في تطور يصفه المراقبون بأنه أحد أكبر ملفات الفساد التي تهز إسرائيل في السنوات الأخيرة، نفذت الشرطة الإسرائيلية صباح اليوم (الاثنين) حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من كبار المسؤولين، من بينهم رئيس اتحاد العمال “الهستدروت” أرنون بار دافيد وزوجته، إلى جانب مسؤولين في السلطات المحلية، بينهم رؤساء بلديات.
وجاءت العملية، التي قادتها وحدة التحقيقات الخاصة “لاهف 433″، عند حوالي السادسة صباحاً، حيث داهمت الشرطة منازل مسؤولين رفيعي المستوى في إطار تحقيقات تتعلق بشبهات تلقي امتيازات مالية غير قانونية وتبادل مصالح ووظائف مقابل خدمات.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن القضية التي ظلت قيد التحقيق السري لعامين تحولت فجأة إلى تحقيق علني واسع، بعد أن كشفت الشرطة عن شبكة فساد ممنهجة يُعتقد أن رجل أعمال هو من أدارها داخل الهستدروت.
التحقيقات تشير إلى أن هذا الرجل بنى منظومة نفوذ معقدة، اعتمدت على مبدأ “العطاء مقابل الأخذ” — خدمات وتعيينات في السلطات المحلية والشركات العامة مقابل مكاسب مالية وشخصية لكبار المسؤولين. كما قام بتعيين مقربين منه رؤساء لجان وأعضاء في مجالس إدارة شركات متعددة، في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة تأثيره داخل مؤسسات الدولة.
الشرطة، التي داهمت نحو 55 موقعاً في مناطق مختلفة بحثاً عن أدلة ووثائق، تتحدث عن شبكة فساد امتدت لتشمل نحو 350 شخصاً بين رؤساء بلديات ومسؤولين في منظمات عامة وهيئات محلية.
ومن المقرر أن يُعرض الموقوفون اليوم على محكمة الصلح في ريشون لتسيون للنظر في تمديد احتجازهم، بينما تواصل وحدة لاهف 433 تحقيقاتها في القضية التي باتت توصف بأنها من أخطر قضايا الفساد في تاريخ المؤسسة العمالية الإسرائيلية، وسط توقعات بتوسع دائرة الاعتقالات في الأيام المقبلة.




