الرقيب – قسم الاقتصاد
استهل الذهب تداولات الأسبوع على ارتفاع طفيف، حيث استقر سعر الأونصة فوق مستوى 4000 دولار، في ظل ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأميركية التي قد تحدد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وبحلول الساعة 06:01 بتوقيت غرينتش، سجل السعر الفوري للذهب 4000.71 دولار للأونصة، بارتفاع قدره 12.96 دولار أو ما يعادل 0.325% مقارنة بسعر الإغلاق السابق البالغ 3987.75 دولار.
شهدت جلسة اليوم تداولات هادئة نسبياً في نطاق ضيق بين 4000.29 و4000.71 دولار. ويأتي هذا الاستقرار بعد أن وصل المعدن الأصفر إلى أعلى مستوى له على الإطلاق في أكتوبر 2025 عند 4380.79 دولار. ومنذ مطلع العام، حقق الذهب مكاسب قوية بلغت 49.04%، مدفوعاً بالعديد من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي عززت من جاذبيته كملاذ آمن.
يستمر الدعم القوي لأسعار الذهب من عدة عوامل رئيسية، أبرزها توقعات بخفض جديد لأسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر بنسبة احتمال 70%، بعد خفضها الأخير بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي إلى نطاق 3.75%-4%. كما يساهم تراجع قيمة الدولار الأميركي في جعل الذهب أكثر جاذبية للمشترين الأجانب. وتستمر البنوك المركزية حول العالم في زيادة احتياطياتها من الذهب، حيث اشترت أكثر من 1100 طن في عام 2024، وهو توجه مستمر في 2025 بهدف تنويع الاحتياطيات بعيداً عن الدولار.
تتفق معظم البنوك الاستثمارية الكبرى على أن الاتجاه الصاعد للذهب سيستمر خلال عام 2026. حيث يتوقع كل من غولدمان ساكس وجي بي مورغان أن يصل سعر الأونصة إلى حوالي 5055 دولار بنهاية العام المقبل، بينما يرى مورغان ستانلي أن السعر قد يصل إلى 4500 دولار بحلول منتصف 2026. وتستند هذه التوقعات الإيجابية إلى استمرار العوامل الداعمة الحالية من شراء البنوك المركزية والسياسات النقدية التيسيرية.
يبقى الاتجاه العام لأسعار الذهب إيجابياً على المدى المتوسط والطويل، مدعوماً بالتوجهات النقدية التيسيرية للبنوك المركزية والمخاطر الاقتصادية والجيوسياسية القائمة. وسيترقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم القادمة هذا الأسبوع للحصول على مؤشرات إضافية حول مستقبل السياسة النقدية وأثرها على أسواق المعادن الثمينة.




