في حلقة جديدة من برنامج “حديث الرقيب” كشف الزميل طلب الجعبري، مدير إذاعة دريم من غزة، عن معاناته ومعاناة زملائه في الإعلام المحلي الفلسطيني خاصة في قطاع غزة الذي تعرض للدمار المستمر جراء العدوان الإسرائيلي. وقال الجعبري إن إذاعته تم إغلاقها وتدميرها ثلاث مرات منذ عام 2016، وكان أبرزها خلال العدوان الأخير في أكتوبر حيث أغلقت إذاعة دريم لمدة خمسة شهور، ورغم ذلك استمر الجعبري في العمل على مسؤولية شخصية دون أي دعم من الجهات المختصة.
وأوضح الجعبري أن ما أثار استغرابه هو عدم العدالة في توزيع المنحة الإعلامية التي تم الإعلان عنها مؤخرًا، حيث لم يتم الأخذ بعين الاعتبار المؤسسات الإعلامية التي تعرضت للتدمير الكامل من قبل الاحتلال وقال “كانت المنحة يجب أن توزع بشكل عادل بين الجميع وكان من المفترض أن تشمل الإذاعات المحلية التي تضررت بشكل كبير نتيجة العدوان، ان نقابة الصحفيين جزء من هذا الكيان الإعلامي، وكان من المفترض أن تتبنى النقابة قضية إذاعاتنا المدمرة وتضعها في أولوياتها.”
وأشار الجعبري إلى أن المنحة لم تُوزع على أساس الأحقية أو المساواة بل بدت وكأنها تميز بين المؤسسات الإعلامية متسائلًا عن معايير توزيعها، وأضاف “أنا لا أتحدث عن المال بل عن العدالة والمساواة في توزيع الفرص، كان من المفترض أن تكون هذه المنحة شاملة لجميع المؤسسات التي تعاني وتكافح من أجل الاستمرار في العمل في ظل الأوضاع الكارثية في غزة.”
وفيما يتعلق بالمنظمات التي شاركت في التقييم وتوزيع المنحة، أبدى الجعبري استغرابه الشديد لعدم وضوح هذه الجهات مطالبًا بالكشف عن هويتها لضمان الشفافية، واعتبر أن هذا التوزيع “غير العادل” هو بمثابة خذلان للإذاعات التي فقدت كل شيء.
وفي ختام حديثه أكد الجعبري أن الإعلام في غزة بحاجة ماسة إلى الدعم الحقيقي والعادل لمواصلة رسالته في توثيق الأحداث ونقل معاناة الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الصحفيون والإعلاميون في القطاع.
وقد شاركت في بث الحلقة بشكل مباشر يوم الأربعاء 27/11/2024 مجموعة من المؤسسات الإعلامية الرائدة، بما في ذلك تلفزيون الفجر، منبر الحرية، اذاعة مرح، صوت النجاح، صدى نيوز، راديو دريم، وراديو كرامة، حيث أُذيعت الحلقة من استوديوهات “الرقيب” في رام الله.




