خاص الرقيب – من دانية عبد الفتاح
في حلقة جديدة من برنامج “حديث الرقيب”، ناقش الصحفيون موضوع “غياب الشفافية والعدالة في توزيع منحة الاتحاد الدولي للصحفيين” البالغة قيمتها مليون دولار، التي تهدف لدعم الصحافة الفلسطينية.
الحلقة، التي استضافت الصحفيين أيهم أبوغوش وأمجد التميمي، سلطت الضوء على التحديات التي تواجه الصحفيين الفلسطينيين في ظل نقص الشفافية في آلية اختيار المستفيدين من المنحة، من أصل 60 طلبًا تم تقديمه، تم اختيار 22 مستفيدًا فقط، منهم 6 في قطاع غزة و16 في الضفة الغربية، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول معايير الاختيار، خاصة أن بعض المؤسسات التي حصلت على الدعم وهي مؤسسات معروفة بعضها ينتمي لأحزاب سياسية وبعضها ينتمي لقطاع الاعمال وهي الأقل تضرر من الظروف الحالية بعد العدوان على غزة، ما زاد من الجدل حول حيادية عملية التوزيع وغياب لأي رؤية إعلامية او اقتصادية.
في الوقت نفسه، طالب الصحفيون بتشكيل لجنة من نقابة الصحفيين الفلسطينيين للمشاركة في تقييم المنح، مؤكدين أن النقابة يجب أن تلعب دورًا رقابيًا فعالًا لضمان العدالة في عملية التوزيع، وأوضح أبو غوش قائلا “إذا ادارت النقابة ظهرها في هذا الموضوع يعني أنها شريكة”، بدوره شدد أمجد التميمي على ضرورة إعادة النظر في المعايير التي تم بناء عليها اختيار المستفيدين، مشيرًا إلى أن هناك مؤسسات أخرى كانت بحاجة أكبر لهذا الدعم، خاصة في غزة التي تعاني من ظروف استثنائية تستدعي أولوية الدعم.
وتم الإشارة إلى شكاوى عديدة من الصحفيين حول غموض المعايير المستخدمة في اختيار المستفيدين، ما أثار تساؤلات بشأن أسباب هذا الغموض وتأثيره على ثقة الصحفيين في هذه المبادرة، في مداخلات عبر التسجيلات الصوتية، تحدث الصحفي أحمد سعيد من غزة عن تأثير هذا الغموض في القطاع المحاصر، بينما عبر أيمن القواسمي من راديو “منبر الحرية” في الخليل عن الظلم في هذا التوزيع، فيما تحدث خالد الفقيه، مراسل قناة المنار من رام الله، أنه لا يوجد عدالة في تقديم المنحة.
في ختام الحلقة تم الاتفاق على ضرورة أن يتحمل الاتحاد الدولي للصحفيين مسؤولياته في ضمان توزيع عادل وشفاف، مع التأكيد على أهمية وجود رقابة حقيقية على آليات توزيع المنح من قبل نقابة الصحفيين الفلسطينيين، مؤكدين أن هذه المسألة ليست مجرد قضية مالية، بل هي قضية عدالة تخص مصير الصحافة الفلسطينية في وقت تعيش فيه المؤسسات الإعلامية ظروفًا صعبة تتطلب دعمًا عاجلًا وفعّالًا.
علما ان بعض وسائل الإعلام قد قامت بتوجيه رسائل للاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة اليونسكو تطالب بتجميد المنحة فورا.




