الرقيب – قسم الاقتصاد
ارتفعت أسعار الذهب اليوم، الثلاثاء، لتتجاوز مستوى 4092 دولاراً للأونصة، مدعومة بتوقعات الخبراء على المدى الطويل واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي. ويأتي هذا الارتفاع الطفيف في ظل ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أمريكية قد تؤثر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
تفاصيل التداول والبيانات الأساسية
سجل سعر الذهب الفوري (XAU/USD) ارتفاعاً بنسبة 0.39% في التعاملات الصباحية، مواصلاً تحركه ضمن نطاق ضيق نسبياً. وفيما يلي تفاصيل التداول الرئيسية:
|
المؤشر
|
القيمة (دولار أمريكي)
|
|
السعر الحالي للأونصة
|
4,092.58
|
|
التغيير اليومي
|
+15.98
|
|
التغيير %
|
+0.39%
|
|
سعر الإغلاق السابق
|
4,076.60
|
|
نطاق اليوم (أعلى/أدنى)
|
4,055.65 – 4,098.61
|
|
نطاق 52 أسبوع (أعلى/أدنى)
|
2,562.74 – 4,398.00
|
|
حجم التداول (عقود الذهب الآجلة)
|
33.73 ألف عقد (بيانات 19/11/2025)
|
أداء الذهب خلال الفترات السابقة
يُظهر الأداء التاريخي للذهب تذبذباً واضحاً في المدى القصير، لكنه يحافظ على مكاسب قوية على المدى الطويل، خاصة منذ بداية العام:
|
الفترة
|
سعر الإغلاق (دولار أمريكي)
|
التغيير %
|
|
الأمس (18/11/2025)
|
4,066.50
|
+0.71% (ارتفاع)
|
|
الأسبوع الماضي (12/11/2025)
|
4,213.60
|
-2.87% (تراجع)
|
|
الشهر الماضي (20/10/2025)
|
4,359.40
|
-6.12% (تراجع)
|
|
منذ مطلع العام (YTD)
|
–
|
+54.97% (مكاسب قوية)
|
ملاحظة: تم حساب نسب التغيير للأسبوع والشهر بناءً على أسعار إغلاق العقود الآجلة.
التحليل والعوامل المؤثرة
يستمر الذهب في التداول متأثراً بمجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المتقاطعة:
1.سياسة الاحتياطي الفيدرالي (Fed): لا تزال التوقعات بشأن مسار أسعار الفائدة هي المحرك الرئيسي. أي إشارة إلى تيسير نقدي محتمل أو خفض لأسعار الفائدة في المستقبل القريب تدعم الذهب، كونه لا يدر عائداً.
2.قوة الدولار والتضخم: على الرغم من قوة الدولار الأمريكي الأخيرة، يجد الذهب دعماً من المخاوف المستمرة بشأن التضخم. ويعتبر الذهب تقليدياً أداة تحوط رئيسية ضد تآكل القوة الشرائية للعملات.
3.المشتريات القياسية للبنوك المركزية: يُعد الطلب القوي والمستمر من البنوك المركزية العالمية، وخاصة في الأسواق الناشئة، عاملاً هيكلياً يدعم الأسعار على المدى الطويل، حيث تسعى هذه البنوك لتنويع احتياطاتها بعيداً عن الدولار [1].
4.التوترات الجيوسياسية: تساهم التوترات الجيوسياسية العالمية في زيادة جاذبية الذهب كملاذ آمن، مما يرفع الطلب عليه في أوقات عدم اليقين.
توقعات الخبراء والمؤسسات المالية
تتفق كبرى المؤسسات المالية العالمية على نظرة صعودية للذهب على المدى المتوسط والطويل، مدعومة بالعوامل الهيكلية المذكورة:
•جولدمان ساكس (Goldman Sachs): يرى البنك أن مشتريات البنوك المركزية هي عامل رئيسي، ويتمسك بتوقعاته بأن أسعار الذهب ستصعد لتصل إلى 4,900 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026 [2].
•جي بي مورجان (J.P. Morgan): يتوقع البنك أن يرتفع متوسط سعر الذهب ليبلغ 5,055 دولاراً للأونصة بحلول الربع الأخير من عام 2026، مشيراً إلى أن الذهب قد يتجاوز هذا المستوى في بعض الأوقات [3].
•بلومبرغ (Bloomberg): تشير التحليلات إلى أن الذهب يواجه ضغوط بيع في المدى القصير بعد الارتفاعات الأخيرة، لكن الاتجاه العام يظل صاعداً مع ميل الأسواق نحو التيسير النقدي [4].
نظرة مستقبلية
يُظهر الذهب مرونة في التداول اليومي، حيث يحافظ على مكاسبه الطفيفة في ظل حالة من الترقب الحذر. وبينما تبقى الأسعار عرضة للتقلبات اليومية بناءً على البيانات الاقتصادية الأمريكية، فإن الإجماع بين كبار المحللين والمؤسسات المالية يشير إلى أن العوامل الأساسية، مثل مشتريات البنوك المركزية والمخاوف التضخمية، ستدفع الذهب نحو مستويات قياسية جديدة تتجاوز 5000 دولار للأونصة على المدى الطويل.




