خاص الرقيب – رنا سبوبة
في لقاء خاص لشبكة الرقيب الإعلامية مع قاضي استئناف المحكمة الشرعية/ القدس صمود الضميري قالت أن القضاء النظامي والشرعي يعمل على تطوير النظام الإلكتروني منذ عشرة سنوات ولكنه لم ينتهي من هذا العمل، ولم ينتشر بالشكل اللازم في كل دوائر التنفيذ، مشيرة إلى أن هذا النظام قد يساعد بشكل كبير سير العملية القضائية خاصة في ظل الظروف الحالية والحرب الواقعة على شعبنا وصعوبة التنقل للموظفين والقضاة أيضاً.
وأضافت أنه في الوقت الحالي ينظر للقضايا في التنفيذ حسب الأولوية التي يحددها مجلس القضاء وتعمم على القضاء، مشيرة إلى أن شرذمة القوانين هي إحدى أهم المعضلات الموجودة في القضاء الفلسطيني، حيث يستخدم القضاء مجلة الأحكام العدلية التي يقارب عمرها 150 عام، منذ عام 1868 وهي أيضاً المرجع الأساسي لكافة القوانين الفلسطينية، وتطرقت للحديث عن قانون السيادة حيث يطبق قانون 1936 في غزة وقانون 1960 الأردني في الضفة، ناهيك عن “القدس الشرقية” التي من المفترض أن تكون تحت السيادة الفلسطينية ولكنها تخضع لقوانين سيادة الاحتلال.
وأكدت الضميري أن وجود إسرائيل يعيق العملية القانونية في فلسطين، مشيرة إلى أنه في بعض حالات الحضانة تم أخذ الأطفال ” تهريب” إلى المناطق الواقعة تحت سيادة الاحتلال مما أعاق سير القضايا، ولو كان العكس ولجأ فلسطيني حامل للهوية الزرقاء للقضاء ” الإسرائيلي” تأتي الشرطة الإسرائيلية وتأخذ الطفل.
وأشارت إلى أن بعض المواطنين يلجأون للحيلة عند اللجوء للقضاء الإسرائيلي، خاصة لو كانت القضية ضد طرف لا يحمل الهوية الزرقاء فيحكم حكم غيابي، وأشارت إلى وجود 3 محاكم في القدس الشرقية واحدة تعود للسلطة الفلسطينية وواحدة للأردن وأخرى للقضاء الإسرائيلي وهذا يتيح للمواطن اللجوء للحيلة في أخذ ثلاثة أحكام من ثلاثة محاكم قضائية تابعة لجهات مختلفة.
وشددت على أن الانقسام زاد الحالة سوء، وتأثرت حقوق الناس وسهولة حصولهم على الخدمات بشكل مباشر، على الرغم من وجود لجنة قضائية لتسهيل البت في الأحكام في ظل الانقسام إلا أن الحالة القضائية ما زالت صعبة، وهناك أمور تعطلت بشكل كلي، على سبيل المثال بعض الأمهات الحاصلات على حضانة أطفالهم قبل الانقسام أو في بداياته بقي أطفالها في غزة أو العكس فأصبح هذا الحكم القضائي بلا قيمة.
وقالت الضميري أن الوضع في غزة أصبح صعب جداً بحيث نطالب اليوم بالحد الأدنى للحياة والطعام وإيقاف الحرب، ولا نستطيع اليوم قياس مؤشرات العدالة أو الحاجات النسائية، لأننا في الوضع الحالي لا نعلم كل تبعيات الحرب ما زلنا في حالة المطالبة في الحق في الحياة، وأكدت على وجوب البدء بوضع سيناريوهات لما بعد الحرب، مؤكدة أن الموضوع القضائي لا دخل له في السياسة لما بعد الحرب والدعوة للحديث عن القضاء هي ليست دعوى للحديث عن السياسة.
وأكدت أيضاً على ضرورة أرشفة السجلات الموجودة في المحاكم جميعا، حتى لو أخذ وقت لأنه في بعض المدن يصل الأرشيف إلى 270 سنة و 230 سنة لكنها مهمة جداً لأنها تحتوي على تاريخ فلسطين، وطالبت بضرورة إيجاد نظام قانوني شامل لمساعدة الناس في الأمور القانونية خاصة في مناطق القدس وغزة.




