خاص الرقيب
مطالبة أحد بائعي “سوق الجمعة” في مدينة البيرة عبر اذاعة الرقيب، عن واقع عمل البسطات في السوق، وما يواجهه الباعة من تحديات تتعلق بالرسوم وآلية الترخيص والتنظيم البلدي.
وقال البائع إن ظروف العمل في السوق صعبة للغاية، في ظل ضعف الحركة الاقتصادية وارتفاع التكاليف، مشيراً إلى أن أغلب الباعة يعتمدون على مبيعات محدودة بأسعار منخفضة تتراوح بين 3 و5 شواكل للسلعة الواحدة، ما يجعل هامش الربح محدوداً جداً بعد خصم تكاليف النقل والوقود والجهد المبذول خلال ساعات العمل.
وأوضح أن العمل في السوق يقتصر غالباً على يوم الجمعة، بدءاً من ساعات الصباح وحتى ما بعد صلاة الجمعة، أي ما يعادل نحو خمس ساعات عمل فقط أسبوعياً، وهو ما يزيد من صعوبة تغطية المصاريف وتحقيق دخل مستقر.
وفي جانب آخر من حديثه، عبّر البائع عن تحفظات عدد من العاملين في السوق على الرسوم التي تفرضها بلدية البيرة، والتي – بحسب قوله – تشمل مطالبات بدفع “أرضية” أسبوعية تتراوح بين 150 و200 شيكل للبسطات التي تعمل في بعض المواقع، معتبراً أن هذه الرسوم لا تتناسب مع حجم الدخل المحدود لطبيعة السوق الموسمي.
وأشار إلى أن الباعة لا يعارضون مبدأ التنظيم أو الترخيص، لكنهم يطالبون بأن تكون الرسوم “رمزية ومتناسبة” مع طبيعة النشاط، مؤكدين استعدادهم للالتزام بالقوانين والحفاظ على النظافة وعدم التعدي على الشارع أو المرافق العامة.
كما لفت إلى أن بعض الإجراءات التنظيمية الأخيرة دفعت عدداً من الباعة إلى التوقف أو مغادرة مواقعهم المعتادة، في ظل عدم توفر بدائل مناسبة داخل الساحات المخصصة، بحسب وصفه.
من جانبه، أكد مقدم البرنامج أن سوق الجمعة يمثل فرصة اقتصادية مهمة للفئات ذات الدخل المحدود، ويضم مئات السلع بأسعار منخفضة، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية الالتزام بالأمانة في البيع والشراء، وضرورة أن تكون عملية الترخيص أداة لتنظيم السوق وحماية حقوق الباعة والمستهلكين، لا مجرد وسيلة للجباية.
كما دعا إلى ضرورة تحقيق توازن بين متطلبات التنظيم البلدي وحاجة الباعة إلى بيئة عمل مرنة، تسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي دون إثقال كاهل العاملين برسوم مرتفعة.
ويُعد “سوق الجمعة” في البيرة من أبرز الأسواق الشعبية الأسبوعية في المدينة، ويستقطب بائعين ومشترين من مناطق مختلفة، ويشكل متنفساً اقتصادياً لعدد من الأسر التي تعتمد على البيع الموسمي كمصدر دخل أساسي أو إضافي.



