رضوان جخا ، محلل سياسي
لقد شكلت الدينامية الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس زخما كبيرا ما يفرض كما أكد ذلك السفير المغربي الدائم بالأمم المتحدة عمر هلال إعادة ومراجعة هيكلية بخصوص إدارج ملف الصحراء المغربية ضمن لجنة الأمم المتحدة C_24.
من وجهة نظري هذه الرؤية الدبلوماسية منطقية لعدة دلالات وأبعاد ؛ أولها نحن إزاء سمو قرارات مجلس الأمن الدولي على باقي الهيئات الأممية ، بل إن قرارات مجلس الأمن الدولي حسب المادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة هي التي تضع خطة عمل وخارطة الطريق بالنسبة لعمل كافة لجان وهيئات الأمم المتحدة ، فمجلس الأمن الدولي يعلو على باقي الهيئات واللجان الفرعية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة ،ثانيا لا مجال للحديث منذ الواحد والثلاثين من شهر أكتوبر المنصرم مع قرار مجلس الأمن الدولي التاريخي حول الصحراء المغربية رقم 27.97 عن إدراج لقضية الصحراء المغربية في أجندة إجتماعات اللجنة الرابعة والعشرين ، ثالثا إذا تحدثنا عن سمو قرارات مجلس الأمن الدولي كأعلى وثيقة داخل دهاليز الأمم المتحدة فكيف نجد مع ذلك ملف الصحراء المغربية بتلك اللجنة مع العلم قرار مجلس الأمن الدولي كان واضحا حلحلة هذا النّزاع الإقليمي المفتعل من خلال بوابة سياسية وحيدة هي مقترح الحكم الذاتي المغربي ،ما معناه أن الحكم الذاتي هو الصيغة النهائية من خلال زاوية السيادة المغربية على صحراءه ، رابعا إنّ زخم الدبلوماسية المغربية الكبير جدا خلال هذه السنة الدبلوماسية الإستثنائية يجعل ملف الصحراء المغربية يضع أولى خطوات بداية النهاية بدء بقرار مجلس الأمن الدولي الذي أيدته ثلاث أعضاء دائمين ولم تعارض عليه الدولتان المتبقيتان ، مرورا عبر إحاطة ديمستورا وإيفانكو المبنية على مناقشة المقاربة الأمريكية المتضمنة في قرار مجلس الأمن الدولي بمراجعة إستراتيجية واضحة المعالم لبعثة المينورسو في أفق إنهاء مهامها بقرار مجلس الأمن الدولي المقبل أواخر شهر أكتوبر ، أو تغيير اسمها ودورها لتكون من بين آليات تنزيل مبادرة الحكم الذاتي المغربي ، وصولا للتأييدات المتتالية لمقترح الحكم الذاتي المغربي والتي بلغت لحدود الساعة 130 دولة عضوا بالأمم المتحدة ، دون نسيان الدور المحوري والمؤثر والإستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية سواء عبر إشرافها رفقة الأمم المتحدة على محادثات ومشاورات فلوريدا ومدريد وواشنطن ، مع الدعم الأمريكي المتجدد في كل مرة وحين لمغربية الصحراء كان آخرها زيارة وفد الكونغرس الأمريكي بقيادة الجمهوري من ولاية مسيسيبي ترنيت كيلي للرباط ، هذا مع التذكير بِزيارتي كل من نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو وتأكييده على أن النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية لن يكون مقبولا أن يستمر للخمسين أو مئة سنة المقبلة ، وهذا جسّدته الولايات المتحدة الأمريكية عبر زيارة تاريخية لِسفير أمريكا ديوك بوكان الثالث لمدينة الداخلة المغربية.
ختاما إن كل هذه المؤشرات والأبعاد هي تمظهرات ط ملموسة على أن قضية الصحراء المغربية تسير في طريقها للنهاية وما تمسك الجارة الشرقية وكيانها الوهمي البوليساريو بقشة مناقشة الملف داخل اللجنة الرابعة والعشرين إلا سرديات وهمية أبان الواقع الدبلوماسي والزخم المغربي على قُرب نهايتها ، وخير مثال على ذلك تصريح وزير الخارجية الجزائري عطاف موخرا بتأكيده على تأييد الجميع لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 27.97.




