الرقيب – قسم الاقتصاد
واصلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعها لليوم الثاني على التوالي، مدعومة بتزايد التوقعات في الأسواق بشأن قرب خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) لأسعار الفائدة. وبلغ سعر الأونصة في التعاملات الصباحية ليوم الإثنين 8 ديسمبر 2025 مستوى 4216.76 دولاراً، مسجلاً ارتفاعاً يومياً قدره 16.13 دولاراً، أي ما يعادل 0.384%، مقارنة بسعر الإغلاق السابق البالغ 4200.63 دولار.
على الرغم من الارتفاع اليومي، سجل الذهب تراجعاً طفيفاً على المستوى الأسبوعي، حيث انخفض بنسبة 0.16% مقارنة بسعر إغلاق الأسبوع الماضي (4223.67 دولاراً). إلا أن الصورة الأكبر تظهر قوة الذهب خلال الفترة الماضية، فقد حقق مكاسب شهرية قوية بلغت حوالي 5.41% مقارنة بسعر 8 نوفمبر 2025 (4000.38 دولاراً). أما على مدار العام الماضي، فقد شهد الذهب أداءً استثنائياً، حيث ارتفع بنسبة تجاوزت 58%، مما يؤكد دوره كملاذ آمن مفضل في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
العوامل المؤثرة
يُعد العامل الأبرز الذي يدعم صعود الذهب حالياً هو توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي. فمع تزايد المؤشرات على تباطؤ التضخم، تتجه الأسواق إلى تسعير خفض وشيك للفائدة، مما يضعف من جاذبية الدولار الأمريكي والسندات الحكومية، ويجعل الذهب، الذي لا يدر عائداً، أكثر جاذبية للمستثمرين. كما أن التوترات الجيوسياسية المستمرة في مناطق مختلفة من العالم تساهم في زيادة الطلب على الذهب كمخزن للقيمة وملاذ آمن.
آراء الخبراء
من الناحية الفنية، يواجه الذهب مستوى مقاومة حاسماً عند 4245 دولاراً، والذي إذا تم اختراقه بنجاح، قد يفتح الباب أمام مزيد من المكاسب. ويتفق المحللون على أن الاتجاه العام لا يزال صعودياً. وتشير التوقعات الصادرة عن عدد من المحللين إلى أن أسعار الذهب قد تصل إلى نطاق يتراوح بين 4400 و 4500 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2025، مدعومة باستمرار ضعف الدولار وتوقعات السياسة النقدية التيسيرية.
نظرة مستقبلية
يظل الذهب في وضع قوي، حيث تستمر العوامل الأساسية في دعمه. ومع ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أمريكية جديدة قد تؤثر على قرار الفيدرالي، من المتوقع أن يظل التداول متقلباً لكن ضمن اتجاه صعودي عام، مع التركيز على مستوى المقاومة القريب كمؤشر على الحركة المستقبلية للمعدن الأصفر.




