الرقيب – قسم الاقتصاد
شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً في التعاملات المبكرة ليوم الخميس، 11 ديسمبر 2025، متأثرة بعمليات جني الأرباح بعد المكاسب التي حققها المعدن الأصفر في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة. وسجل سعر الأونصة في المعاملات الفورية تراجعاً بنسبة 0.606%، ليتم تداولها عند مستوى 4206.45 دولاراً في تمام الساعة 06:01 صباحاً بتوقيت غرينتش+2.
بيانات التداول التفصيلية
يأتي هذا التراجع اليومي بقيمة 25.65 دولاراً مقارنة بسعر الإغلاق السابق الذي بلغ 4232.1 دولاراً. وقد تذبذب سعر الذهب خلال تعاملات اليوم في نطاق ضيق نسبياً، حيث سجل أدنى سعر عند 4205.47 دولاراً وأعلى سعر عند 4247.68 دولاراً. وعلى المدى الأوسع، يظهر الذهب اتجاهاً صعودياً قوياً، حيث يتراوح نطاق تداوله خلال الـ 52 أسبوعاً الماضية بين 2583.21 دولاراً و4380.79 دولاراً.
على الرغم من التراجع الطفيف المسجل اليوم، لا يزال الأداء العام للذهب قوياً ومحافظاً على زخمه الصعودي. فخلال الشهر الماضي، ارتفعت أسعار الذهب بنحو 0.50%. أما على أساس سنوي، فقد حقق المعدن الأصفر مكاسب لافتة تجاوزت 57.28% منذ بداية العام، مما يؤكد دوره كأحد أفضل الأصول أداءً في مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية.
التحليل والعوامل المؤثرة
يُعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هو المحرك الرئيسي لحركة الذهب الأخيرة. فخفض الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر عائداً، مقارنة بالسندات والأصول الأخرى ذات العائد. كما أن هذا التيسير النقدي يضعف من قيمة الدولار الأمريكي، مما يجعل الذهب المسعّر بالدولار أرخص لحاملي العملات الأخرى، ويزيد من جاذبيته كأداة تحوط ضد التضخم وعدم اليقين الاقتصادي.
توقعات الخبراء والنظرة المستقبلية
تتفق معظم التحليلات على أن البيئة الحالية لأسعار الفائدة المنخفضة ستستمر في دعم أسعار الذهب على المدى المتوسط. وتشير توقعات خبراء في FXEmpire إلى أن الذهب يستهدف مستوى 4356 دولاراً في المدى القريب. وفي تحليل أكثر تفاؤلاً، يرى محللون في InvestingHaven أن الذهب يمتلك الزخم الكافي للوصول إلى مستوى 5000 دولار، مدعوماً باستمرار التيسير النقدي والطلب القوي على الملاذات الآمنة.
يواجه الذهب حالياً مرحلة تذبذب قصيرة المدى بعد قرار الفيدرالي، لكن الأساسيات الاقتصادية والتحليلات الفنية تشير إلى أن الاتجاه العام لا يزال صاعداً. ومن المرجح أن يترقب المستثمرون المزيد من البيانات الاقتصادية الأمريكية لتحديد مسار السياسة النقدية المستقبلية، والتي ستكون العامل الحاسم في تحديد حركة الذهب خلال الأسابيع القادمة.




