أهالٍ يشتكون من رفع أقساط المدارس الخاصة في فلسطين
التعليم أصبح عبئًا ينهك الأسر
اين وزارة التربية والتعليم اين حكومة التكنوقراط ؟
بعض المدارس اقساطها تتجاوز 20.000 الف شيكل سنويا..!
الرقيب – اشتكى عدد من أولياء الأمور في فلسطين من الارتفاع المتواصل في أقساط المدارس الخاصة، مؤكدين أن الرسوم السنوية أصبحت تشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على الأسر، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات البطالة وتراجع القدرة الشرائية.
وقال مشاركون في برنامج “الرقيب” إن بعض المدارس الخاصة رفعت الأقساط للعام الدراسي المقبل بنسب متفاوتة، فيما تراجعت الخصومات الممنوحة للأشقاء، الأمر الذي ضاعف الأعباء على العائلات التي لديها أكثر من طالب في المدرسة نفسها.
وأشار أحد أولياء الأمور إلى أن رسوم أحد أبنائه ارتفعت من نحو 3700 شيكل سنويًا إلى قرابة 5000 شيكل، موضحًا أن تسجيل أكثر من طفل في المدارس الخاصة أصبح يتطلب مبالغ كبيرة قد تتجاوز قدرة كثير من الأسر الفلسطينية. علما ان بعض المدارس اقساطها تتجاوز 20.000 الف شيكل سنويا.

وأوضحوا أن عدداً من الأهالي اضطروا للاتجاه إلى المدارس الخاصة بسبب ضعف انتظام الدوام في بعض المدارس الحكومية خلال السنوات الماضية، نتيجة تداعيات جائحة كورونا والإضرابات، ما دفعهم للبحث عن بيئة تعليمية أكثر استقرارًا لأبنائهم.
وأكدوا أن المشكلة لا تتعلق فقط بارتفاع الرسوم، بل بغياب الرقابة الواضحة على آليات الزيادة السنوية، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل لتنظيم الأقساط وضمان عدم تحميل الأسر أعباءً إضافية دون مبررات واضحة.
كما أشار مشاركون إلى أن بعض الأسر باتت تفكر بإعادة أبنائها إلى المدارس الحكومية، أو البحث عن بدائل أقل كلفة، في ظل صعوبة توفير مبالغ التعليم الخاص مع التزامات الحياة الأخرى.
ودعا أولياء أمور إلى تشكيل لجان موحدة تمثل الأهالي داخل المدارس، من أجل مناقشة أي زيادات مقترحة في الرسوم، والتوصل إلى حلول تراعي ظروف الجميع وتحافظ في الوقت نفسه على استمرارية العملية التعليمية.
وشددوا على أن الاستثمار في تعليم الأبناء أولوية لدى الأسر الفلسطينية، إلا أن استمرار رفع الأقساط بهذه الوتيرة قد يحول التعليم الخاص إلى خيار مقتصر على فئات محدودة فقط، ما يوسع الفجوة التعليمية والاجتماعية.
وطالب الأهالي وزارة التربية والتعليم والجهات الرقابية بمتابعة هذا الملف بشكل جاد، ووضع معايير واضحة وعادلة لرسوم المدارس الخاصة، بما يحقق التوازن بين حق المؤسسات التعليمية في الاستمرار، وحق الطلبة في التعليم دون استنزاف مالي للأسر.



