إلى أن السوق يتوقع فائضًا في المعروض يتراوح بين 0.5 و 4.2 مليون برميل يوميًا في عام 2026، مما يضع ضغوطًا هائلة على الأسعار ويجعلها عرضة لمزيد من التراجع.




