الرقيب – قسم الاقتصاد
شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً في ختام تعاملات الأسبوع، حيث انخفض سعر الأونصة الفوري بأكثر من 2.4%، في ظل عمليات جني أرباح مكثفة بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية التي دفعت المعدن الأصفر إلى مستويات تاريخية.
بيانات التداول التفصيلية
أظهرت بيانات التداول أن سعر الأونصة الفوري (FXCOM@XAUUSD) سجل تراجعاً بمقدار 102.01 دولار، أي بنسبة 2.438%، ليستقر عند مستوى 4082.16 دولار للأونصة. ويأتي هذا التراجع بعد أن كان سعر الإغلاق السابق عند 4184.17 دولار.
|
المقياس
|
القيمة (دولار أمريكي)
|
|
السعر الحالي للأونصة
|
4082.16
|
|
التغيير اليومي
|
-102.01 (-2.438%)
|
|
سعر الإغلاق السابق
|
4184.17
|
|
نطاق اليوم (أعلى/أدنى)
|
4211.31 – 4032.21
|
|
نطاق 52 أسبوع
|
4380.79 – 2562.74
|
بالرغم من الانخفاض الحاد المسجل اليوم، يبقى الأداء العام للذهب قوياً بشكل استثنائي. فقد شهد المعدن الأصفر صعوداً صاروخياً خلال العام الجاري، حيث تشير التقديرات إلى أن الارتفاع منذ مطلع العام قد تجاوز 50%، مدعوماً بتحوله إلى ملاذ آمن رئيسي.
وكان الذهب قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق ضمن نطاق 52 أسبوع عند 4380.79 دولار، مما يؤكد الاتجاه الصعودي القوي الذي سيطر على السوق خلال الفترة الماضية. ويشير الانخفاض الحالي إلى تصحيح صحي للسوق بعد بلوغ مستويات ذروة الشراء.
العوامل المؤثرة على حركة الأسعار
يُعزى الارتفاع التاريخي للذهب إلى مزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، أبرزها:
1.توقعات الفائدة الأمريكية: تزايدت التوقعات بأن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed) في تخفيف سياسته النقدية وخفض أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعاً، وهو ما يضعف الدولار الأمريكي ويزيد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
2.الطلب على الملاذ الآمن: استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية يدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب، للحماية من حالة عدم اليقين.
3.مشتريات البنوك المركزية: استمرت البنوك المركزية العالمية في تعزيز احتياطياتها من الذهب، مما يوفر دعماً هيكلياً قوياً للأسعار.
توقعات الخبراء: 4900 دولار في الأفق
تؤكد التحليلات الصادرة عن المؤسسات المالية الكبرى على النظرة الإيجابية طويلة الأجل للذهب. وفي هذا السياق، قام بنك جولدمان ساكس (Goldman Sachs) برفع توقعاته لسعر الذهب في ديسمبر 2026 إلى 4900 دولار للأونصة، ارتفاعاً من التوقع السابق البالغ 4300 دولار.
ويشير محللو البنك إلى أن ضعف الدولار المتوقع، إلى جانب استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية، سيشكلان المحركين الرئيسيين لارتفاع الأسعار نحو مستويات قياسية جديدة. كما تشير توقعات أخرى إلى أن الذهب قد يتجاوز حاجز الـ 5000 دولار في غضون عام واحد.
نظرة مستقبلية
على المدى القصير، قد يستمر الذهب في اختبار مستويات دعم جديدة بعد التراجع الحاد اليوم، مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من البنوك المركزية حول مسار أسعار الفائدة. ومع ذلك، فإن العوامل الأساسية التي تدعم الذهب، من تضخم مستمر وتوترات جيوسياسية وتوقعات بتخفيف نقدي، تظل قائمة، مما يرجح أن يكون أي تراجع فرصة لإعادة التمركز في المعدن الأصفر استعداداً لمزيد من الارتفاعات القياسية.




