خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
في مقابلة خاصة ضمن برنامج “حديث الرقيب” تناول الصحفي خالد الفقيه قضايا شائكة تتعلق بتوزيع المنحة الإعلامية الأخيرة معربًا عن استغرابه من الغموض واللبس المحيط بالعملية، وأكد الفقيه أن النقابة هي الجسم الذي يمثل الصحفيين وقد بُنيت بتضحيات ودماء الصحفيين الفلسطينيين، لكن ذلك لا يعني غياب الحق في النقد البنّاء.
وقال الفقيه “إذا كنا نحن كصحفيين ندافع عن حق الحصول على المعلومة، فمن الأولى أن نحصل نحن أنفسنا على تفاصيل وإيضاحات حول كيفية إدارة هذه المنحة، الشفافية ضرورة ليس فقط احترامًا للمهنة ولكن أيضًا لضمان العدالة في التوزيع”.
أشار الفقيه إلى تضارب التصريحات الرسمية بشأن الهدف الأساسي من المنحة، وأضاف “في البداية قيل إن المنحة جاءت لدعم المؤسسات الإعلامية خلال جائحة كورونا، ولكن في البيان الأخير للنقابة تم ربطها بتبعات العدوان الإسرائيلي على غزة وفلسطين، وهذا التناقض يثير تساؤلات مشروعة حول المعايير المستخدمة في تحديد المستفيدين”.
أثار الفقيه قضية غياب الرقابة على صرف المنحة، متسائلًا “إذا كانت المنحة مخصصة لدفع الرواتب فمن يضمن أنها ستُصرف في هذا المسار؟ هناك موظفون فصلوا أثناء الجائحة ولم يحصلوا على مستحقاتهم حتى الآن، من سيراقب لضمان تحقيق الهدف الحقيقي لهذه الأموال؟”.
تطرق الفقيه إلى استثناء مؤسسات الإنتاج الإعلامي من الدعم، وأوضح “لم تشمل القائمة المعلنة أي مؤسسة إنتاج إعلامي، على الرغم من أن هذه المؤسسات لم تتلقَّ أي دعم منذ فترة طويلة، إذا كنا نتحدث عن إنصاف فهذه المؤسسات يجب أن تكون في صدارة الأولويات”.
أكد الفقيه أن تباين الدعم المقدم للمؤسسات يطرح تساؤلات ملحّة حول المعايير المعتمدة، وقال “إذا كانت المنحة غير متساوية، فمن حق الجميع أن يعرف السبب، ما هي الأسس التي تحدد أن مؤسسة تستحق أكثر من غيرها؟ هذا الغموض يضعف الثقة في العملية بأكملها”.
اختتم الفقيه حديثه بدعوة النقابة والجهات المعنية إلى تقديم تفسيرات واضحة وشاملة حول معايير التوزيع وضمان الشفافية، مشيرًا إلى أن ذلك ليس مجرد مطلب للصحفيين، بل التزام تجاه المهنة وأخلاقياتها.
وقد شاركت في بث الحلقة بشكل مباشر يوم الأربعاء 27/11/2024 مجموعة من المؤسسات الإعلامية الرائدة، بما في ذلك تلفزيون الفجر، منبر الحرية، إذاعة مرح، صوت النجاح، صدى نيوز، راديو دريم، وراديو كرامة، حيث أُذيعت الحلقة من استوديوهات “الرقيب” في رام الله.




