خاص الرقيب
استضافت اذاعة الرقيب الدكتور عبد الفتاح ربعي رئيس لجنة المتقاعدين العسكريين دفعة 2025، للحديث عن مطالبات المتقاعدون العسكريون الفلسطينيون بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، خلال اعتصام نُظم أمام هيئة التقاعد، بمشاركة نحو 700 متقاعد من دفعة 2025، وسط تحذيرات من تدهور أوضاعهم المعيشية والصحية نتيجة استمرار الأزمة المالية وتأخر صرف حقوقهم.
وقال رئيس لجنة المتقاعدين العسكريين دفعة 2025، الدكتور عبد الفتاح ربعي، إن الاعتصام الذي نُظم هذا الأسبوع هو الثاني خلال أيام، موضحاً أن الاعتصام الأول كان “تحذيرياً”، قبل توسيع التحرك نتيجة غياب أي استجابة جدية لمطالب المتقاعدين.
وأكد ربعي أن فلسفة التقاعد تقوم أساساً على “تكريم الموظف بعد سنوات طويلة من الخدمة”، مشيراً إلى أن المتقاعد يفترض أن يعيش حالة من “الاستقرار والطمأنينة”، لا أن يضطر للاعتصام والمطالبة بحقوقه المالية.
وأوضح أن المتقاعدين العسكريين يعانون من تأخر صرف مكافآت نهاية الخدمة ومستحقات التقاعد، رغم أن هذه الأموال “اقتُطعت من رواتبهم على مدار عشرات السنوات”، مضيفاً أن العسكري كان يقتطع من راتبه شهرياً لصالح صندوق التقاعد، لكنه اليوم لا يجد أمواله عند إحالته للتقاعد.
وأشار ربعي إلى أن دفعة 2025 تضم 684 متقاعداً عسكرياً، لافتاً إلى أن جزءاً منهم أُحيلوا إلى التقاعد قبل حصولهم على ترقيات مستحقة، بينها رتبة “لواء”، معتبراً أن ما جرى جاء نتيجة “خلل إداري سابق”.
وأضاف أن المتقاعدين قبلوا بتسويات مالية “أقل من حقوقهم الفعلية” مراعاةً للظروف العامة، إلا أن الأزمة تفاقمت مع استمرار تقليص الرواتب وربط مستحقات المتقاعدين بالأزمة المالية الحكومية وأموال المقاصة.
وبيّن أن بعض المتقاعدين يتقاضون حالياً ما يعادل 30% فقط من رواتبهم الأصلية، بعد احتساب نسبة التقاعد ثم تطبيق الخصومات الحكومية، ما تسبب بأزمات معيشية كبيرة طالت الأسر والتعليم والعلاج والزواج والالتزامات الحياتية المختلفة.
وانتقد ربعي ما وصفه بغياب العدالة في التعامل مع المتقاعدين العسكريين، مؤكداً أن فئات أخرى حصلت على مستحقاتها، بينما لا يزال مئات العسكريين ينتظرون صرف حقوقهم رغم مرور أشهر على إحالتهم للتقاعد.
كما أثار تساؤلات حول أموال صناديق التقاعد، مطالباً بكشف مصير الاقتطاعات المالية التي جُمعت على مدار سنوات طويلة، في ظل غياب الشفافية حول إدارة واستثمارات هيئة التقاعد.
وقال إن صندوق التقاعد يمتلك استثمارات كبيرة في قطاعات مختلفة، تشمل شركات وفنادق وأراضي ومشاريع داخل فلسطين وخارجها، مضيفاً أن المتقاعدين “لا يطالبون بالأرباح حالياً، بل باستعادة حقوقهم الأساسية ومستحقاتهم المالية”.
وأوضح أن حجم الاقتطاعات الشهرية لصالح صندوق التقاعد يُقدّر بعشرات ملايين الشواكل، ما يعني أن الصندوق تلقى “مليارات الشواكل” خلال السنوات الماضية، متسائلاً عن أسباب عدم توفر السيولة اللازمة لصرف مستحقات المتقاعدين.
وأكد ربعي أن الحراك الحالي يهدف إلى المطالبة بالعدالة والمساواة وصرف الحقوق القانونية للمتقاعدين، محذراً من خطورة الأوضاع الإنسانية التي يعيشها العديد منهم، خاصة المرضى وكبار السن وأصحاب الالتزامات الأسرية.
ودعا الحكومة وهيئة التقاعد إلى تحمل مسؤولياتهما تجاه المتقاعدين العسكريين، وصرف مستحقاتهم المتأخرة، وضمان الحد الأدنى من الحياة الكريمة لمن “أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن والمؤسسات الرسمية”.



