اشتية يطالب محكمة العدل الدولية بإصدار قرار مستعجل بوقف العـدوان على قطاع غزة
– ضرورة الانتقال من الدلال السياسي لإسرائيل إلى فرض عقوبات رادعة عليها
– سنلاحق دولة الاحتلال في المحاكم الدولية لتحمُّل تكاليف ما دمرته آلتها الحربية في قطاع غزة
– نطالب الصليب الأحمر بزيارة أبنائنا وبناتنا الذين اعتقلتهم إسرائيل من القطاع والضفة لمعرفة أماكن وظروف اعتقالهم
–السلطة الوطنية الفلسطينية مصلحة وطنية في مواجهة الاحتلال
– مجلس الوزراء يقرر إلغاء مبلغ الـ “42” شيقل على فاتورة مصلحة مياه محافظة القدس، وإعادة مبلغ الـ ” 17″ شيقل كما كان سابقاً، وتخفيض أسعار الاشتراكات التجارية والصناعية والسياحية وفق نظام التعرفة الموحد وإرجاع الزيادات بأثر رجعيّ
رام الله- مكتب رئيس الوزراء: أكد رئيس الوزراء د. محمد اشتية على ضرورة صدور قرار مستعجل من محكمة العدل الدولية بوقف العدوان المتواصل على قطاع غزة، الذي يتعرض منذ أكثر من مئة يوم لجحيم المحرقة والتطهير العرقي والإبادة الجماعية، والتجويع والتنكيل والتعذيب، والقتل اليومي الذي ذهب ضحيته ما يقارب 100 ألف إنسان بين شهيد وجريح ومفقود، و1,7 مليون إنسان نزحوا من بيوتهم المدمرة.
وأعرب اشتيه في كلمته بمستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي عقدت في رام الله، اليوم الإثنين، عن أمله أن لا يتم تسييس محكمة العدل الدولية، وأن يكون قرارها مهنياً قانونياً مستنداً إلى القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأن يكون قرارها الأولي حول وقف العدوان قبل استبدال القضاة مع نهاية هذا الشهر.
وقال: “مئة يوم من العتمة بلا كهرباء، وقطع المياه، ومنع الدواء والاتصالات، والموت البطيء والسريع الذي أودى بحياة الأطفال والنساء وكبار السن، إن هذه حقيقة الأحداث التي تجري في قطاع غزة اليوم، وعليه فإن محكمة العدل الدولية تنظر في هذه الجرائم”.
وأكد أن “المطلوب الآن وقف العدوان، وإدخال كمياتٍ كافيةٍ من الطعام والمساعدات الإنسانية، وإعادة تشغيل محطة الكهرباء وتوصيل التيار الكهربائي وإعادة شبكة المياه، إضافةً إلى تحويل أموالنا التي لا تزال تقتطع منها إسرائيل ما ننفقه على قطاع غزة وعلى أُسر الشهداء والأسرى، وقد رفضنا تسلُّم تلك الأموال منقوصة”.
وطالب بالسماح للصحافة الدولية بالدخول إلى قطاع غزة، ليتم توثيق الجرائم التي تُرتكب، إذ إن إسرائيل تمنع الصحافة الدولية من الوصول إلى مسرح الجريمة، معرباً عن إدانته لجرائم قتل الصحفيين شهود الإثبات على جرائم الاحتلال، داعياً المؤسسات الصحفية الدولية إلى محاسبة الاحتلال على قتل الصحفيين وعائلاتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية.
كما طالب اشتية الصليب الأحمر الدولي بممارسة كل ضغطٍ ممكنٍ للوصول إلى الأسرى والأسيرات الذين تحتجزهم إسرائيل في أماكن غير معلومة، وقد توفي البعض منهم، والتصريح علناً بشأن أوضاعهم، وكذلك متابعة التنكيل بالأسرى في كل السجون الإسرائيلية”، مشيراً إلى أنه يوجد حالياً “أكثر من 9 آلاف أسير في سجون الاحتلال في ظروفٍ أقل ما يقال عنها إنها غير إنسانية”.
وتوجه رئيس الوزراء بالتحية من “أبناء شعبنا في كل مكان، في المدن والقرى والمخيمات وفي عاصمتنا الأبدية القدس، على صمودهم في مواجهة ماكينة القتل والتخريب والإعدامات الميدانية، والاستباحة الهمجية، وتجريف البنية التحتية في المخيمات، وإرهاب المستعمرين، ومصادرة الأراضي، وإتلاف الممتلكات من قبل جيش الاحتلال ومستوطنيه، واقتحام المؤسسات التعليمية، وآخرها جامعة النجاح في نابلس”.
