خاص الرقيب
في خطوة تُجسّد التحول الرقمي الشامل في فلسطين، أعلنت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات عن اعتماد استخدام التوقيع والختم الإلكتروني لدى مزوّدي خدمات الاتصالات، ما يتيح للمواطنين إنجاز معاملاتهم إلكترونياً بطريقة آمنة وموثوقة دون الحاجة للحضور الشخصي.
وقالت المهندسة عُلى مشاقي، مديرة دائرة التوقيع في الهيئة، خلال حديثها في برنامج في دائرة الرقيب، إن التوقيع الإلكتروني يمثل «بصمة رقمية فريدة للمشترك»، سواء كان فرداً أو مؤسسة، مشيرةً إلى أنه يشكّل «نواة التحول الرقمي» ويسهم في تسهيل الخدمات وتسريع الإجراءات مع ضمان سرية وموثوقية البيانات.
وأضافت مشاقي عبر اذاعة الرقيب أن هذه الخطوة لا تُعد مجرد تحديث تقني، بل «تحول ثقافي وإجرائي» في طريقة تقديم الخدمات، موضحةً أن المواطن بات قادراً على توقيع معاملاته عن بُعد عبر التطبيقات أو المواقع الرسمية لمزوّدي الخدمة، مع الاحتفاظ بنسخة إلكترونية من العقد لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات.
وبيّنت أن الهيئة ألزمت الشركات باستخدام أنظمة تحقق مشفّرة مثل رموز الـOTP وتقنية eKYC للتحقق من هوية المشترك، بما يقلّل احتمالات انتحال الهوية إلى ما يقارب الصفر. كما شددت الهيئة على ضرورة التزام الشركات بحماية خصوصية المستخدمين ومتابعة أي شكاوى أو أخطاء محتملة فورياً.
وأكدت مشاقي أن استخدام التوقيع الإلكتروني سيكون اختيارياً خلال السنة الأولى من تطبيق القرار، على أن يتم تقييم التجربة لاحقاً تمهيداً لتوسيعها وربما جعلها إلزامية في بعض الخدمات. وأضافت أن نحو 15 خدمة من خدمات الاتصالات أدرجت حالياً ضمن المرحلة الأولى، من بينها الاشتراك وإلغاء الخدمات، إصدار الشرائح الإلكترونية (eSIM)، وتعديل سرعات الإنترنت.
واعتبرت أن هذا القرار يشكّل «نقطة انطلاق نحو توسيع تطبيقات التوقيع الإلكتروني لتشمل القطاعات الحكومية والخاصة كافة»، مثل الخدمات المالية، والتعليم، والصحة، في إطار بناء ثقة رقمية شاملة في فلسطين.
يأتي هذا القرار في إطار جهود هيئة تنظيم قطاع الاتصالات لتعزيز التحول الرقمي، وتمكين الخدمات الإلكترونية، ودعم بناء بيئة آمنة وموثوقة للمعاملات الرقمية في السوق الفلسطيني.




