تراجعت أسعار الذهب دون مستوى 4000 دولار للأونصة في تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بقوة الدولار الأميركي وتراجع توقعات خفض معدلات الفائدة في ديسمبر، إلى جانب انحسار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ما قلّص جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 3974.87 دولاراً للأونصة، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 0.8% إلى 3982.20 دولاراً للأونصة. واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، مع تزايد الانقسامات داخل مجلس الاحتياطي الفدرالي حول مسار السياسة النقدية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في «كيه.سي.إم تريد»، إن «قوة الدولار تمثل تحدياً واضحاً أمام الذهب، فيما يعيد المستثمرون تقييم فرص خفض الفائدة قبل نهاية العام».
وكان الفدرالي الأميركي قد خفّض الأسبوع الماضي معدلات الفائدة للمرة الثانية هذا العام، غير أن رئيسه جيروم باول أوضح أن إجراء خفض جديد في 2025 «ليس مضموناً». ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي»، تتوقع الأسواق حالياً بنسبة 65% خفضاً إضافياً للفائدة في ديسمبر، انخفاضاً من أكثر من 90% قبل تصريحات باول.
ويراقب المستثمرون هذا الأسبوع بيانات اقتصادية أميركية مرتقبة، أبرزها تقرير التوظيف من مؤسسة «إيه.دي.بي»، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول اتجاه السياسة النقدية. وقال ووترر إن «بيانات ضعيفة قد تمنح الذهب فرصة للارتداد من جديد».
ورغم تراجعه الأخير، ما زال الذهب مرتفعاً بنحو 53% منذ بداية العام، لكنه فقد أكثر من 8% من قيمته منذ بلوغه ذروته التاريخية في 20 أكتوبر الماضي.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 0.1% إلى 48.12 دولاراً للأونصة، والبلاتين بالنسبة ذاتها إلى 1566.60 دولاراً، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 1% إلى 1430.31 دولاراً للأونصة.




