خاص الرقيب – دانية عبد الفتاح
في حلقة من برنامج “حديث الرقيب”، التي تناول فيها الضيف الصحفي حسام عز الدين موضوع توزيع منحة المليون دولار المخصصة لدعم الإعلام الفلسطيني التي أعلن عنها الاتحاد الدولي للصحفيين.
عز الدين بدأ حديثه بشكل قاسي حيث قال: الإعلام الفلسطيني أصبح جزءًا من الفوضى التي تحكمنا ولا يليق به أن يكون نموذجًا للأفراد والمؤسسات الأخرى في المجتمع.
وأضاف بأن الإعلام الذي يفترض أن يكون قوة تنظيمية وتوجيهية أصبح اليوم ساحة للصراع والانقسام، وهو ما ينعكس على كيفية تعامل المؤسسات الإعلامية مع المنحة.
كما أشار إلى أن الصحفيين فلسطين يعيشون تحت تهديدات مستمرة، وقال “نحن لا نطلب منحة، نحن نطالب بحماية لحقوق الصحفيين الذين يعانون في كل زاوية من زوايا فلسطين”.
عز الدين لم يقتصر على انتقاد الفوضى الإعلامية في فلسطين فقط، بل أيضًا وجه انتقادات شديدة اللهجة للجهات المعنية بتوزيع المنحة، حيث قال “المؤسسات التي تدير هذه المنحة تستخدم الفوضى لتحقيق مصالحها الخاصة بدلاً من أن تنقذ الصحفيين الذين هم بحاجة ماسة لهذا الدعم.” وأضاف “منحة كهذه كان من المفترض أن تكون رافعة للإعلام الفلسطيني، ولكنها أصبحت مجرد ورقة للتلاعب على حساب مهنية الصحافة.”
وقد أشار إلى أن غياب الشفافية في توزيع هذه الأموال أضر بالمصداقية، وأدى إلى زيادة التوتر بين وسائل الإعلام الذين كانوا في الأصل يعانون من الظروف الصعبة.
كما صرح الصحفي حسام عز الدين بأن هناك استغلالًا لحالة الصحفيين المتعثرين في الميدان من قبل القائمين على المسار الإعلامي، قائلاً “الجهات المانحة تتلقف أول من يصل إليها، وهناك صراع حاد قبل قدوم المنحة حيث يتسابق البعض للوصول إلى هذه الجهات مما يخلق كارثة حقيقية.” كما أن هناك من يقدمون أنفسهم بشكل مغاير لما هم عليه في الوطن، معتبرًا أن الجهات المانحة في الخارج التي أصبحت تدعم الإعلام الفلسطيني بعد سقوط العديد من الشهداء تتغنى بحرية الإعلام، لكن دورات التدريب التي يتم صرف أموال ضخمة عليها أثبتت أن الصحافة الفلسطينية متقدمة على مضمون هذه الدورات.
فيما يتعلق بنقابة الصحفيين، انتقد عز الدين بشكل لاذع طريقة تعاملها مع القضية، قائلاً: النقابة ليست أكثر من كيان شكلّي فشلت في تمثيل الصحفيين، بل أصبحت أداة في يد السياسيين، إذا كانت النقابة لا تستطيع الدفاع عن حقوق الصحفيين في مواجهة هذه الفوضى، فهي ليست جديرة بتمثيل الصحفيين على الإطلاق.
وذهب أبعد من ذلك ليقول “قرار شطب وزارة الإعلام هو ضربة قاسية للإعلام الفلسطيني، وهذا القرار سيساهم في المزيد من التشتت والفوضى التي تعيشها الساحة الإعلامية اليوم.”
وفي الختام دعا عز الدين إلى إعادة هيكلة الإعلام الفلسطيني بشكل شامل، قائلاً “الإعلام الفلسطيني بحاجة إلى ثورة حقيقية وإلى نقابة صحفيين قوية ومهنية تمثل الصحفيين بعيدًا عن المصالح الحزبية والسياسية.”




