خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
في حلقة جديدة من برنامج “في حديث الرقيب”، ناقش ضيوف البرنامج ملف توزيع المنح على 22 مؤسسة إعلامية فلسطينية، ووجهوا انتقادات لاذعة حول غياب الشفافية والعدالة في إدارة الملف، مع تساؤلات عن دور نقابة الصحفيين ومدى مصداقية العملية.
الصحفي محمد أبو جياب من غزة كان أول المعترضين، قائلاً “لم يتم الترويج لهذه المنحة بشكل صحيح، ولم أعلم عنها إلا بعد انتهائها. كيف يمكن لمؤسسات في غزة أن تُحرم من الفرصة بسبب غياب الشفافية في الترويج؟” وأضاف “المؤسسات التي حصلت على المنحة هي من أصحاب العلاقات الشخصية مع أعضاء النقابة، وبعضها تقوده شخصيات من الأمانة العامة للنقابة. علاوة على ذلك، كانت شروط التقديم تعجيزية، فقد طُلبت تقارير مالية ووثائق رسمية، في حين أن معظم المؤسسات في غزة دُمرت مقدراتها وملفاتها تحت الركام وأنقاض العدوان. كيف يُتوقع منا تقديم هذه الوثائق؟”
الضيف منير ابو رزق، عضو نقابة منذ عام 1994، انتقد دور النقابة بشدة، قائلاً “النقابة انفصلت عن دورها المهني والأخلاقي الأساسي في تمثيل الصحفيين الفلسطينيين الذين يواجهون الموت والجوع، خاصة في غزة، كان يجب على النقابة أن تقاتل لتعديل شروط المنحة وضمان وصولها لمن يستحق.” وأضاف “ما حدث كان تزييفًا وتلاعبًا واضحًا في آليات التوزيع والمفردات المستخدمة، مما يفقد المنحة مصداقيتها وشفافيتها، ويشكك في نزاهة الصندوق الذي تعمل عليه النقابة.”
الصحفي موسى الشاعر تساءل عن غياب النقابة عن إدارة الملف، قائلاً “لماذا لم تشارك نقابة الصحفيين برؤية واضحة في توزيع المنحة؟ كان يجب أن تكون طرفًا أساسيًا لضمان توزيع عادل ونزيه.” وأضاف “عبارة الصالح العام تم استخدامها بشكل مُبهم، هل المؤسسات التي لم تحصل على الدعم تُعتبر خارج مفهوم الصالح العام؟ ومن يقرر ما هو صالح أو طالح عام؟”
أما الصحفي أيمن القواسمي ركز على البعد الأخلاقي، متسائلًا “هل عدم مطابقة المعايير يعني أن هذه المؤسسات لا تلتزم بأخلاقيات المهنة أو القوانين الوطنية؟” وأكد “المنحة اعتمدت على شبكات علاقات شخصية، دون مراعاة للمعايير المهنية الحقيقية.”
الصحفي خالد الفقيه طرح تساؤلات عن الرقابة على المنحة، قائلاً “من سيراقب أن هذه المنحة ستذهب في المسار المطلوب والهدف المرجو؟” وانتقد استثناء مؤسسات الإنتاج التي قدمت أفلامًا وطنية وفلسطينية، قائلاً “لماذا هناك تمييز واضح بين المؤسسات الإعلامية ومؤسسات الإنتاج؟”
اما طلب الجعبري – راديو دريم تحدث عن معاناته الشخصية قائلاً “خمسة أشهر وأنا موقوف عن العمل من قِبل الاحتلال الإسرائيلي الذي احتجز أجهزتي وملفاتي، كنت بحاجة ماسة لهذه المنحة، ومع ذلك، حصلت إذاعات مغلقة على الدعم دون مبرر واضح.”