وطالب رئيس الوزراء الولايات المتحدة وأوروبا بـ”وقف جرائم ابنتهم المدللة إسرائيل، والانتقال من الدلال السياسي إلى عقوباتٍ على هذه الدولة المجرمة التي لا تسمع لأحدٍ أو من أحد”.
وقال: “إننا سوف نطالب إسرائيل في المحاكم الدولية بأن تتحمل التكاليف كاملةً لكل ما دمرته في قطاع غزة، وأن تتحمل المسؤولية كاملةً عن الأرواح التي أجرمت بحقها “.
وأكد رئيس الوزراء أن “إسرائيل وسياساتها وإجراءاتها إنما ترمي إلى تدمير السلطة، وترى فيها عدواً وطنياً”، مشدداً على أن “قوة السلطة وشرعيتها هي من شعبها ومن إيماننا بحقنا في إنهاء الاحتلال وتجسيد دولتنا على الأرض وعاصمتها القدس”.
واستمع المجلس إلى تقرير من وزير الخارجية د. رياض المالكي حول الجهود الدبلوماسية المبذولة لوقف العدوان على أبناء شعبنا في قطاع غزة، وكذلك المرافعات التي تقدمت بها دولة جنوب أفريقيا الصديقة أمام محكمة العدل الدولية لإدانة إسرائيل بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، وما سيترتب على تلك الإدانة في حال صدرت عن قضاة المحكمة من تبعات قانونية، تتحمل فيها دولة الاحتلال كامل المسؤولية عن جرائمها، وما أصاب القطاع من تدمير ممنهج في المساكن والبنية التحتية، معرباً عن اعتقاده بصدور القرار المستعجل من قبل هيئة القضاة قبل نهاية الشهر الجاري .
كما استمع المجلس إلى تقرير من وزير الثقافة د. عاطف أبو سيف حول حجم الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، والدمار الذي طال المؤسسات الثقافية والتراثية والسرقات التي قام بها جنود الاحتلال لمقتنيات المتاحف بالقطاع، وقرر المجلس تشكيل لجنة تضم وزارات الخارجية والسياحة والثقافة والعدل لمتابعة تلك الجرائم.
وناقش مجلس الوزراء ما طرأ من زيادة على فاتورة المياه الصادرة عن مصلحة مياه محافظة القدس للشهرين الأخيرين بناء على التطبيق التجريبي لنظام التعرفة الموحد حيث قرر المجلس إعادة الرسوم الثابتة (صيانة العداد) كما كانت علية 17 شيقل للشهرين بدل 42، وكذلك تخفيض أسعار الاشتراكات التجارية والصناعية والسياحية وفق شرائح المستهلكين على أن لا يتجاوز سعر المياه لأكبر شريحة مبلغ الـ 10 شواقل، على أن يتم إرجاع تلك الزيادات بأثر رجعي.
وسيتم إعادة دراسة الأسعار وفق نظام التعرفة بما يضمن استعادة التكلفة الحقيقية وعدم الإجحاف بمصلحة المواطن، علماً بأن جميع الإيرادات من فواتير المياه تذهب لصالح مزودي الخدمة، ولا تدخل لخزينة الدولة التي تقدم دعماً سنوياً للمياه بسعر الجملة يصل إلى 150 مليون شيقل.
وقد قرر المجلس ما يلي:
- 1. مراجعة تعرفة المياه الخاصة بمصلحة مياه محافظة القدس بشكل عاجل، وتكليف مجلس تنظيم قطاع المياه باتخاذ إجراءات مؤقتة لإرجاء تطبيق التعرفة الجديدة لحين اعتماد التسعيرة من مجلس الوزراء حسب الأصول.
- 2. تشكيل لجنة برئاسة وزارة الخارجية والمغتربين تضم وزارات السياحة والعدل والثقافة لمتابعة سرقة سلطات الاحتلال لمقتنيات المتاحف والآثار خلال العدوان المتواصل على قطاع غزة ومتابعة الملف عالمياً بالتواصل مع منظمة اليونيسكو.
- 3. تخصيص جزء من قطعة أرض من أراضي قرية كفر مالك بمحافظة رام الله والبيرة لغايات بناء مدرسة.
- 4. الموافقة على طلبات التقاعد المبكر لعدد من الموظفين بناءً على طلبهم.



