الرقيب – قسم الاقتصاد
شهدت أسعار العقود الآجلة لخام نفط برنت تراجعًا ملحوظًا في تداولات اليوم، لتستقر عند 63.71 دولارًا أمريكيًا للبرميل، مسجلةً انخفاضًا يوميًا بنسبة 0.55% بما يعادل 0.35 دولار. يأتي هذا الانخفاض في ظل تزايد المخاوف بشأن تخمة المعروض في الأسواق العالمية وتباطؤ نمو الطلب، وهو ما انعكس في المؤشرات الفنية التي توصي بـ “البيع القوي” للخام .
يأتي هذا التراجع اليومي ضمن اتجاه هبوطي أوسع شهدته الأسعار خلال العام الماضي، حيث فقد خام برنت أكثر من 11% من قيمته. وتُظهر البيانات أن نطاق التداول اليومي كان محدودًا بين 63.71 و 64.06 دولار، بينما تراوح سعره خلال 52 أسبوعًا بين 58.40 و 82.63 دولار، مما يعكس حالة التقلب التي مرت بها الأسواق.
توقعات الخبراء
تتفق أبرز المؤسسات الدولية على نظرة مستقبلية متشائمة لأسعار النفط. حيث تتوقع وكالة الطاقة الدولية (IEA) أن يتجاوز المعروض العالمي الطلب بفائض قياسي قد يصل إلى 4 ملايين برميل يوميًا في عام 2026، مع توقعات بنمو محدود للطلب لا يتجاوز 700 ألف برميل يوميًا .
على صعيد الأسعار، يتوقع بنك غولدمان ساكس أن يبلغ سعر خام برنت 59 دولارًا للبرميل في الربع الأخير من عام 2025، مع احتمال تراجعه إلى 56 دولارًا بنهاية عام 2026 . وتذهب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) إلى أبعد من ذلك، متوقعةً أن ينخفض السعر إلى 52 دولارًا للبرميل في عام 2026 .
من جانبه، يرى خبير الطاقة العربي، عامر الشوبكي، أن الأسعار دخلت في نطاق هبوطي متقلب، وقد تنخفض إلى ما دون 60 دولارًا للبرميل ما لم تحدث توترات جيوسياسية كبيرة في مناطق الإنتاج الرئيسية. وأشار الشوبكي إلى أن عوامل مثل الحرب التجارية وتحول استراتيجية “أوبك+” من الدفاع عن الأسعار إلى الدفاع عن الحصص السوقية تضغط بشكل كبير على الأسواق .
في المقابل، تبدو منظمة أوبك أكثر تفاؤلاً، حيث أبقت على توقعاتها لنمو الطلب عند 1.38 مليون برميل يوميًا لعام 2026، وهو ما يتعارض مع تقديرات المؤسسات الأخرى .
ويبقى مستقبل أسعار الطاقة مرهونًا بالتوازن الدقيق بين زيادة المعروض من خارج “أوبك+”، خاصة من الولايات المتحدة والبرازيل، وبين حالة عدم اليقين التي تكتنف نمو الاقتصاد العالمي والطلب على النفط.




