حمد نادر العمري
في حال انعقاد المفاوضات الأمريكية الإيرانية برعاية باكستانية في إسلام أباد، فهذا يعني أننا أمام عدة احتمالات من الخيارات:
الاحتمال الأول- نجاح المفاوضات بالمدة المحددة وهي خمسة عشر يوم، وبالتالي سنكون أمام صفقة متفق عليها، وهذا الاحتمال مؤشراته ضئيلة جداً.
الاحتمال الثاني- أن تنعقد الاجتماعات وتشهد جلسات طويلة ماراثونية وقد تستغرق أسابيع و أشهر في ظل مساعي كل كرف لكسب الوقت ومنع حصول الحرب مجدداً، هذا الاحتمال يعد من السيناريوهات الخطرة، أو كما يمكن الإطلاق عليه وصف “اللعب على الحبال” كون الطرفين سيسعيان لتنشيط الحروب بالوكالة لضغط كل كرف على الآخر، أو لتحسين التموضع التفاوضي.
الاحتمال الثالث- التفاوض استعداداً لمواجهة مقبلة، بمعنى حصول جلسات تفاوض بالتزامن مع ذلك إعادة الاستعداد لجولة مقبلة من الاشتباك قد تكون حاسمة.
الاحتمال الرابع- التفاوض الحر وبناء المصالح، بمعنى أن نشهد جولات من التفاوض ووضع رؤى متعددة ريثما يتم الوصول لاتفاق.
بطبيعة الحال، مازال مسار التفاوض قائم، ولكن لم يتراجع أي طرف بالتلويح بترك الخيار العسكري، قد توصف المحادثات بجس نبض ممكن، وقد توصف باستراحةغ مقاتل أيضاً ممكن، وقد تنعقد في ظل غياب الثقة من المؤكد، ولكن أوراق الضغط كل طرف قائمة، فإيران لديها ورقة مضيق هرمز والحلفاء في المنطقة، وواشنطن تمتلك خيار التلويح بالقوة الفائضة وربما التلويح باستخدام النووي التكتيكي أيضاّ وارد جداً، وإسرائيل التي تراهن على فشل التفاوض تسعى لتعزيز فرضيتها، وتبقى الساحة اللبنانية بيضة القبان وسط انقسام داخلي وخارجي، فقد يكون عود النار لإعادة الاشتباك، وقد يكون سحب ورقة ضغط من خلال التوصل لسلام يمهد لصراع داخلي.




