خاص – الرقيب: طالب متضررون من استهداف مجمع بلدية البيرة التجاري الجهات الرسمية والقضائية بالتدخل العاجل لوقف أوامر الحبس والملاحقات بحق عدد من التجار، مؤكدين أنهم يواجهون أزمة مركبة بعد فقدان محالهم التجارية ورؤوس أموالهم، ثم ملاحقتهم قانونيًا بسبب التزامات مالية سابقة.
قال أحد المتحدثين باسم المتضررين، خلال مداخلة إذاعية على اثير الرقيب، إن 38 تاجرًا تضرروا بشكل مباشر من استهداف المجمع، مشيرًا إلى أن 8 منهم صدرت بحقهم أوامر حبس أو اعتقال على خلفية قضايا شيكات، في وقت ما يزال فيه غالبية المتضررين عاجزين عن استعادة أعمالهم أو تعويض خسائرهم.
وأضاف أن هؤلاء التجار “ليسوا نصابين ولا فارّين من التزاماتهم”، بل فقدوا مصدر دخلهم الوحيد نتيجة ظروف قاهرة، موضحًا أن طبيعة عملهم كانت قائمة على الدفعات والشيكات، قبل أن يتعرضوا لخسارة مفاجئة أوقفت قدرتهم على السداد.
وأوضح أن بعض الدائنين أبدوا تفهمًا للظروف الاستثنائية، ووافقوا على جدولة الديون وتقسيطها، إلا أن آخرين لجؤوا إلى النيابة والمحاكم، ما تسبب في تفاقم الأزمة وزيادة الضغوط على المتضررين.
وأشار إلى أن عددًا من التجار اضطروا للعمل في مهن مؤقتة، مثل قيادة سيارات الأجرة أو العمل في المخابز، لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة، مؤكدًا أن ملاحقتهم أو سجنهم لن يساهم في استرداد الحقوق، بل سيزيد من تعقيد أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
وانتقد المتضررون غياب دور الجهات المعنية، خاصة بلدية البيرة والغرفة التجارية، معتبرين أن عدم إيجاد حلول حقيقية أو بدائل للعمل ساهم في تفاقم الأزمة وتحويلها إلى قضية إنسانية.
ودعا المتضررون رئيس النيابة العامة إلى التدخل لإيجاد مخارج قانونية لهذه القضايا، عبر تحويلها إلى تسويات وجدولة بدلاً من الحبس، بما يتيح لهم العمل وتسديد التزاماتهم بشكل تدريجي.
كما حذروا من تداعيات نفسية خطيرة نتيجة الضغوط المتراكمة، في ظل شعورهم بالتهميش وغياب الحلول، مؤكدين أنهم لا يطلبون شفقة، بل فرصة عادلة للعمل واستعادة حياتهم الطبيعية.
وختموا مناشدتهم بالتأكيد على ضرورة التحرك العاجل قبل تفاقم الأزمة، داعين إلى مقاربة إنسانية وقانونية تضمن العدالة وتحفظ كرامة المتضررين.



