الرقيب – قسم الاقتصاد
شهدت أسعار الذهب تراجعاً هامشياً في تداولات صباح الثلاثاء 2 ديسمبر 2025، حيث استقرت الأونصة قرب مستوى 4225 دولاراً، وذلك في ظل ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أمريكية حاسمة قد تؤثر على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويأتي هذا التراجع الطفيف بعد موجة صعود قوية دفعت المعدن الأصفر إلى مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية.
يُظهر الأداء التاريخي للذهب استمراراً في الاتجاه الصعودي على المدى المتوسط والطويل، مدعوماً بعوامل هيكلية في الاقتصاد العالمي. وقد سجل المعدن الأصفر مكاسب كبيرة خلال الفترات الماضية، مما يؤكد دوره كملاذ آمن مفضل للمستثمرين:
التحليل والعوامل المؤثرة
يتحرك سعر الذهب حالياً تحت تأثير مزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المعقدة. ويُعد الترقب لبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع هو المحرك الأبرز على المدى القصير، حيث يمكن أن تؤثر هذه البيانات بشكل مباشر على توقعات أسعار الفائدة الفيدرالية.
•قوة الدولار الأمريكي: يواجه الذهب ضغوطاً هبوطية طفيفة من ارتفاع مؤشر الدولار، حيث أن العلاقة العكسية بينهما تجعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.
•المخاطر الجيوسياسية: لا تزال التوترات الجيوسياسية المستمرة في مناطق مختلفة من العالم توفر دعماً قوياً للذهب، مما يعزز جاذبيته كأصل آمن في أوقات عدم اليقين.
•شراء البنوك المركزية: يستمر الطلب القوي من البنوك المركزية العالمية في دعم الأسعار، حيث تتجه هذه البنوك لزيادة احتياطياتها من الذهب كبديل للدولار الأمريكي.
توقعات الخبراء ونظرة مستقبلية
تتفق معظم المؤسسات المالية الكبرى على أن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعداً، مع توقعات بوصوله إلى مستويات قياسية جديدة خلال العامين المقبلين، مدعوماً بتوقعات خفض أسعار الفائدة في نهاية المطاف واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.
جولدمان ساكس (Goldman Sachs): رفع البنك توقعاته لسعر الذهب في ديسمبر 2026 إلى 4900 دولار للأونصة، مشيراً إلى قوة الطلب من صناديق المؤشرات المتداولة الغربية وعمليات شراء البنوك المركزية .
•جي بي مورجان (J.P. Morgan): تتوقع وحدة الخدمات المصرفية الخاصة في البنك أن يتجاوز سعر الذهب مستوى 5000 دولار، حيث تتراوح توقعاتهم بين 5055 دولاراً و 5300 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مستشهدين بمخاوف التضخم المستمرة والمخاطر الجيوسياسية.
الخاتمة: من المرجح أن يظل الذهب في حالة تذبذب ضيقة حتى صدور بيانات التضخم الأمريكية. ومع ذلك، فإن الدعم الهيكلي طويل الأجل من مشتريات البنوك المركزية والمخاطر العالمية يرجح استمرار الاتجاه الصعودي للمعدن الأصفر على المدى المتوسط.




