خاص الرقيب
طالب مغترب فلسطيني الجهات المختصة بمعالجة المشكلات التي لا تزال تواجه المسافرين عبر معبر الكرامة، مؤكداً أن تجربة السفر تحولت بالنسبة لآلاف الفلسطينيين في الخارج إلى “كابوس” يدفع كثيرين إلى تأجيل زيارة وطنهم لسنوات، رغم حرصهم على إبقاء أبنائهم مرتبطين بفلسطين.
وقال المتحدث، خلال مداخلة إذاعية عبر اذاعة الرقيب، إنه لم يتمكن من زيارة فلسطين منذ نحو ثلاث سنوات بسبب ما وصفه بـ”الرعب” المرتبط بعبور الجسر، موضحاً أن لديه طفلاً صغيراً كان يخطط لإحضاره سنوياً للتعرف إلى وطنه وأقاربه، إلا أن ظروف السفر حالت دون ذلك.
وأشار إلى أن معاناة المسافر لا تنتهي بمجرد مغادرة فلسطين، بل تبدأ منذ لحظة التفكير في رحلة العودة المقبلة، معتبراً أن هاجس العبور عبر المعبر أصبح عبئاً نفسياً دائماً لدى المغتربين.
مقترحات للحد من الازدحام
واقترح المتحدث تشديد الرقابة على المسافرين الذين يعبرون الجسر بصورة متكررة، معتبراً أن من يمارسون تجارة السجائر عبر المعبر معروفون لدى الجهات المختصة بحكم تكرار سفرهم، وأن التدقيق في سفراتهم يمكن أن يحد من هذه الظاهرة التي تسهم في زيادة الضغط على المعبر.
وأوضح أن هذه الفئة ليست السبب الوحيد للأزمة، لكنها تمثل أحد العوامل التي تزيد من الازدحام، داعياً إلى إيجاد آليات رقابية أكثر فاعلية دون المساس بحق المواطنين في التنقل.
انتقادات لسلوك بعض العتالين
كما وجّه انتقادات لما وصفه بتجاوزات بعض العاملين في نقل الأمتعة على الجانب الأردني، قائلاً إن بعضهم يتعامل مع المسافرين بطريقة غير لائقة، ويفرض إكراميات بشكل غير مباشر، الأمر الذي يترك انطباعاً سلبياً لدى المسافرين، خاصة العائلات والمغتربين.
وأضاف أنه اضطر في بعض الرحلات إلى استخدام خدمة “VIP” لتجنب الاحتكاك بهذه الممارسات، مؤكداً أن المشكلة ليست في قيمة الإكرامية بقدر ما هي في فرضها على المسافر بصورة تفتقر إلى الاحترام.
دعوات لمعالجة جذرية
من جانبه، أكد مقدم البرنامج أن الحل الحقيقي لأزمة معبر الكرامة يتمثل في إعادة تشغيله على مدار 24 ساعة، باعتبار ذلك حقاً أصيلاً للمسافرين الفلسطينيين، مشيراً إلى أن هذا المطلب سبق أن تحقق في سنوات سابقة، ما يثبت إمكانية تطبيقه مجدداً.
وشدد على أن تحسين ظروف السفر لا يقتصر على تمديد ساعات العمل، بل يشمل أيضاً مراجعة الرسوم والتكاليف المفروضة على المسافرين، والعمل على توفير تجربة سفر تحفظ كرامة الفلسطيني وتخفف الأعباء عن المغتربين والزوار.
واختتم المتحدث مداخلته بالتأكيد على أن المغتربين لا يطالبون بامتيازات خاصة، وإنما بحقهم في الوصول إلى وطنهم والعودة منه بسهولة وكرامة، بعيداً عن الازدحام والابتزاز والمعاناة المتكررة على معبر الكرامة.



